القعقاع
17-04-2004, 02:08 PM
يا بلادَ الرَّافدين (أنشودةٌ باكيةٌ على ركام مسجد الفلُّوجة)
شعر: عبدالرحمن صالح العشماوي
جمِّعوا الشَّمْلَ فإنَّ الخُلْـفَ عـارُ
واختلالُ الصَّـفِّ ذُلٌّ وانكسـارُ
حارسُ الظًَّلْماءِ مـا زال يُريكـم
كيـف يُغْتـالُ بكفَّيـه النَّـهـارُ
أعلنَ الحربَ على الأمَّـةِ حتـى
لم يَعُـدْ يُخفـي دعـاواه ستـارُ
يدَّعي العدلَ، وللجـور رسـوخٌ
في سجايـاه، وللحقـد استعـارُ
في ربوع المسجد الأقصى دمـاءٌ
تحت رجليه، وفـي غَـزَّةَ نـارُ
وله في ساحـةِ الأفغـانِ جُنْـدٌ
أغلقوا بوَّابةَ العطـف وجـاروا
ظالمٌ، حَـظُّ المساكيـنِ أعتـداءٌ
صارخٌ منـه، وظلـمٌ واحتقـارُ
يدَّعي الإصلاحَ، ما أكذبَ دعوى
مُفْسـدٍ، إِصلاحُـه لَهْـوٌ وَبَـارُ
ظالـمٌ أسكـرَه الوهـمُ وغطَّـى
عقلَه الواعـيَ كِبْـرٌ واغتـرارُ
يَنسف البيتَ بصـاروخٍ ويغفـو
بعد أنْ تَسلبَـه الوعـيَ العُقـارُ
لـم يـزلْ يحلـف باللهِ عـراقٌ
إنَّـه جـاوزَ مـا نـالَ التَّتـارُ
هـذه الفلُّوجـةُ اشتـدَّ لظـاهـا
والدَّمُ المسفوحُ في الأرضِ جُبَارُ
تشهد الأشلاءُ أنَّ الحـربَ فيهـا
لغـةٌ صـاغ معانيهـا الكـبـارُ
آهِ مـن مسجدهـا لمَّـا تهـاوى
ومن المحـرابِ أَخفـاه انفجـارُ
ومن المِئْذَنَةِ البيضـاءِ صـارتْ
خبـراً حدَّثنـا عـنـه انهـيـارُ
ومـن القنبلـةِ الرَّعنـاءِ، لـمَّـا
أُشْعِلَتْ منها علـى الرُّكَّـع نـارُ
رحـم الله المصلِّيـنَ تَــوارَوا
وطوى أخبارَهـم عنَّـا الدَّمَـارُ
قُتِلُوا في المسجد الآمـنِ غَـدْراً
حينما احتجُّوا على الباغي وثاروا
هـذه أَشلاؤهـم ترفـع صوتـاً
ربَّمـا يسمعهـا حُــرٌّ يَـغَـارُ
يا رجالَ الوعي في الغربِ، لديكم
من علوم العصر فـنٌ وابتكـارُ
أوَما فـي علمكـم إِنكـارُ ظُلْـمٍ
من رجالٍ بينكم، فيهـم سُعـارُ؟
جلبُـوا أسلحـةَ الرُّعْـب إلينـا
ورمونـا بلظـاهـا وأغــاروا
فارْدعوا ظالمكم يـا قـومُ عنَّـا
إنَّ عُقْبـى الظُّلْـم ذُلٌّ وصَغَـارُ
يا عراقَ المجدِ ما زلْـتَ تُرينـا
عالَمَـاً أصبـح بالظٌّلْـم يُــدَارُ
أين بغدادُكَ عنَّـا ليـتَ شعـري
ما الذي يُخفـي دخـانٌ وغبـارُ
كُشِفَ السِّتْرُ، فللغاصـبِ وجـهٌ
فيـه للبغـي، وللحقـد شِـعَـارُ
تشهد الكُـوتُ، وآلافُ الضّحايـا
والرَّمـاديُّ، وقَتْـلٌ وحـصـارُ
أنَّ ما يدعونَـه الإصـلاحَ وَهْـمٌ
يتلـهَّـى بمعانـيـه الصِّـغـارُ
يا بلادَ الرَّافدينِ الرُّوحُ عَطْشَـى
وفَـمُ النَّبـع جفـافٌ وانحسـارُ
فمتـى يبتسـم النَّهْـرُ صـفـاءً
ومتى تُزْهِرُ في الرَّوْضِ الثِّمارُ؟
خاطبـي أُمَّتَنـا، رُبَّ خـطـابٍ
صـادقِ اللَّهْجَـة يتلـوه ادِّكَـارُ
يـا ملاييـنَ الملاييـنِ، لـمـاذا
يتـولاَّكِ نُكـوصٌ وانـدحـارُ؟
أُكِلَ الثَّـوْرُ الـذي فيـه بيـاضٌ
والـذي فيـه سَـوادٌ واحمـرارُ
والـذي فيـه خطـوطٌ باهتـاتٌ
لا نراها والـذي فيـه اصفـرارُ
والذي فيه مـن الألـوانِ لَـوْنٌ
زَنْبَقـي والـذي فيـه اغبـرارُ
والـذي، مِشْيَتُـه فيهـا ثـبـاتٌ
والـذي مِشْيَتُـه فيـهـا ازْورارُ
والـذي يحمـل قرنيـنِ، ولكـنْ
ما لِقرنيه علـى الـرأسِ قَـرارُ
أَلْفُ ثَوْرٍ أُكِلَـتْ حتـى سمعنـا
قِصَصـاً ينقلُهـا عنهـا الحِمـارُ
فلماذا الغَفْلَـةُ الكُبْـرى، لمـاذا
ومتـى روحُ البطـولاتِ تُثَـارُ؟
سَاسةَ العُرْبِ وأَصحابَ المعالـي
والسَّعاداتِ، إلى أيـنَ المَسَـارُ؟!
تَعِبَ استسلامُكُم منكـم، ومَلَّـتْ
ساحةُ الذٌّلِّ، كمـا مَـلَّ انتظـارُ
اخرجوا من حُفْرةِ الوهمِ وطيروا
بجناحَيْ عَزْمِكُم، فالقومُ طـاروا
جمِّعوا الشَّمْلَ، ولو يومـاً يتيمـاً
لتروا، كيـف يكـون الانتصـارُ
وكفى !
شعر: عبدالرحمن صالح العشماوي
جمِّعوا الشَّمْلَ فإنَّ الخُلْـفَ عـارُ
واختلالُ الصَّـفِّ ذُلٌّ وانكسـارُ
حارسُ الظًَّلْماءِ مـا زال يُريكـم
كيـف يُغْتـالُ بكفَّيـه النَّـهـارُ
أعلنَ الحربَ على الأمَّـةِ حتـى
لم يَعُـدْ يُخفـي دعـاواه ستـارُ
يدَّعي العدلَ، وللجـور رسـوخٌ
في سجايـاه، وللحقـد استعـارُ
في ربوع المسجد الأقصى دمـاءٌ
تحت رجليه، وفـي غَـزَّةَ نـارُ
وله في ساحـةِ الأفغـانِ جُنْـدٌ
أغلقوا بوَّابةَ العطـف وجـاروا
ظالمٌ، حَـظُّ المساكيـنِ أعتـداءٌ
صارخٌ منـه، وظلـمٌ واحتقـارُ
يدَّعي الإصلاحَ، ما أكذبَ دعوى
مُفْسـدٍ، إِصلاحُـه لَهْـوٌ وَبَـارُ
ظالـمٌ أسكـرَه الوهـمُ وغطَّـى
عقلَه الواعـيَ كِبْـرٌ واغتـرارُ
يَنسف البيتَ بصـاروخٍ ويغفـو
بعد أنْ تَسلبَـه الوعـيَ العُقـارُ
لـم يـزلْ يحلـف باللهِ عـراقٌ
إنَّـه جـاوزَ مـا نـالَ التَّتـارُ
هـذه الفلُّوجـةُ اشتـدَّ لظـاهـا
والدَّمُ المسفوحُ في الأرضِ جُبَارُ
تشهد الأشلاءُ أنَّ الحـربَ فيهـا
لغـةٌ صـاغ معانيهـا الكـبـارُ
آهِ مـن مسجدهـا لمَّـا تهـاوى
ومن المحـرابِ أَخفـاه انفجـارُ
ومن المِئْذَنَةِ البيضـاءِ صـارتْ
خبـراً حدَّثنـا عـنـه انهـيـارُ
ومـن القنبلـةِ الرَّعنـاءِ، لـمَّـا
أُشْعِلَتْ منها علـى الرُّكَّـع نـارُ
رحـم الله المصلِّيـنَ تَــوارَوا
وطوى أخبارَهـم عنَّـا الدَّمَـارُ
قُتِلُوا في المسجد الآمـنِ غَـدْراً
حينما احتجُّوا على الباغي وثاروا
هـذه أَشلاؤهـم ترفـع صوتـاً
ربَّمـا يسمعهـا حُــرٌّ يَـغَـارُ
يا رجالَ الوعي في الغربِ، لديكم
من علوم العصر فـنٌ وابتكـارُ
أوَما فـي علمكـم إِنكـارُ ظُلْـمٍ
من رجالٍ بينكم، فيهـم سُعـارُ؟
جلبُـوا أسلحـةَ الرُّعْـب إلينـا
ورمونـا بلظـاهـا وأغــاروا
فارْدعوا ظالمكم يـا قـومُ عنَّـا
إنَّ عُقْبـى الظُّلْـم ذُلٌّ وصَغَـارُ
يا عراقَ المجدِ ما زلْـتَ تُرينـا
عالَمَـاً أصبـح بالظٌّلْـم يُــدَارُ
أين بغدادُكَ عنَّـا ليـتَ شعـري
ما الذي يُخفـي دخـانٌ وغبـارُ
كُشِفَ السِّتْرُ، فللغاصـبِ وجـهٌ
فيـه للبغـي، وللحقـد شِـعَـارُ
تشهد الكُـوتُ، وآلافُ الضّحايـا
والرَّمـاديُّ، وقَتْـلٌ وحـصـارُ
أنَّ ما يدعونَـه الإصـلاحَ وَهْـمٌ
يتلـهَّـى بمعانـيـه الصِّـغـارُ
يا بلادَ الرَّافدينِ الرُّوحُ عَطْشَـى
وفَـمُ النَّبـع جفـافٌ وانحسـارُ
فمتـى يبتسـم النَّهْـرُ صـفـاءً
ومتى تُزْهِرُ في الرَّوْضِ الثِّمارُ؟
خاطبـي أُمَّتَنـا، رُبَّ خـطـابٍ
صـادقِ اللَّهْجَـة يتلـوه ادِّكَـارُ
يـا ملاييـنَ الملاييـنِ، لـمـاذا
يتـولاَّكِ نُكـوصٌ وانـدحـارُ؟
أُكِلَ الثَّـوْرُ الـذي فيـه بيـاضٌ
والـذي فيـه سَـوادٌ واحمـرارُ
والـذي فيـه خطـوطٌ باهتـاتٌ
لا نراها والـذي فيـه اصفـرارُ
والذي فيه مـن الألـوانِ لَـوْنٌ
زَنْبَقـي والـذي فيـه اغبـرارُ
والـذي، مِشْيَتُـه فيهـا ثـبـاتٌ
والـذي مِشْيَتُـه فيـهـا ازْورارُ
والـذي يحمـل قرنيـنِ، ولكـنْ
ما لِقرنيه علـى الـرأسِ قَـرارُ
أَلْفُ ثَوْرٍ أُكِلَـتْ حتـى سمعنـا
قِصَصـاً ينقلُهـا عنهـا الحِمـارُ
فلماذا الغَفْلَـةُ الكُبْـرى، لمـاذا
ومتـى روحُ البطـولاتِ تُثَـارُ؟
سَاسةَ العُرْبِ وأَصحابَ المعالـي
والسَّعاداتِ، إلى أيـنَ المَسَـارُ؟!
تَعِبَ استسلامُكُم منكـم، ومَلَّـتْ
ساحةُ الذٌّلِّ، كمـا مَـلَّ انتظـارُ
اخرجوا من حُفْرةِ الوهمِ وطيروا
بجناحَيْ عَزْمِكُم، فالقومُ طـاروا
جمِّعوا الشَّمْلَ، ولو يومـاً يتيمـاً
لتروا، كيـف يكـون الانتصـارُ
وكفى !