المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفةٌ .. في وداعِ أسدِ الشيشان .. أبي الوليد الغامدي تقبله الله في الشهداء ..


المفترس
20-04-2004, 09:12 AM
أبي الوليد الغامدي تقبله الله في الشهداء ..


لله درّكَ يا فتى العَزَماتِ =فلقد نطقتَ بأبلغِ الكلماتِ

بالأمسِ مفقودان مِنّا وُدِّعا =واليومَ تدرُكُهُم بذي العَرَصَاتِ

يا فارسَ الشيشانِ كنتَ ضِيَاءَنا =في ليلِنا الداجيِّ والظُلماتِ

تجتاحُ أمتَنا الخطوبُ عظيمةٌ =واليومَ يردُفُها لظى الجمَراتِ

نُذُرٌ تلوحُ و أنفسٌ مهمُومةٌ =من سَيلِ آلامٍ وفَقدِ هُداةِ

ولرُبما كان الرحيل طريقنا =لمنازلِ الفردوسِ والغُرفاتِ

ولربما كانت دماكُم شعلةً =تحيي النفوسَ بأصدقِ العَبَراتِ

مَا قلتَ زُوراً يا فَتَانا إنّمَا =أسمى المنُى مَوتٌ بأرضِ أُباةِ

لا يرتضونَ سوى الجهاد .. محبة =أن يُدرِكوا موتاً بكفِّ عِداةِ

يتسابقونَ إلى الحتوفِ وليلُهم =يشدُو بألحانِ الوغَى العَطِرَاتِ

كفكفْ دموعَك يا زمانُ عليهم =إن كنتَ تبكي صادِقي البَسمَاتِ

تلك القلوبُ إلى الرحيلِ قد اشتهتْ =ترجو الجنانَ وبارئُ النَّسَماتِ

دُرَرُ الديارِ ونارُها وفَخَارُها =وهُدَاتُها في طُرْقِهَا الوَعِرَاتِ

كفكفْ دُموعَكَ واستمع لمقَالةٍ =فلعلّها أن تطردَ الوَسَنَاتِ

قدْ نالَ خُلداً من ينادي قومَهُ =نحو المعَالي والهُدى بثباتِ

وَحُروفُهُ تنسابُ في آذاننا =وكأنّها طيفٌ من الخَطَراتِ

وعيونُ أمّتكَ التي ودّعتَها =ترنو لليثٍ صَادقِ الوثَباتِ

قدْ ودّعتكَ قلوبُنا ودمُوعُنا =والمسلمونَ أمورُهُم بشتَاتِ

ألمٌ على ألمٍ وجرحٌ نازفٌ =من أرضِ أقصَانا لنهرِ فُرَاتِ

وَتطاوَلتْ آلامُنَا في ليلِنا =وغَذا خُطَاها مُلهَبُ النَّكبَاتِ

دُولُ الصليبِ على منَائرنا هَوَتْ =بالراجماتِ وصَارخِ الغَدَراتِ

وَدماؤُنا سالتْ على فَلوَاتِنَا =حتى اشتكى الإسلامُ في الفَلَوَاتِ

لكنَّ أمّتَنَا سَيوقِظُها الأسى =من كَونها في أسفلِ الدَّرَكَاتِ

ولَسوفَ تُلهِبُها مشاهدُ فتيةٍ =باعوا النفوسَ وناضِرَ القَسماتِ

يا أمةَ الإسلامِ فجرُ حياتِنَا =يدنُو وليلُ سُباتِنَا لممَاتِ

فلاح بن عبدالله الغريب

the mask
23-04-2004, 01:52 AM
رحم الله ابو الوليد وأسكنه فسيح جناته

شكرا لك ايها المفترس

يا أمـةَ الإسـلامِ فجـرُ حياتِنَـا ,,,,,, يدنُـو وليـلُ سُباتِنَـا لمـمَـاتِ