المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حواء وذوق آدم


الجريح
06-12-2003, 07:45 PM
http://al-farha.com/articles/images/articles/hwaa7.jpg
أخذ ينهب الأرض نهباً، ويقطع الطريق الموصل إلى داره بسرعة غير عادية.
ابتسامة حانية ترتسم على شفتيه، وسعادة النصر تلوّن وجهه، فقد مرَّ بضائقة مالية عظيمة قلبت حياته رأساً على عقب.


وأخذ يتذكر تلك الابتسامة الذابلة على مبسم زوجته، كم كانت تبعث في نفسه الأسى وتشعره بالعجز والضعف.

ولكن فرج الله كان قريباً، فاليوم ربح المناقصة، وحصل على مبلغ كبير من المال، وأول شيء قام به هو العزم على إعادة البسمة الهانئة على وجه زوجته، لذا وقف أمام محل للمجوهرات، وابتاع سواراً من الألماس الخالص، ووقف مرة أخرى عند محل للملابس النسائية الجاهزة واختار فستاناً باهظ الثمن، ثم ركب سيارته ليطير إلى زوجته، وأخذ يتخيل شعاع السعادة، وهو ينير ذلك الوجه الصبوح، وطفق يحلم بالكلمات المعسولة التي سوف تسكبها في أذنه، والتي حرم منها مدة خلو يده من المال.

وصل إلى داره وهو في نشوة عارمة، وسعادة بالغة، وأخذ ينادي على زوجته بصوت المنتصر،وما إن لبت النداء حتى وضع بين يديها بحركة شاعرية تلك الهدايا الثمينة، ووقف خافق القلب ينتظر الابتسامة.

وطال انتظاره حتى الابتسامة الذابلة قد اختفت، وبدا الامتعاض يكسو وجه زوجته، وأخذت علامات الاشمئزاز ترتسم على كل ملامحها، وبعدم مبالاة قالت الزوجة: ما هذا الذوق البلدي؟ فستان لونه أحمر؟ أترانا في حلبة مصارعة؟ من أي سوق ابتعته؟ وما هذه السوار الغليظ‍؟ في أي طريق وجدته؟

وما أن طرقت هذه الكلمات أذنيه حتى أحسّ بألم يصمّهما وبوخز يمزق قلبه، وشعر ببرودة في أطرافه، واسودّ وجهه واكفهر، وأخذت الدنيا تدور في عينيه، وكاد يسقط أرضاً لولا أن تداركته نفحة من الهدوء والتحمل أقامت عوده، وأسرع يجمع تلك الهدايا، ويدلف مسرعاً إلى غرفته، وقد امتلأ قلبه حزناً وكمداً، وشعر بنفور غريب يسكن فؤاده، وحلتّ الوحشة مكان الألفة، والقلق مكان الطمأنينة.

هذا المسلك قد نجده أحياناً عند حواء، يحضر زوجها هاشاً باشاً وبيده هدية قيّمة، فإذا لم تناسب ذوقها تصدر منها كلمات ازدراء وانتقاص لذوق آدم، أو ترتسم على وجهها علامات السخرية والتهكم من غير مراعاة لشعور ذلك الزوج الذي أنفق وقتاً ومالاً في اختيار الهدايا، فمن باب اللطافة والذوق أن تفرح حواء بكل ما يأتي به زوجها حتى ولو كان منافياً لذوقها، وعليها أن تشكره بعمق على شعوره الطيب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغنى عنه.

>>> منقووووول <<<

Qween Of Heart
08-12-2003, 03:29 AM
طاه ليش ما دق عليها وقلها يالله تجهزي

وتكون المفاجاءة انه ياخذها للسووووق

ولا خايف تصرف كل اللي معاااااه

http://smilies.sofrayt.com/%5E/m/diffident.gif