المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل التغيير يعني الثورة على القيم والمبادئ ؟؟؟


د. ملائكة
13-02-2004, 10:30 PM
الاصلاح يعني التغيير، لأن التغيير لغة هو الانتقال أو التحول من وضع لوضع أفضل.
أما التغيير كما يعنيه البعض بأنه التحول إلى الأسوء فغير صحيح لأن الوضع السيئ إذا لم نعالجه بطبيعته ومع مرور الوقت سيتأزم ويصبح أسوء.

وأنا مع الإصلاح والتغيير، ولست من المناديين بالثورات والتي تنادي بحمل السلاح وتدعو إلى الاقتتال وتؤدي إلى النكسات والنكبات. ولا من المناديين بالحركات الفكرية القائمة على الشعارات والانفعالات وتؤدي إلى القلق والانشقاقات والفتن. ولا من المناديين بتغيير القيم والمبادئ الثابتة والسامية والإيمانية لأن ذلك يؤدي إلى الكفر والإلحاد. وإنما أنادي إلى التغيير (Change) والذي يعني تغييرا إلى الأفضل والأحسن. وفي مثل هذه الحالة يحتاج التغيير لينجح إلى بعض التضحيات والتنازلات وأيضا إلى هزات قوية وجرعات مضاعفة بعضها مادي (اقتصادي ومالي وسياسي وإداري) وبعضها معنوي (فكري وعلمي وثقافي واجتماعي).

ولذلك فعندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام أمضى 11 عاما يدعو للتغيير (إلى التوحيد) ولم يرفع المسلمين سيوفهم حتى أذن الله لهم في معركة بدر والتي لم تكن حرب انتقام وشهوة وإنما حرب على من بدأهم العداء بالحرب وعلى الكفر والإلحاد.

والتغيير لا ينجح ما لم يكن يهدف إلى نمو الروح والجسد معا (الفكر والمادة) حيث أن كلاهما يدعم الأخر.
ومن عوامل نجاح التغيير أن يكون له أسس داعمة وأولها أن يبنى على الإيمان بالله وحده والإيمان والعمل بما فرضه علينا من أركان وواجبات، وهذا هو عامل الروح وكل تغيير فيه (ينبغي أن يشتق ويبنى على الكتاب والسنة) يجب أن يدعو إلى فهم الدين الإسلامي فهما صحيحا والاجتهاد فيه إتباعا للسلف الصالح من أصحاب رسول الله أولا ثم علماء الأمة من التابعين وأئمة المذاهب السنية قبل غيرهم وكبار علماء السلف. مما يدعو إلى لقاء العلماء وتحاورهم وتباحثهم حول أبواب الإجهاد المعروفة شرعا من أجل تصحيح الأوضاع الدينية للمسلمين، ولذا فهو يحتاج إلى علماء الدين من ذوي الحكمة والبصيرة والروية والاجتهاد، علماء التعليم الاجتماع والتخطيط والتنمية، وبتوجيه وتبني وحرص وتقدير من القيادة وأهل الشورى. وبالتالي لن يثمر كثيرا أو سيأخذ وقتا طويلا جدا ما لم نعد إعدادا جيدا رجال التنمية والتغيير.

والتغيير أيضا لا ينجح ما لم يستند على التجديد والتطوير وهنا يأتي دور الوزراء وكبار التنفيذيين وكبار المتعلمين والباحثين والمفكرين وهم دعامات حركة التغيير والمحرك الأساسي له.

والتغيير أيضا لا ينجح ما لم تكن طاقته وقواه واندفاعه وانطلاقه ومثابرته وعزمه من الدماء الجديدة والنقية والفتية من شباب الأمة وخاصة ممن هم بين ال25 و35 من أعمارهم، والذين سيصبحون النواة لسلفهم.

كل ذلك يعني أن الإصلاح والتغيير في حاجة ماسة إلى خليط منسجم ومتوافق ومتلائم ( لا متطابق ولا متكرر). فمحمد صلى الله عليه وسلم بعث وهو في الأربعين، والصديق وعمر رضي الله عنهما تولوا الخلافة وهم في أواسط الستين ولكن ومع ذلك كله استعانوا بعد الله تعالى بخليط من الصحابة رضي الله عنهم وكان فيهم الشاب اليانع والشاب البالغ ومنهم أسامة وعلي بن أبي طالب وابن العباس وابن مسعود وأنس، وكلن فيهم من في أواسط العشرين وبدايات الثلاثين معاذ والزبير وطلحة.....، وكان فيهم من بالأربعين كعبيدة أمين الأمة وعثمان ذي النورين وابن العاص ....الخ. وعلماء الأمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأبو حنبل وابن تيميه عندما بدءوا كان يجالسهم ويشاركهم الاجتهاد الكثير من الشباب كالبصري وسفيان وابن سيرين.

وهكذا كان الشأن في صدر الإسلام خليط من القيادات المتقدمة في السن والشابة سواء وخليط من العلماء وخليط من الوزراء والقادة العسكريين، وقلة قليلة ممن كان بينهم تجاوزوا السبعين وأكثر قليلا ممن تجاوزوا الستين وغالبية ممن تجاوزا الخمسين والغلبة لمن كانوا بين الثلاثين ودون الخمسين. وكتلك التوليفة تستطيع الأمة أن تتجانس وتتلاءم ويكون فيها قدرة على الحوار الفعال والبناء.

لذا فالتغيير سينجح ما دامت الدعوة إلى الإصلاح صادقة والعمل فيها من مكوناته تلك الخلطة على أن يجتمع فيها ما ذكرته من الصلاح والتقى، وما دامت تلك الدعوة الإصلاحية لا تهتم بسخط المتزمتين ولا بأقوال المتحذلقين والمتشدقين وأصحاب المطامع، ولكنها تهتم بإحداث تغييرات تعيد للأمة شبابها وحيويتها وعزتها ومكانتها وتزيدها قوة إلى قوتها.
(ومن ثم نحن نحتاج بداية، وما دام الهدف معروف وواضح) إلى البدء في دراسة وتحليل ومعالجة وتطوير النظم المحيطة بالعملية كلها) وتعديل وتغيير وتطوير هذه النظم و إلا الإصلاح والتغيير سيكون محدود جدا.

النظم ( Systems )

النظم ليست هي الأنظمة والقوانين على الإطلاق. فالنظم هي المكونات الأساسية والوحدات العاملة لتكامل وتكاتف وتكافؤ المنظمة أو الدولة، أي أنها تعاضد وتساند العمليات التشغيلية المختلفة من أجل نجاح العمل في تحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة وفعالية. وأشبه ذلك بالطائرة أو الحافلة والتي تحمل الركاب لتوصلهم إلى الهدف بنجاح وسلامة.
فماذا تحتاج تلك الطائرة أو الحافلة لتحقيق الهدف إلى جوار الموارد المادية المختلفة، والأهداف الموضوعة مسبقا، والخطط التي تم اعتمادها؟


1- إلى قيادة حكيمة وخبيرة (ربان أو قائد) وهذا أول النظم وإلى النظام الإداري والذي يعمل بجوار القائد (مساعد طيار مثلا). والقيادة الحكيمة والخبيرة موجودة لدينا ولله الحمد.
2- إلى كفاءة عالية في التشغيل والسلامة والخدمة (والتي تحتاج أيضا إلى قوى إدارية متخصصة).
3- إلى فعالية في الاتصالات والمؤشرات والدلائل وكفاءة في القوانين والإجراءات (قوانين الطيران وإجراءاته المختلفة الإدارية والفنية والقانونية المختلفة).
4- إلى اتفاقيات وتعاملات تجارية ومدنية وقانونية تدعم حركة النقل والتشغيل والصيانة.
5- إلى بيئة داخلية (الركاب) وتعاونهم مع التعليمات وانصياعهم للإرشادات.
6- إلى بيئة خارجية (منظمات الطيران ومنظمات النقل والتأمين) واتباع واحترام القوانين والاتفاقيات الدولية والتعاون مع تلك المنظمات.

فهل تستطيع تلك المنظمة أو الدولة تحقيق أهدافها بدون قيادة حكيمة وخبيرة؟
هل تستطيع تلك الطائرة أو الحافلة الوصول بركابها بسلامة إذا كانت خربة وتتعطل كل حين؟
هل تستطيع أن تكون على كفاءة بدون صيانة دورية وتجديد لقطعها كلما لزم الأمر بقطع جديدة ومضمونة بمعايير دولية؟
هل تستطيع حمل ونقل الركاب بدون حركات بيع ودعاية وتنسيق وتخطيط عمليات وتخطيط تشغيل وحجوزات ....؟
هل تستطيع التوجه في السماء بدون معايير ومؤشرات وأدلة واتجاهات وبوصلة واتصالات ......؟
هل تستطيع الوصول بسلام وركابها متناحرون ومتقاتلون ومختلفون؟
هل تستطيع حمل الركاب إلى دولة أخرى وبدون اتفاقيات وعلاقات؟

هذه النظم يجب أن تعمل معا بكفاءة وانسجام وتعاون وتفاعل و إلا لن تصل الطائرة إلى أهدافها وإن وصلت فستصل بمستوى متدني.

بل إن المسألة فيها من التداخلات أكثر مما بسطته لكم. فنظم الصيانة والتشغيل وحدها تحتوي على نظم الوقود والاحتراق، نظم الكهرباء والطاقة والتبريد والتسخين، نظم التشغيل والماكينة والجر والسحب، نظم الكوابح والحركة والشاصيه والعجلات، نظم الملاحة الجوية والرادار، .............الخ فما أدراك بنظم الدولة ومؤسساتها؟

كل ما تقدم مما ندعوه بالنظم ما لم تتغير وتتطور وتصبح أكثر كفاءة وحيوية وفعالية وبشكل متواصل لا يعرف الكلل فلن يحقق التغيير والإصلاح أهدافهم، وفي أفضل الأحوال سيظلل التغيير يراوح محله. أما أولئك الذين ينادون بالديمقراطية وبالانتخابات فكيف ستنجح في ظل تخلف النظم والإدارة عن التفاعل مع أي احداثات جديدة أو تغييرات مطلوبة، من الذي سيضمن سلامة وكفاءة الانتخابات في ظل نظم متخلفة أو غير فعالة أو انتهى وقتها.

لابد بداية من تطوير رجال التنمية والتطوير، ورجال السياسة والإدارة والاقتصاد ....الخ ليكونوا هم نواة التطور والتغيير وعلى إدراك عليم وحكمة بصير. ولا بد من تطوير التعليم ورفع معدلات مخرجاته.

د. ملائكة
14-02-2004, 09:19 AM
طبعا التغيير لن ينتظر أن تتطور النظم كلها ليبدأ العمل.

فالوطن فيه موارد بشرية جيدة، ونظم في مجالات متعددة لا بأس بها، لذا فهناك مواضع عديدة يمكن أن يبدأ فيها التغيير، ولكن حسب الأولويات وبالتدرج في الأخذ بها، علما بأن التغيير في التعليم يجب أن يبدأ باكرا لآنه يهيء المجتمع لباقي عمليات التغيير.

وعلى سبيل المثال عندما تم تفعيل الخطط الخمسية الأولى والثانية (والتي جميعا أهدافها تنمية وتطوير البلاد للرقي بالوطن ورفاهية المواطن) لم تأخذ بالأعتبار الأولوية في تطوير الكوادر الفنية والمهنية وخلق بيئة مهنية وفنية سعودية لتواكب الصناعات والمهن الحديثة وبالتالي عانينا وحتى اليوم من البطالة ومشاكل السعودة.

د. ملائكة
15-02-2004, 12:29 PM
كتب معالي الشيخ جميل الحجيلان قبل 37 عام في كتابه الدولة والثورة:

" منذ أن عرفت الأمة العربية في تاريخها المعاصر محنة الانقلابات العسكرية والشعب هو الخاسر المظلوم."

وباسم الشعب ينهار اقتصاده ويضنيه الكساد والركود. وباسم الشعب تغتال الحقوق وتصادر الممتلكات. "

" وباسم الشهب تفرض على الشعب أنظمة اقتصادية واجتماعية تفرض عليه تحمل في مضمونها تحديا جريئا مستهترا لكل معتقداته وتراثه الحضاري."

" خراب في موارد الدخل والاقتصاد، وتخلف في دفع تطوير تلك الشعوب، وضياع تلاحق آثاره المواطن العربي المسكين في تلك البلاد - بلاد الانقلابات - في عمله ... وحريته، وكرامته، وتطلعه إلى الحياة."

" أما على الصعيد الخارجي فالحصيلة سقوط في رصيد العرب السياسي، وضعف وشقاق يشحنان اسرائيل بالمزيد من القوة والتربص والاستعداد."

" أمريكا الجنوبية (على الرغم من مواردها الهائلة) فإن شعوبها تعتبر من الشعوب الفقيرة المتخلفة لأن الانقلابات العسكرية المتلاحقة قضت على استقرارها السياسي وحين يضيع الاستقرار السياسي تضيع معه كل مظاهر الخير والعمل المنتج."

يا أمان الخائفين، يا رب

royal
15-02-2004, 02:35 PM
السلام عليكم ................

اوافقك الرئ في أن التغيير يجب أن يكون علي اسس علمية مبنيه علي تعاليم ديننا الحنيف ....
وأن التغيير يجب أن يكون بقرارات حكيمه من ولي الأمر .. وأعني بولي الأمر هو كل من ولاه الله عز وجل أمر من أمور المسلمين...
أن ولي الأمر إذا أحس بالخطر بداء بالتفكير في كيفية حل هذا الأمر الطارئ بالنسبه له... مع العلم أنه ليس طارئ وإنما هو أمرا خطط له من قبل أعداء الدين من مسيح ويهود...مع وجود عصبه من ابناء جلدنا من لا تريد الأصلاح للطريق المستقيم وهم أشد واعظم علينا... أن جهلنا بمن هم أهلنا ومن هم اعدائنا أوقعنا في جُلّ المصائب...
أن من مقومات التغيير الناجح ... حسن التخطيط فإن دوله لا يكون بها خطط مدروسه علي مدى زمني بعيد في جميع المجالات لا يمكن أن تنهظ .
كما أن التخطيط السليم يجب أن يوافق المتطلبات العامه لكل فيئات المجتمع وليس فئه عن الآخرى...

التعليم وما أدراك مالتعليم.....علي سبيل المثال ...لا للحصر..
ذكر لي أحد الأخوان من الجنسيه الهنديه أن الهند قد غيرت مقررات كلية الطب في جامعاتها من خلال إجتماعات ليست بالكثيره... وبعد ذلك اتخذوا القرار وقاموا بالتعديل الفوري خلال سنه من القرار.......

إن طلابنا في الثانويه يتم تعليمهم كمية معلومات لا حصر لها فهل هذا التقدم.... كلا..... إن التقدم ليس بالكم بل بالكيف...

هل المجتمع السعودي لا يمتلك الكوادر المؤهله للتخطيط بالطبع لا...
لكن يجب أعطاء الفرصه للكوادر الوطنيه بغض النظر عن عمره فإن أسامه ابن زيد كان قائد للجيش الذي يحتوي كبار الصحابه سناً ومكانتاً...ولا نزكي أحد علي الله.

إن الأنسان توجد به قدرات ومهارات ربما لا يعلمها فكلا منا لديه ذلك.

وأنه ايضا من مقومات التغيير الناجح ... استمرارية التدريب الذي يعود بالفائده علي المسؤول.
فالعلم والنظريات في مجال الأدارة واتخاذ القرارات عده يجب علي المسؤوليين الأطلاع عليها واقتناء ما هو صالح لمجتمعهم.

أنه ايضا من مقومات التغيير الناجح.. التواصل بين الرئيس والمرؤوس ...من باب الأصلاح وليس من باب الأطلاع.

أن ما يفعله هذه الأيام العصبه الفقيره للفكر والمنطق والمضلله من قبل بعض الأفكار الدخيله علي ديننا ومجتمعنا
إنما يبين أنه لا يوجد فكر سائد في هذا البلد الذي يحكم الشريعه الأسلاميه وأنه يبين أنه لا توجد دراسات وابحاث فكريه .
أن فكرة الأصلاح لم تأتي علي حد علمي البسيط إلا بعد هذا الفكر الفقير للمنطق والمضلل...لماذا
لماذا لم نعد العده لهذا الفكر ......
لماذا لا ننشئ مراكز ابحاث ...فكريه .....علميه.....
لماذا اهتممنا بالرياضه أكثر من الفكر..........
لماذا .........لماذا

د. ملائكة
16-02-2004, 10:06 PM
القصيبي ومفهوم التغيير

فيما يلي مقتطفات من مقال كتبه معالي الدكتور غازي القصيبي(1411هـ) خلال أزمة الخليج وغزو صدام للكويت وخروج أصوات نكرة تهاجم حكام المملكة وقياداتها لدعمهم للقضية وخاصة عسكريا. ولقد اتهم معاليه بعدها بالعلمانية. والعلمانية تعني الإلحاد أو هي أحد معاوله.

" .... على أن منطق الأمور يقضي أنه في الوقت الذي تحسم فيه بعض القضايا تجد قضايا أخرى تنتظر دورها. وعلى سبيل المثال حسمت قضية التلفزيون ولكن قضية البرامج الملائمة للعرض تبقى مفتوحة، وحسمت قضية تعليم المرأة ولكن قضية المناهج الملائمة تبقى مفتوحة، وحسمت قضية عمل المرأة ولكن مجالات العمل المناسبة تبقى مفتوحة ".

" والحوار الذي يتم حول القضايا المفتوحة يجب أن يتم في جو هادئ بعيد عن التشنج والإنفعال، بعيدا عن استعداء السلطة على الرأي الأخر، وبعيدا عن الاتهامات التي تلقى جزافا وبلا مبالاة......".

" إلا أننا، هذه الأيام، لا نعيش ظروفا طبيعية ... بل نخوض أزمة كبرى لم تعهدها المملكة عبر تاريخها كله، وهي أزمة تهدد الكيان ذاته... وتهدد أغلى ما في الكيان وهو عقيدته. ولعلنا نحسن صنعا إذا ركزنا بكل طاقاتنا وجهودنا الفكرية لمجابهة الخطر الداهم، والتي تتطلب منا أن نقف كالبنيان المرصوص ".

د. ملائكة
27-02-2004, 03:58 PM
ومما كتبه المفكر الإسلامي الكتور محمد قطب عن مشروع بناء مجتمع إسلامي حديث متطور:

" لا شيء يجعل جوهر الإسلام يتعارض مع التطور والتقدم. فتعاليمه تأخذ بعين الاعتبار مبادئ محددة من شأنها، إذا فهمناها بمعناها الحق، أن تحدث الثورة الاقتصادية والاجتماعية التي طالما تمنيناها ".