د. ملائكة
26-03-2004, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قيمة الوقت وأهميته في الدين الإسلامي الحنيف:
ذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدة (قيمة الزمن عند العلماء): "لقد أرشدنا الله تعالى في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) إلى أهمية الوقت والتوقيت في حياتنا وأعمالنا، فرسم لنا الأحكام الشرعية وحدد لنا أوقاتها ومواعيد أدائها، وحذرنا من التساهل والتجاوز بها عن توقيتها. وفي ذلك منه سبحانه تعليم وتربية لنا على تنظيم الأعمال والقيام بها في مواقيتها، قال تبارك وتعالى: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }.
وعن عبد الله ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. وبالمحافظة على الصلاة في وقتها ينمو سلوك الإنسان معها على الحفاظ على المواعيد والانضباط في السلوك. ولقد شرع الله تعالى لنا الكثير من الأعمال وفق أوقات محددة كالصيام ونسك الحج والزكاة بل وكذلك أوقات ومواعيد وأعداد الرضاع، والمسح على الخفين، وقصر الصلاة في السفر، وأوقات الحيض والعدة للنساء ...الخ. وكل ذلك من أجل الحفاظ على مصالح المجتمع.
والزمن أو الوقت هو من نعم الله علينا ففيه ومنه نعمل كافة الأعمال والتي فيها صلاح دنيانا وأخرتنا، وعلى قدر ما نستفيد منه بالقيام بالصالح من هذه الأعمال على قدر ما ننتفع به. يقول الحق تبارك وتعالى: { وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر، والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون }. ولقد أقسم الله تعالى بالزمن في آيات كثيرة للتنبيه على أهمية شأنه ومنها: { والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى }. { والليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر }. {والفجر وليال عشر }. {والعصر، إن الإنسان لفي خسر}. { والضحى، والليل إذا سجى }.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ. والوقت محدود لا يمكن زيادة اليوم فيه ساعة ولذا وجب استغلاله بالأمور الأهم ثم التي دونها أهمية. وفي وصية العباس العلوي في تقديم الأهم على الهام قال: اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء، ففرغه للمهم، وأن مالك لا يغني الناس كلهم، فخص به أهل الحق. وأن كرامتك لا تطبق العامة - أي لا تعمهم وتتسع لهم – فتوخ بها أهل الفضل. وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما، فأحسن قسمتهما على عملك ودعتك من ذلك. فإن ما شغلت من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم، وإن ما صرفت من مالك في الباطل ، فقدته حين تريده للحق. وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص ، أضر بك في العجز عن أهل الفضل. وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة، أزرى بك في الحاجة. (الشيخ عبد الفتاح أبو غدة).
وقد قال صلى الله عليه وسلم: " اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". رواه الحاكم بسند صحيح، والجامع بسند حسن.
فالوقت إذا هو مورد محدود فإذا ما انتهى اليوم مثلا فلا يمكن إعادته. والناجحون الفاعلون عندما يبدأون مهامهم لا يبدأون بتنفيذها مباشرة ولكن بتحديد الوقت الذي تحتاجه كل مهمة وتخطيط أوقاتهم وفق أولويات وأهمية تلك المهام ومن ثم استبعاد أو تفويض المهام الثانوية والتي تستنزف أوقاته. إدارة الوقت هي تخطيط استخدام الوقت وأساليب استخدامه بكفاءة وبفاعلية وتوجيه الجهود نحو زيادة الكفاءات والإنتاجية ورفع معدلات الأداء. فالوقت هو مورد من مجموعة الموارد المتاحة للمدير وكما يخطط المدير للأساليب التي سيستخدم فيها موارد التنظيم من قوى بشرية ومعدات وسيولة نقدية وموارد رأسمالية فهو يخطط كذلك للوقت بتحديد الأوقات والزمن الذي ينبغي أن تنجز فيه النشاطات والبرامج والخطط والأهداف القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى. ولا يقتصر تخطيط المدير لاستغلال الوقت على مهارة التنظيم بل ويتعداه إلى نشاطاته والتزاماته العائلية والشخصية والاجتماعية، فان أهمل هذه الجوانب الأخرى فان ذلك سيؤثر على علاقاته الإنسانية أو علاقاته المهنية. كما وينبغي عليه أن يستأثر ببعض الوقت للتطوير الذاتي كالقراءة وحضور الندوات... الخ.
قيمة الوقت وأهميته في الدين الإسلامي الحنيف:
ذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدة (قيمة الزمن عند العلماء): "لقد أرشدنا الله تعالى في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) إلى أهمية الوقت والتوقيت في حياتنا وأعمالنا، فرسم لنا الأحكام الشرعية وحدد لنا أوقاتها ومواعيد أدائها، وحذرنا من التساهل والتجاوز بها عن توقيتها. وفي ذلك منه سبحانه تعليم وتربية لنا على تنظيم الأعمال والقيام بها في مواقيتها، قال تبارك وتعالى: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }.
وعن عبد الله ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. وبالمحافظة على الصلاة في وقتها ينمو سلوك الإنسان معها على الحفاظ على المواعيد والانضباط في السلوك. ولقد شرع الله تعالى لنا الكثير من الأعمال وفق أوقات محددة كالصيام ونسك الحج والزكاة بل وكذلك أوقات ومواعيد وأعداد الرضاع، والمسح على الخفين، وقصر الصلاة في السفر، وأوقات الحيض والعدة للنساء ...الخ. وكل ذلك من أجل الحفاظ على مصالح المجتمع.
والزمن أو الوقت هو من نعم الله علينا ففيه ومنه نعمل كافة الأعمال والتي فيها صلاح دنيانا وأخرتنا، وعلى قدر ما نستفيد منه بالقيام بالصالح من هذه الأعمال على قدر ما ننتفع به. يقول الحق تبارك وتعالى: { وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر، والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون }. ولقد أقسم الله تعالى بالزمن في آيات كثيرة للتنبيه على أهمية شأنه ومنها: { والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى }. { والليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر }. {والفجر وليال عشر }. {والعصر، إن الإنسان لفي خسر}. { والضحى، والليل إذا سجى }.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ. والوقت محدود لا يمكن زيادة اليوم فيه ساعة ولذا وجب استغلاله بالأمور الأهم ثم التي دونها أهمية. وفي وصية العباس العلوي في تقديم الأهم على الهام قال: اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء، ففرغه للمهم، وأن مالك لا يغني الناس كلهم، فخص به أهل الحق. وأن كرامتك لا تطبق العامة - أي لا تعمهم وتتسع لهم – فتوخ بها أهل الفضل. وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما، فأحسن قسمتهما على عملك ودعتك من ذلك. فإن ما شغلت من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم، وإن ما صرفت من مالك في الباطل ، فقدته حين تريده للحق. وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص ، أضر بك في العجز عن أهل الفضل. وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة، أزرى بك في الحاجة. (الشيخ عبد الفتاح أبو غدة).
وقد قال صلى الله عليه وسلم: " اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". رواه الحاكم بسند صحيح، والجامع بسند حسن.
فالوقت إذا هو مورد محدود فإذا ما انتهى اليوم مثلا فلا يمكن إعادته. والناجحون الفاعلون عندما يبدأون مهامهم لا يبدأون بتنفيذها مباشرة ولكن بتحديد الوقت الذي تحتاجه كل مهمة وتخطيط أوقاتهم وفق أولويات وأهمية تلك المهام ومن ثم استبعاد أو تفويض المهام الثانوية والتي تستنزف أوقاته. إدارة الوقت هي تخطيط استخدام الوقت وأساليب استخدامه بكفاءة وبفاعلية وتوجيه الجهود نحو زيادة الكفاءات والإنتاجية ورفع معدلات الأداء. فالوقت هو مورد من مجموعة الموارد المتاحة للمدير وكما يخطط المدير للأساليب التي سيستخدم فيها موارد التنظيم من قوى بشرية ومعدات وسيولة نقدية وموارد رأسمالية فهو يخطط كذلك للوقت بتحديد الأوقات والزمن الذي ينبغي أن تنجز فيه النشاطات والبرامج والخطط والأهداف القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى. ولا يقتصر تخطيط المدير لاستغلال الوقت على مهارة التنظيم بل ويتعداه إلى نشاطاته والتزاماته العائلية والشخصية والاجتماعية، فان أهمل هذه الجوانب الأخرى فان ذلك سيؤثر على علاقاته الإنسانية أو علاقاته المهنية. كما وينبغي عليه أن يستأثر ببعض الوقت للتطوير الذاتي كالقراءة وحضور الندوات... الخ.