مشاهدة النسخة كاملة : أسباب الفتنة الحاصلة وسبل النجاة منها!!!
د. ملائكة
16-02-2004, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقتبسات من موضوع أسباب حصول الفتن وسبيل النجاة منها لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ جزاه الله خيرا.
المتأمل اليوم لحال أمة الإسلام ليتألم أشد الألم، لكن المؤمن الحق لا ييأس من روح الله { ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } يوسف،87.
هذا وإن أخطر ما بليت به أمة من الأمم أن تؤتى من داخلها من أبنائها { .... أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض...} من الآية 65، الأنعام.
ولما كان التفرق بلاء ونقمة نهى الله عباده عن القصد إليه وأمرهم بالاجتماع على الحق فقال تعالى: { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } آل عمران، 103..
فأما الأسباب التي حملت بعض من زلت بهم القدم إلى الخروج عن الجادة وسفك دماء المعصومين فمنها:
أولا- الجهل حيث يسير المرء في حياته على جهل ولا يعلم أنه جاهل بل يظن أنه على الحق والهدى { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } الكهف، 103و104. { أفمن زين له سوء عمله فراءه حسنا } فاطر،8.
ثانيا – البغي { فما اختلفوا حتى جاءهم العلم } يونس ، من الآية 93. أي أن أهل الأهواء اختلفوا واقتتلوا لما جاءهم العلم بغيا بينهم، وخاصة عندما يرى هذا جاهلا مخطئا ويرى نفسه مصيبا عالما فيبغي بإصابته وعلمه على هذا المخطئ. وقال شيخ الإسلام رحمه الله (فتاوي ابن تيميه): أصل السنة مبناها على الاقتصاد والاعتدال دون البغي والاعتداء.
ثالثا – عدم التوفيق بين النصوص من الكتاب والسنة (صح لسانك يا شيخ وهذا مما نعانيه من بعض الطلاب المتزمتين وخاصة القادمين من القرى البعيدة عن المدن) فينزع المستدل منهم بدليل يرى أنه كاف في الدلالة على مقصوده ومراده ويترك الأدلة الأخرى من الكتاب والسنة... وهذا من الأسباب التي أهلكت السابقين واللاحقين، يقول الحق تعالى: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب } آل عمران، 7. وإنما يحمل الناس على ذلك اتباع الهوى.
رابعا – إساءة الظن بالعلماء من جهة وبالولاة والأمراء من جهة أخرى، فينظرون إلى تصرفاتهم ويحملونها على أسوء محمل ثم يحكمون عليها بأهوائهم بالبدعة والكفر. وليعلموا أن السمع والطاعة لولاة الأمر من المسلمين في غير معصية الله واجبة لا خيار لمسلم فيها{ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } النساء، 59. ( وسيمر علينا لا حقا رواية عبادة ابن الصامت رضي الله عنه .....إلا أن تروا كفرا بواحا...)
فمن المستفيد من زعزعة أمن البلاد، من المستفيد من نزع الثقة من علماء المسلمين...؟
خامسا – الغلو في الدين إما في فهمه وإما في تطبيقه { قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم } المائدة، 77. وقال صلى الله عليه وسلم: إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. (أخرجه الأمام أحمد). ويقول تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } المائدة، 185.
والنبي صلى الله عليه وسلم عندما أمر بتغيير المنكر (من رأى منكم منكر فليغيره ... الحديث في صحيح مسلم) إنما أمر بالتغيير ولم يأمر بالإزالة. وأيضا يجب على من يتصدى للتغيير أن يكون عنده علم وأسلوب مناسبا وأن يكون رفيقا وحليما وصبورا.... وقد قال ابن تيميه رحمه الله " فلا بد من هذه الثلاثة: العلم، والرفق، والصبر، العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه، والصبر بعده ".
ومما ينتج عن الغلو في فهم الدين ما يثار حول الجهاد في سبيل الله... ومنهم من رفع شعار الجهاد ليجلب إليه شباب الأمة وليس ذلك من الجهاد. فالجهاد أولا الأصل فيه أنه فرض كفاية وموكول للإمام. وأن للإمام ثانيا أن يؤخره لعذر كأن يكون بالمسلمين ضعف، ,انه ثالثا لا يتعين إلا إذا التقى الجمعان، أو نزل الكفار ببلاد المسلمين، أو استنفر الإمام قوما لزمهم النفير. ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يخفر ذمة مع من عقد الإمام معهم عقد وعهد أمان.
أما ما ينزل بالمجتمع من عقوبات فمردها إلى الذنوب والمعاصي { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير }الشورى،1. ومن ترك القيام بحقوق الله ونسيان الآخرة وعدم الاستعداد لها بالعمل الصالح {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } الأنعام، 44. وأيضا الركون إلى الدنيا والرضا بها والدعة وكثرة الترفه وظهور الفسق { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } الإسراء، 16.
ومن الحلول الأخرى والتي ذكرها سماحته وباختصار شديد: العدل في الأقوال والأعمال والاعتدال في جميع الأحوال { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآي ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون } النحل، 90. ومن ثم فالوسطية هي دين الحق وهي الصراط المستقيم وهي مذهب أهل السنة والجماعة { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الله ويكون الرسول عليكم شهيدا } البقرة، 143.
يا أمان الخائفين، يا رب
د. ملائكة
18-02-2004, 08:14 PM
(المراجع: القرآن الكريم، الصحيحين، فتاوى ابن تيميه، زاد المعاد، وغيرها)
ولقد وددت (العبد الفقير إلى رحمة الله وعفوه) أن أضيف إلى ما تقدم ما يلي مبتدئا بخير الكلام، قوله تعالى وتبارك: { ومن يتقي الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } ويقول الحق تعالى { ومن يتقي الله فقد فاز فوزا عظيما } صدق الله العظيم.
والتقوى محلها القلب وهي مخافة الله في السر والعلن، وهي كما وصفها علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل والرضا بالقليل.
والقلب هو أساس صلاح الأعمال والتي لا تصلح ولا تبنى إلا على النيات الصادقة والخالصة لله وحده سبحانه وتعالى. يقول تبارك وتعالى : (الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) وقد قال صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ...إلى أخر الحديث، متفق عليه. والنية السليمة إذا ابتغت العمل الصالح فلا بد لها من أن تسترشد بالأسس والأساليب التي يقوم عليه ذلك العمل. هذا الاسترشاد يكون بالدليل من الكتاب والسنة، وبالعلم وحده يستدل المرء على الأساليب الصحيحة ومن ثم لا يضله شياطين الإنس والجن إذ أنه وقتها على بينة واضحة من أمره. فوجب عليه تعلم شؤون دينه ودنياه ما استطاع إلى ذلك سبيلا (واتقوا الله ما استطعتم...الآية). وأول ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم (اقرأ...)
والعلوم تبنى بما في ذلك علم التوحيد وعلوم الكتاب والسنة على الدراسة والشرح والتوضيح والنقاش والتحقق والبحث والاجتهاد. وكذلك على المرء تعلم العلوم الدنيوية من أجل العزة والكرامة والقوة والمنعة. فالمسلم مطالب بمعرفة كل ذلك ولا حجة له بقلة معرفته أو عدم إلمامه (ولذلك فلا أرى صحة لمطلب إلغاء بعض العلوم الشرعية بحجة أنها تسبب الإرهاب كالبراء والولاء، وإن كان هناك تقصير فالتقصير في سوء شرحها، وخلوها من الاستعانة بالأمثلة أو والتدليل على معانيها مع المقارنة بهديه صلى الله عليه وسلم، خاصة وأن القرآن يفسر بعضه بعضا، والتقصير أيضا في أسلوب المنهج وأسلوب المعلم والذي لم نرقى بتأهيله تأهيلا جيدا وكافيا) وبالعلم قبل كل شيء يقوى المرء ويستقيم حاله (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، الحديث الشريف).
وسيظل الإسلام قويا وظاهرا لأنه دين الله فهو تبارك وتعالى حاميه وحافظه. ولكن نحن في حاجة إلى العودة إليه عودة صحيحة وقوية، وأول ما نبدأ به إخلاص النية والعبادة لله تعالى وعلى الأسس العلمية والتي ذكرتها باختصار. وما نمر به اليوم ما هو إلا تمحيص للقلوب ودعوة لليقظة والعودة لله تعالى { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب). ومتى عدنا تلك العودة الصحيحة فسينصرنا الله وسيوفقنا كما وعدما تعالى في قوله وهو أصدق القائلين: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ).
أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي تعالت الأصوات بكفه أو القليل منه فهو من الأسس القوية في إجابة الدعوة أنزله العلماء منزلة الركن السادس من أركان الإسلام. وفي الحديث القدسي يقول الحق تبارك وتعالى: " مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا استجيب لكم وتستنصروني فلا أنصركم" أخرجه الديلمي. ولكن الأمر بالمعروف يكون من جهة المسئولية والمحاسبة والقدرة والاستطاعة، مع العلم والرفق والصبر كما سبق وذكر سماحته بالموضوع الأول. والأمر بالمعروف مقدم على النهي عن المنكر إلا إذا كان المنكر ماحقا لما يسبقه من معروف، أو كان النهي عن المنكر سيؤدي إلى ضر أكبر منه (كما ذكر سماحته في موضوعه الأساسي) وجميع العبادات سواء الأركان أو الواجبات لا تستوي بدون علم وبصيرة ومعرفة وحلم ورفق وصبر.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعده العلماء أيضا من الجهاد الكبير وبه يمكننا الله تعالى وينصرنا ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) وأيضا ( كنتم خير آمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...الآية) صدق الله العظيم.
للموضوع بقية
د. ملائكة
19-02-2004, 08:31 PM
أما صيحات الجهاد والتي تعالت فالجهاد فرض عين إذا ما نزل الكفار بديار المسلمين يبدأ بأهل تلك الديار من المسلمين ثم من جاورهم إذ كانوا (في الأولى غير قادرين عليه أو سيمتد إلى أولئك الجوار) ولكن يدعو إليه أولي الأمر وعلماء المسلمين ولا تترك الدعوة إليه لعامة المسلمين لما يتطلبه من تخطيط ودعم وتوجيه وتنظيم وإلا أريقت دماء المجاهدين لعدم اجتماعهم وتعاونهم.
والجهاد درجات ذكره الكثير من العلماء ومنهم ابن المنذر كما يلي:
أولا: الجهاد الأكبر كما فسره العلماء هو جهاد العقيدة وهو كما سبق جهاد النفس على توحيد الله وعدم الشرك والنفاق، وذلك يدعو لأن تكون نياتك مع الله صادقة وأعمالك خالصة لوجهه الكريم وليس تحسبا وخوفا من البشر أو تظاهرا ورياء. ومن جهاد العقيدة مجاهدة النفس على القيام بأركان الإسلام والعمل بأركان الإيمان، ومن ذلك إقام الصلاة والمحافظة عليها وإتمام أركانها من وواجباتها، وإيتاء الزكاة، والصوم، والحج وكلها لله تعالى وحده. والإيمان بكتب الله ورسله جميعا وملائكته وقضاءه خيره وشره (ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك ....إلى أخر الحديث الشريف).
ثانيا: جهاد النفس في ترك الكبائر والمعاصي كالزنى وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وإتيان الكهنة والسحرة وشرب الخمور وتعاطي المخدرات والتعامل بالربا عن قصد وإصرار وقول الزور وشهادة الزور وقذف المحصنات الغافلات ...الخ.
ثالثا: جهاد النفس في الحرب على الهوى من اتباع للغوغاء والباطل ودفع للشهوات ومقاومة النفس الأمارة بالسوء، والاجتهاد في طاعة أولي الأمر( ما لم يأمر بمعصية أو يأمر بكفر بواح لنا عليه فيه من الله شاهد، أي دليل من الكتاب والسنة، وكما ورد في رواية عبادة ابن الصامت رضي الله عنه عن حديثه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، "صحيح مسلم". وأيضا بر الوالدين وصلة الرحم والإحسان إلى اليتامى والفقراء والمساكين، وياتي في هذا المقام أو هذه الدرجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورعاية من هم تحت مسئوليتنا حسن الرعاية.
رابعا: جهاد الكفار والمشركين وأعداء الإسلام المجاهرين بالعداوة والمباشرين لها.وقد جاء هذا الجهاد في موضعين سابقين ومنها جهاد العقيدة (الوقوف في وجه الكفار إذا ما حاربوا عقيدتنا)، وجهاد الكفار إذا ما نزلوا بديار المسلمين.
خامسا: جهاد الشيطان عليه لعنة الله ، وهذا الجهاد يكون بتعلم علوم الدين الواجبة لمعرفة الحق والتفريق بين الضلال والهدى واجتهاد في معرفة العلوم والتي تساعد على مكافحة الجهل. والحديث السابق ( المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) لا شك يعني بالمؤمن القوي علما وبصيرة ومعرفة وصحة وجسدا، وإلا فكلاهما مؤمن.
ومغالبة الشيطان تكون أيضا بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم والإكثار من الذكر والمواظبة على الطاعات والسنن ورياضة النفس كصيام التطوع والنوافل، وأيضا التواضع وحسن الخلق والأدب والرضى بما قسم الله، والكرم والسخاء، وتجنب الحسد والبغضاء والشحناء والشح والبخل وكلها من أدوات الشيطان.
جيلاني
20-02-2004, 01:23 AM
لك جزيل الشكر الدكتور
ولا اجد اجمل من هذه البيت ليعبر لك عن القيل من الشكر
والثناء على جهودك القيمه في تنوير القلوب وتحصين النفوس
وتثقيف العقول .........
يقول من قال ولا اعرف من قال هذه البيت
لو أنني والخلق جمعاً السن .............نثني عليك لما قضينا الواجبا
....
جزاك الخير الكثير
يأمان الخائفين ..يارب
د. ملائكة
20-02-2004, 07:48 PM
شكرا أخي جيلاني ولكم نحتاج جميع الكتاب والمشاركين وأعضاء ورئيس هذا المنتدى إلى كلمات التقدير لأنها باعث على المواصلة والتواصل والاجتهاد. ونحن جميعا ضيوفا في هذه الدنيا الفانية نسأل الله منها السلامة.
ونكرم ضيفنا ما دام فينا
ونتبعه الكرامة حيث مالا
فلا تؤاخذونا أخواني وأخواتي على التقصير
عباس رحيم
24-02-2004, 04:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل د. ملائكة أكرمه الله برضاه
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي جزاك خيرا و حرم وجهك على النار على هذه الكلمات الطيبة
و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
ابلكيشن
24-02-2004, 04:43 PM
جزاك الله خير اخوي على هذا الموضوع الرائع
واسال الله ان ينصر اخواننا المجاهدين في كل مكان وان يذل الشرك والمشركين
د. ملائكة
25-02-2004, 10:35 AM
الأخ عباس رحيم، والأخ ابلكيشن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله مني ومنكم صالح الأعمال وتجاوز برحمته وعفوه عن سيئها، جزاكم الله خيرا على الدعاء الطيب.
وما نحن جميعا رجالا ونساءا إلا جنود مجندة نسأل الله تعالى أن يجعلنا من جنده الأخيار.
يقول الحق تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ، ويقول أيضا: (أن أكرمكم عند الله اتقاكم ) صدق الله العظيم
فأرجو الله الكريم أن يجعلنا من أتقياءه.
Yanbu1
25-02-2004, 03:05 PM
العزيز الموقر د . ملائكه
أطيب تحية وأجلّ تقدير
تثري جميع زوايا المنتديات بالفكر النيّر والكلمة التي تبعث على السرور
حتى ليقف المتصفح عاجزا عن تسطير كلمات الإشادة والشكر .
إن كنت تطلب منا عدم مؤاخذتك على التقصير فما بالنا نحن ونحن مقصرين فعلا
جزاكم الله خيرا على كل الجهود المبذولة من قبلكم .
تحياتي ...
د. ملائكة
14-03-2004, 12:23 PM
الأخ عبد الحي
أشكرك على حسن الدعاء وكلمات الثناء الجميلة والعطرة.
وكنت قد كتبت سابقا في الوطن 5 يونيو 2003 عن أسباب التطرف الديني والانحراف الفكري:
أن وسائل وأساليب (وليس المناهج) التعليم لدينا هي وسائل جافة تقوم على التلقين والحفظ لا على الإدراك والفهم مما يؤدي في حالات كثيرة إلى التبلد، كما أنها (للمراحل المتقدمة) تخلو من أساليب الحوار والنقاش والبحث والاجتهاد مما يؤدي إلى التعصب والتحيز.
ويضاف إلى ذلك أساليب بعض الخطباء والمعلمين في بعض حلقات الذكر إذ يشتد تركيزهم على التنفير من الحياة الدنيا وتصوير نار جهنم وكأنها اعدت للجميع دون المحنسين.
أما الاعلام فمقصر وحتى يومنا هذا لا توجد لدينا محطة تلفزيونية واحدة متخصصة بالبرامج الدينية والثقافية تعني بنمو الفكر والوعي الديني والاجتماعي والثقافي والاجتماعي لدى المجتمع السعودي. ولم يحاول التليفزيون السعودي غقد حوارات ولقاءات دينية وثقافية مفتوحة يحضرها لفيف من الجمهور واكتفي بلقاءات على الهواء من طرف واحد وفي الغالب معدة مسبقا.
أما البطالة وقصور الخدمات الاجتماعية وتدني مستويات المعاشات والضمانات الاجتماعية فقد زادت من الفقر والذي يجعل من السهل التلاعب بمشاعر الشباب العاطلين عن العمل واستمالتهم.
مشارك
21-03-2004, 01:16 PM
عزيزي واستاذي الفاضل الدكتور ملائكة ما شاء الله وبارك الله اجتهادك في طرح ماهو مفيد واثرائنا
بروعة اختيارك عسى ان لا يحرمك الله من الاجر والثواب وننتظر دائما المزيد والمفيد كما عودتنا
ولك فائق تحياتي
د. ملائكة
20-04-2004, 12:29 PM
أخي مشارك:
أشكر لك كلماتك العذبة، ودعائك الطيب، وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى من القول والعمل.
,اسف على تأخري في الرد.
د. ملائكة
01-05-2004, 03:34 PM
مواصلة لما سبق وكتبته بهذا الباب، وددت أن اذكر نفسي واياكم مرة أخرى ، ونحن في هذه المراحل التعيسة ومصابنا الجلل) بالتالي:
أولا:
أن نبقى على حيطة وحذر، ونبتعد عن مواقع السوء والشبهات ، ونعزل أنفسنا عن الفتن والجدل وكل ما يسوق إلى التأثر بالغوغاء، ونحطاط لأنفسنا سبل ووسلئل الأمن والسلامة ما أمكن ذلك. ولا شك علينا بالعودة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلوات المكتوبة وفي جماعة ، وخاصة صلاة الفجر، فمن صلاها في جماعة وفي وقتها كانت له حرزا حتى يمسي. وباختصار أعني الأخذ بالأسباب المنجيات.
ثاتيا:
1- الاعتصام بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وبالجماعة (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) الآية.
2- الإلتزام بما هو واضح لنا ومفهموم لدينا من الكتاب والسنة وترك ما عصي علينا فهمه لأهل العلم ، وترك كل ما فيه مشتبهات (....فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه...) الآية.
3- الطاعة ولو عبدا حبشيا كما جاء في الحديث الشريف.... وعدم المعصية ما لم يأتي بالكبائر أو يأمر بكبائر (وأطيعوا إلا أن تروا كفرا بواحا.... الحديث الشريف، رواية عبادة ابن الصامت)، (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) الآية.
4- الابتعاد عن الغلو (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).
5- عدم التفكير مطلقا بإزالة المنكر باليد والقوة طالما هناك من هو أولى بإزالته وطالما تؤدي إزالته إلى منكر أكبر ( من رأى منكم منكرا فليغيره..... الحديث الشريف) ولم يقل فليزيله، والتغيير لا يكون بالإزالة وإنما بالمعروف...
6- ترك المعاصي (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم...) الآية.
7- الوسطية والاعتدال في الدين كله (وكذلك جعلناكم أمة وسطا....) الآية. صدق الله العظيم.
يا أمان الخائفين ، يا رب
إعصار نار
05-05-2004, 11:49 PM
.
.
مرحباً بك أخي د : ملائكة ،،،
شكر الله لك سعيك على هذا الطرح القيم والإضافة القيمة .. وأستميحكم في التعليق على ما ورد في الخطبة العصماء لفضيلة الشيخ / آل الشيح _ والذي أجاد فيها حينما ذكر أن ( الجهل والبغي و عدم التوفيق بين النصوص من الكتاب والسنة وإساءة الظن بالعلماء من جهة وولاة الأمر من جهة أخرى _ هي من يقف خلف فتنة الأمة ) ثم تفضل بطرح حلول صائبة لو عمل بها على أرض الواقع في حينها عندما حضروا أؤلئك الشباب الذين نعتهم بالأوصاف أنفاً في مقر عمله ليستأنسوا برأيه ويهتدوا بعلمه بعد هدى الله لكان أجدى وأفضل ..!!!
لنكن واقعيين .. ومنصفين في أحكامنا ..
إذا كان هناك من جهل وبغي وعدم توفيق بين النصوص من الكتاب والسنة وإساءة ظن بالعلماء وولاة الأمر .. فهو بسبب العلماء أنفسهم ومن يقف على مداخل ومنافذ ولاة الأمر .. !!!!
إن الحلول لردم الهوة هو نزول المفتي وأعضاء هيئته من أبراجهم العاجية .. وتلمس قضايا الشباب ومعرفة مشكلاتهم التي يعانون منها ويعملون على علاجها .. والقضاء على مسبباتها .. وإصلاح ذات البين بين القائد والمقود ، وعدم إعطاء الأعداء فرصة إستغلال الشرخ الناتج في الصف للنفاذ منه الى قلب الأمة وإضرام النار فيها .. وليس خطب خلف الكامرات والمايك لمجرد تسجيل حلقة لا تتعدى وصلات أجهزتها ..!!!!!
تحياتي للجميع ،،،
إعصارنار ،،،
التنين
06-05-2004, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا للدكتور على هذا الموضوع جعله الله فى ميزان عمله
ولكن اخونا فى الله اعصار نار والذى ندعوا الله ان يحسن اليه ويهديه لكل خير
فى الدنيا والآخره يقول ان المفتى فى برجه العاجى وهذا خروج عن المألوف فى الكلام عن
المشايخ , العلماء يااخى الكريم لم يشيدوا بروجهم العاجية بعد فهم ما زالوا فى المساجد
ومنابر الذكر وقلوبهم مفتوحه للجميع دون استثناء , والاخطاء التى تحدث لا يتحملها
العلماء فقط فهناك وزارات وهيئات اخرى تعنى بامور الشباب .
اما قولك هنا
وتلمس قضايا الشباب ومعرفة مشكلاتهم التي يعانون منها ويعملون على علاجها .. والقضاء على مسبباتها .. وإصلاح ذات البين بين القائد والمقود ، وعدم إعطاء الأعداء فرصة إستغلال الشرخ الناتج في الصف للنفاذ منه الى قلب الأمة وإضرام النار فيها
فهذا كلام مفيد ونتمنى ان يكون واقعا ملموسا قريبا
والسلام عليكم
اخوكم التنين
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.