د. ملائكة
10-03-2004, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
المنهج الإسلامي في التنمية البشرية:
الإنسان وفقا للمنهج الإسلامي هو أسمى المخلوقات (ولقد كرمنا بني آدم) الإسراء. ومن ثم كان واضحا فيه أن التنمية البشرية إنما تقوم بالإنسان ومن أجل الإنسان (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب) هود، 61.
وهو أيضا غاية كل تنمية لكي يستطيع القيام وباستمرار بتبعة العبادة والتي تشمل جميع الأعمال وعلى رأسها إعمار الأرض وفقا لشرع الله ووفقا لاستمرارية عبادة الخالق (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له) الأنعام، 162. وبما أن الإنسان مستخلف في الأرض فإن تبعات هذا الاستخلاف هي: التوحيد في العبودية والربوبية، والعمل بأوامر الله تعالى ونهيه، والعمل الصالح وقوامه إعمار الأرض عملا وكدحا واستثمارا، وصلاحا تقوم به الأخلاق وتزكو به النفوس،ويحفظ الدين والبدن والعقل والمال والنسل.
وعليه فإن قوامة الإنسان تعتمد على إخلاص النيات وتبرز في المبادرات بالأعمال، وقوامة الأعمال تعتمد على القدرة والاستطاعة، وقوامة القدرة والاستطاعة تعتمد على الرزق والاقتصاد (التكسب) والصحة والعلم. فأي تنمية لا تأخذ في الاعتبار التنمية العلمية والصحية والاقتصادية من أجل الإنسان وبالإنسان ولغاية رقي الإنسان هي تنمية لا تتماشى مع توجهات الدين الإسلامي الحنيف.
وعليه فالإسلام يحث المجتمع المسلم على الأخذ بأحدث الابتكارات النافعة والنظريات والتطبيقات الهادفة في مجالات الأعمال والاقتصاد والعلوم والصحة وتقدم المجتمع. ولذلك فالنظام الإسلامي يعد أشمل وأكمل من أي نظام وضعي ولا يقبل بأي حال المقارنة مع النظم الوضعية، بل تقارن كليات تلك النظم بعناصر الدين الإسلامي في نواحي العمل الصالح وإعمار الأرض.
وعناصر الدين الإسلامي الحنيف تنقسم إلى أربعة: العقيدة، والأخلاق، والعبادات، والمعاملات، وهي كل لا يتجزأ غايتها حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل. وهذا هو التجسيد الحقيقي للتقدم والتنمية والحضارة في شتى جوانب الحياة. وما التخلف الإنساني والتدهور الحضاري في الدول الإسلامية إلا لعدم التمسك بتلك العناصر أو محاولات فصلها عن بعضها كفصل الدين عن السياسة أو الحكم.
ومشكلة العالم الإسلامي اليوم لا في سلفيته (التمسك بنهج السلف) بل في فلسفة و وضعيات مناهجه من خلال فصل عناصره سواء كان ذلك من خلال فصل دعوة الإسلام إلى العمل والإعمار والجد والكسب والتقدم والتطور عن العقيدة والعبادات مما أدى إلى التصوف أو الغلو في الدين، ولا من خلال فصل العلم والعمل عن العبادة كما يحدث في المجتمعات العلمانية. فالمشكلة إذا تكمن في التخلف عن فهم دعوة الإسلام إلى تكامل وتوحيد عناصر الدين مما سبق ذكره من صيانة العقيدة والنفس والعقل والمال والنسل.
إذا فالإسلام دين ونظام وحياة جاء ليجمع في تزاوج وتوازن وانسجام بين الروح والمادة (بين العبادات والمعاملات). ومن ثم فالإنسان، خليفة الله في الأرض، هو هدف التنمية (نمو الروح والعقيدة والفكر) وهو وسيلتها (القوامة والأعمال) وغايتها (استمرارية تقدمه وتطوره من أجل صيانة والحفاظ على تلك العناصر).
(المرجع: د. عبد الحميد الغزالي، البنك الإسلامي للتنمية، جدة)
المنهج الإسلامي في التنمية البشرية:
الإنسان وفقا للمنهج الإسلامي هو أسمى المخلوقات (ولقد كرمنا بني آدم) الإسراء. ومن ثم كان واضحا فيه أن التنمية البشرية إنما تقوم بالإنسان ومن أجل الإنسان (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب) هود، 61.
وهو أيضا غاية كل تنمية لكي يستطيع القيام وباستمرار بتبعة العبادة والتي تشمل جميع الأعمال وعلى رأسها إعمار الأرض وفقا لشرع الله ووفقا لاستمرارية عبادة الخالق (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له) الأنعام، 162. وبما أن الإنسان مستخلف في الأرض فإن تبعات هذا الاستخلاف هي: التوحيد في العبودية والربوبية، والعمل بأوامر الله تعالى ونهيه، والعمل الصالح وقوامه إعمار الأرض عملا وكدحا واستثمارا، وصلاحا تقوم به الأخلاق وتزكو به النفوس،ويحفظ الدين والبدن والعقل والمال والنسل.
وعليه فإن قوامة الإنسان تعتمد على إخلاص النيات وتبرز في المبادرات بالأعمال، وقوامة الأعمال تعتمد على القدرة والاستطاعة، وقوامة القدرة والاستطاعة تعتمد على الرزق والاقتصاد (التكسب) والصحة والعلم. فأي تنمية لا تأخذ في الاعتبار التنمية العلمية والصحية والاقتصادية من أجل الإنسان وبالإنسان ولغاية رقي الإنسان هي تنمية لا تتماشى مع توجهات الدين الإسلامي الحنيف.
وعليه فالإسلام يحث المجتمع المسلم على الأخذ بأحدث الابتكارات النافعة والنظريات والتطبيقات الهادفة في مجالات الأعمال والاقتصاد والعلوم والصحة وتقدم المجتمع. ولذلك فالنظام الإسلامي يعد أشمل وأكمل من أي نظام وضعي ولا يقبل بأي حال المقارنة مع النظم الوضعية، بل تقارن كليات تلك النظم بعناصر الدين الإسلامي في نواحي العمل الصالح وإعمار الأرض.
وعناصر الدين الإسلامي الحنيف تنقسم إلى أربعة: العقيدة، والأخلاق، والعبادات، والمعاملات، وهي كل لا يتجزأ غايتها حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل. وهذا هو التجسيد الحقيقي للتقدم والتنمية والحضارة في شتى جوانب الحياة. وما التخلف الإنساني والتدهور الحضاري في الدول الإسلامية إلا لعدم التمسك بتلك العناصر أو محاولات فصلها عن بعضها كفصل الدين عن السياسة أو الحكم.
ومشكلة العالم الإسلامي اليوم لا في سلفيته (التمسك بنهج السلف) بل في فلسفة و وضعيات مناهجه من خلال فصل عناصره سواء كان ذلك من خلال فصل دعوة الإسلام إلى العمل والإعمار والجد والكسب والتقدم والتطور عن العقيدة والعبادات مما أدى إلى التصوف أو الغلو في الدين، ولا من خلال فصل العلم والعمل عن العبادة كما يحدث في المجتمعات العلمانية. فالمشكلة إذا تكمن في التخلف عن فهم دعوة الإسلام إلى تكامل وتوحيد عناصر الدين مما سبق ذكره من صيانة العقيدة والنفس والعقل والمال والنسل.
إذا فالإسلام دين ونظام وحياة جاء ليجمع في تزاوج وتوازن وانسجام بين الروح والمادة (بين العبادات والمعاملات). ومن ثم فالإنسان، خليفة الله في الأرض، هو هدف التنمية (نمو الروح والعقيدة والفكر) وهو وسيلتها (القوامة والأعمال) وغايتها (استمرارية تقدمه وتطوره من أجل صيانة والحفاظ على تلك العناصر).
(المرجع: د. عبد الحميد الغزالي، البنك الإسلامي للتنمية، جدة)