سهم المعالي
17-07-2006, 10:13 PM
السـيـــــف و الســـــاحر
( الجزء الأول)
في زمن اشتد فيه ظلم الملوك و عداءهم على الناس , و قتلهم و سلب أموالهم بغير وجه حق , و استسلام الناس لهم دون مقاومة لظلمهم , لشدة ضعفهم و فقرهم , و شدة بطش الملوك بهم و بكل متمرد على ظلمهم .
في تلك الأجواء الملوثة بالظلم , هرب فارس واحد إلى الصحراء , لأنه مل من كثرة الظلم و العداء و القتل والنهب من قبل الملوك و أعوانهم , يأمل أن يجد حياة أفضل في الصحراء خالية من جميع ذلك الظلم و الجشع و قهر الرجال , و كان رجل صالح مؤمن بالله , يحب مساعدة الناس و نصرة المظلومين , فأحبه الله و أحبه الناس .
فأراد الله تعالى أن يكافئ هذا الفارس الصالح , و أن يجعل خلاص الناس على يديه
و في أحد الأيام و هو جالس في الخلاء وحيدا , أتاه رجل عجوز ابيض الوجه و اللحية لا يبدوا عليه أثر السفر أو التعب , فارتبك الفارس و قال له من أنت ؟ هل من خدمة أستطيع أن أقدمها لك أيها الشيخ ؟ , فقال له الرجل العجوز لا تخف أيها الفارس فأنا أعلم من أنت , و جئت إليك لأسلمك الأمانة , فقال له الفارس أية أمانة ؟ لا بد أنك مخطئ , فأنا لم أترك أمانة عند أي إنسان !! , ابتسم الشيخ و قال للفارس , لقد رأى الله فيك الشجاعة و الصلاح , و أراد أن يكافئك و يجعل خلاص الناس على يديك , فتفاجئ الفارس من كلام الشيخ و ملئت الدهشة قلبه و وجهه و محياه , و بعد لحظة من الصمت , قال الفارس للشيخ و كيف يكون ذلك أيها الشيخ , و أنا رجل واحد و ليس لي من القوة ما أواجه به ملوك و ظلمة الأرض ؟ , فقال له العجوز لا تحزن , فإن الله تعالى سيؤيدك بنصره , و يمنحك شيء ما إن امتلكته فلن يقدر على مواجهتك إنس و لا جان , فقال له الفارس وما هو ذلك الشيء الذي سيمنحني الله إياه ! .
فقال له العجوز سيمنحك الله سيف النصر , هذا السيف أيها الفارس ليس كأي سيف , إنه سيف يضيء كضياء القمر ليلة البدر , و له لمعان كلمعان النجوم , و رغم طوله و ضخامة حجمه و ثقل وزنه , إلا أنه في المعارك يتحرك بين يديك كما تتحرك الرياح , و إذا هويت به على رؤوس العصبة من الفرسان أطاح برؤوسهم في ضربة واحدة , و ما قاتلت به جيش إلا أيدك الله بنصره و هزمته بإذن الله .
شعر الفارس بشيء من السعادة يخالطها القليل من الخوف , و قال للعجوز و كيف أمتلك ذاك السيف ؟ , فقال العجوز , لتمتلك سيف النصر لا بد من شرط واحد , و هو أن تبصم بدماءك على معاهدة الولاء , فقال الفارس و ما هي هذه المعاهدة ؟ , فأخرج العجوز من جيبه ورقة مطوية كأنها رسالة , مكتوب عليها :
( معاهدة ولاء بين الفارس و رب السيف )
شرط الولاء :
( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )
انتهت المعاهدة
فقال الشيخ أيها الفارس هل توافق على هذه المعاهدة ؟ , فقال الفارس نعم أوافق عليها توكلت على الله , فقال الشيخ هو حسبك و نعم الوكيل , ارفع يدك أيها الفارس , فرفع الفارس يده , فأخذ العجوز خنجر من حزامه و جرح به إبهام الفارس , ثم طبع الدماء على معاهدة الولاء و وضعها في يد الفارس .
ثم قال الشيخ , أيها الفارس بقي لك أن تعلم أمرا واحدا , فبهذه المعاهدة لن يصيب السيف أي مكروه , و طالما أنك تنصر الله في الأرض فإن الله سيؤيدك بنصره , و لكن إحذر من ضياع المعاهدة أو التفريط بها , و اجعلها دائما معك , و احفظ شرطها في قلبك , فبه يكون سبب نصرك . فقال الفارس لا تقلق أيها الشيخ , ستكون بإذن الله دائما معي , و لن أفرط بها و سيكون شرطها محفور في قلبي و عقلي دائما و الله معي
* منقول
( الجزء الأول)
في زمن اشتد فيه ظلم الملوك و عداءهم على الناس , و قتلهم و سلب أموالهم بغير وجه حق , و استسلام الناس لهم دون مقاومة لظلمهم , لشدة ضعفهم و فقرهم , و شدة بطش الملوك بهم و بكل متمرد على ظلمهم .
في تلك الأجواء الملوثة بالظلم , هرب فارس واحد إلى الصحراء , لأنه مل من كثرة الظلم و العداء و القتل والنهب من قبل الملوك و أعوانهم , يأمل أن يجد حياة أفضل في الصحراء خالية من جميع ذلك الظلم و الجشع و قهر الرجال , و كان رجل صالح مؤمن بالله , يحب مساعدة الناس و نصرة المظلومين , فأحبه الله و أحبه الناس .
فأراد الله تعالى أن يكافئ هذا الفارس الصالح , و أن يجعل خلاص الناس على يديه
و في أحد الأيام و هو جالس في الخلاء وحيدا , أتاه رجل عجوز ابيض الوجه و اللحية لا يبدوا عليه أثر السفر أو التعب , فارتبك الفارس و قال له من أنت ؟ هل من خدمة أستطيع أن أقدمها لك أيها الشيخ ؟ , فقال له الرجل العجوز لا تخف أيها الفارس فأنا أعلم من أنت , و جئت إليك لأسلمك الأمانة , فقال له الفارس أية أمانة ؟ لا بد أنك مخطئ , فأنا لم أترك أمانة عند أي إنسان !! , ابتسم الشيخ و قال للفارس , لقد رأى الله فيك الشجاعة و الصلاح , و أراد أن يكافئك و يجعل خلاص الناس على يديك , فتفاجئ الفارس من كلام الشيخ و ملئت الدهشة قلبه و وجهه و محياه , و بعد لحظة من الصمت , قال الفارس للشيخ و كيف يكون ذلك أيها الشيخ , و أنا رجل واحد و ليس لي من القوة ما أواجه به ملوك و ظلمة الأرض ؟ , فقال له العجوز لا تحزن , فإن الله تعالى سيؤيدك بنصره , و يمنحك شيء ما إن امتلكته فلن يقدر على مواجهتك إنس و لا جان , فقال له الفارس وما هو ذلك الشيء الذي سيمنحني الله إياه ! .
فقال له العجوز سيمنحك الله سيف النصر , هذا السيف أيها الفارس ليس كأي سيف , إنه سيف يضيء كضياء القمر ليلة البدر , و له لمعان كلمعان النجوم , و رغم طوله و ضخامة حجمه و ثقل وزنه , إلا أنه في المعارك يتحرك بين يديك كما تتحرك الرياح , و إذا هويت به على رؤوس العصبة من الفرسان أطاح برؤوسهم في ضربة واحدة , و ما قاتلت به جيش إلا أيدك الله بنصره و هزمته بإذن الله .
شعر الفارس بشيء من السعادة يخالطها القليل من الخوف , و قال للعجوز و كيف أمتلك ذاك السيف ؟ , فقال العجوز , لتمتلك سيف النصر لا بد من شرط واحد , و هو أن تبصم بدماءك على معاهدة الولاء , فقال الفارس و ما هي هذه المعاهدة ؟ , فأخرج العجوز من جيبه ورقة مطوية كأنها رسالة , مكتوب عليها :
( معاهدة ولاء بين الفارس و رب السيف )
شرط الولاء :
( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )
انتهت المعاهدة
فقال الشيخ أيها الفارس هل توافق على هذه المعاهدة ؟ , فقال الفارس نعم أوافق عليها توكلت على الله , فقال الشيخ هو حسبك و نعم الوكيل , ارفع يدك أيها الفارس , فرفع الفارس يده , فأخذ العجوز خنجر من حزامه و جرح به إبهام الفارس , ثم طبع الدماء على معاهدة الولاء و وضعها في يد الفارس .
ثم قال الشيخ , أيها الفارس بقي لك أن تعلم أمرا واحدا , فبهذه المعاهدة لن يصيب السيف أي مكروه , و طالما أنك تنصر الله في الأرض فإن الله سيؤيدك بنصره , و لكن إحذر من ضياع المعاهدة أو التفريط بها , و اجعلها دائما معك , و احفظ شرطها في قلبك , فبه يكون سبب نصرك . فقال الفارس لا تقلق أيها الشيخ , ستكون بإذن الله دائما معي , و لن أفرط بها و سيكون شرطها محفور في قلبي و عقلي دائما و الله معي
* منقول