المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كريستينا، حب وإيمان (قصة متسلسة)


د. ملائكة
20-04-2004, 11:45 AM
القصة التالية وضعت بشكل متسلسل للتيسير على القارئ.
وهي واحدة من مجموعة قصصية كتبها معالي الأستاذ الدكتور محمد عبده يماني في مجموعته (جراح البحر) قبل 22 عاما. ولقد اضطررت أن اختصر بعض الشيء منها متوخيا عدم الإخلال بجوهرها. (قد تبدو بعض أحداث هذه القصة غير معقولة ، ولكن ومع ملاحظة بساطة الحياة وسهولة التعامل قبل عقدين من الزمان يمكننا أن نتقبل حدوثها)

كريستينا

قدم السيد باركر من أمريكا للعمل في سفارة بلاده بجده ، وأحضر معه زوجته سالي وابنه جون. ولقد كان فاروق (سكرتير السفارة) في استقباله والترحيب به وترتيب كافة أموره. وخلال الأيام الأولى من إقامة السيد باركر وعائلته في جدة شعر فاروق بألفة شديدة نحو تلك العائلة اللطيفة، ولقد كان السيد باركر يعامله معاملة طيبة ويعتمد عليه في أمور كثيرة.
وامتدت هذه الصداقة بين أسرتي باركر وفاروق والذي أحضر معه زوجته وابنه سراج لزيارة السيد باركر وعائلته. وأخبر السيد باركر فاروق بأن ابنته كريستينا والتي تقيم في مدينة أخرى قادمة إلى المملكة لترافق والديها وتعيش معهم في جدة، وطلب منه استقبالها في المطار وترتيب أمورها وإحضارها إلى المنزل. وحيث أن فاروق في وقت وصول الرحلة سيكون في الطائف فكلف ابنه سراج ليصحب أخيها جون إلى المطار لاستقبالها....

وصلت كريستينا وتم استقبالها وقام أخيها بتعريفها على سراج.... وبعد أيام طلب الوالد من سراج مصاحبة ابنته إلى أسواق جدة، وتمتعت كريستينا الشابة الصغيرة بتلك الجولة في أسواق جدة القديمة واشترت خلالها الكثير من التحف الشرقية، وكانت فعلا جولة أدخلت السرور على قلبها.

واستمرت مرافقة سراج لكريستينا للأسواق، ولم يسبب ذلك أي قلق أو غضاضة لأي من الأطراف ، فقد كانت كريستينا فتاة عاقلة وهادئة وكان سراج شابا مؤدبا ولبقا. ولكن ومع مرور الأيام بدأت العلاقة بينهما تقوى وتبدو وقد أخذت مأخذا يدل على تقارب الاثنين لأكثر من مجرد تعارف رسمي. ولاحظت أم سراج زيادة قوة تلك العلاقة وأصبحت تخشى على ولدها من كريستينا، فهي في الأخير فتاة شابة وغربية ومتحررة. ولكن ومما خفف من حدة قلق الأم أن كريستينا كانت تتقرب إليها يوما بعد يوم وتطلب منها أمور تحببها فيها كأن تطلب معرفة بعض الكلمات العربية مما أدى إلى الكثير من المواقف الضاحكة والظريفة بينهما، وبالتالي كسبت كريستينا قلب أم سراج.

تلاحقت الأيام وكان سراج يزداد تعلقا بكريستينا وتزداد هي بدورها تعلقا به. وكان السيد باركر أيضا يلاحظ تطور تلك العلاقة والتي ظن أنها يوما ما ستزول أو تبرد خاصة ومع عودة كريستينا لبلادها لمواصلة دراستها الجامعية. ولكن المفاجأة والتي جعلت السيد باركر يظن بأن هذه العلاقة قد بدأت تؤثر على تصرفات ابنته أنها قررت تمديد مدة إقامتها في جدة ، وبدعم من أمها اقتنع الوالد بإعطاء كريستينا الحرية في البقاء لمدة أطول؟
وطلبت كريستينا من والدها أن تستفيد من المدرس والذي كان يحضر لتعليم والدها اللغة العربية في تعليمها هذه اللغة أيضا، وهكذا بدأت تتعلم اللغة العربية.

دعاها سراج ذات يوم للذهاب معه إلى مدينة الطائف، وذهبت معه،،،

د. ملائكة
20-04-2004, 11:53 AM
رقم 2:

وكان خلال الطريق من جدة إلى الطائف يوضح ويشرح لها عن المعالم والآثار والأخبار ، حتى إذا ما وصلوا إلى مفترق الطريق الخاص بغير المسلمين شرح لها أسباب عدم الدخول إلى مكة المكرمة. تعجبت كريستينا لذلك الأمر وطلبت المزيد من الشرح والتوضيح. وحاول سراج الاختصار ثم إدارة الحديث لموضوعات أخرى كالحديث عن الجمال التي يرونها في الطريق. ولكن كريستينا كانت تعود فتتساءل عن عدم السماح للمسيحيين بدخول مكة مع العلم بأنهم مؤمنين بالله ورسوله عيسى عليه السلام، وأنهم غير مشركين وبالتالي غير نجس. فأضطر سراج إلى توضيح حقيقة الشرك وما وقع فيه المسيحيون من تثليث الألوهية......... وبالتالي تطرق إلى شرح التوحيد في الدين الإسلامي الحنيف. وبدا على كريستينا التفكير العميق......

واستمرت اللقاءات البريئة من أي شهوات ورغبات جامحة بين كريستينا وسراج مما ساعد كريستينا على معرفة المزيد من ثقافة وعادات البلد وحضارة المسلمين. وبالرغم من هواجس أم سراج إلا أن والده كان يطمئن بالها من أن ابنهم مؤمن ويخاف الله ولن يقدم على عمل متهور، وكانت تضطر أمام ذلك إلى أن تكتم مخاوفها.

خرجت عائلة كريستينا ذات يوم وبرفقة سراج إلى البرية وكان الفصل ربيعا، ومشيا كريستينا وسراج بعيدا قليلا عن العائلة يتحدثان عن الزهور البرية والطبيعة البرية..... وفجأة أمسك سراج بيد كريستينا وجذبها إليه وراح ينظر في عينيها كمن يريد أن يقول شيئا.
أفلتت كريستينا يديها من يدي سراج، فقال لها أنه يريد أن يصارحها بما يؤرقه ليلا ونهارا، وتساءلت كريستينا عن ذلك الشيء ولكن سراج نظر إلى السماء برهة وظل صامتا. أعادت هي السؤال بأن يحدثها عن أمره وما يقلق باله.... فقال لها إنني .... إنني....أحبك ... نعم أحبك ...ولكنني لم أكن أجرأ على مصارحتك بذلك.
فتبسمت كريستينا ابتسامة عذبة وقالت : وأنا أيضا أحبك ولو لم تفاتحني في الموضوع لفاتحتك فيه.

وبعد بضعة أيام صارحت كريستينا والديها بحبها لسراج ورغبتها في الزواج منه، أما سراج فقد صارح والديه بذلك أيضا مما أذهل الأسرة وأوقع فيها الحسرة والندم وخاصة الأم والتي بدأت بلوم الأب على ما يحدث......... وحزن سراج لموقف أمه حزنا شديدا وانحدرت الدموع على خديه مما أسكت الوالدين وأخفيا ثورتهما وغضبهما. أما والد كريستينا فقد حاول إقناعها بأن ذلك الحب لا طائل من ورائه نظرا لاختلاف العادات والتقاليد والقيم، و.... و..... و..... كما أن قوانين السعودية لا تسمح بالزواج من غير مسلمة. وحاولت كريستينا إقناع والديها أن الزواج بمسيحية غير ممنوع في الديانة الإسلامية، ودار الحديث عن الزواج وكونه أفضل وأحسن وأكرم علاقة تقوم بين الرجل والمرأة......الخ. وارتمت كريستينا على صدر أبيها وهي تبكي وتقول: دعوني أقول وبصراحة أنني مصممة على الزواج بسراج وبغض النظر عن كل المقاييس والتقاليد والقوانين...

ومضت الأيام كئيبة ورتيبة ، فقد أدرك الاثنان أن زواجهما يكاد يكون مستحيلا. وانشغل سراج بالاختبارات النهائية، وكانت كريستينا تتصل به كل حين لتشجعه وتحثه على الاستذكار الجيد. ومع تخرج سراج من الجامعة كطبيب وبتقدير امتياز فرحت كريستينا بالنبأ فرحا كبيرا، ودعت سراج للاحتفال بذلك والذي سر كثيرا وابتسم لسعادتها له.
قالت كريستينا: إنني أشعر بفرحة كبيرة ، وأحس بأن لي في نجاحك العظيم هذا نصيبا. أتعرف أنني لم أفرح بهذه الصورة يوم تخرج أخي جون من الكلية؟
وابتسم سراج وقال وهو يشد على يدها: ما أسعدني أن أسمع منك هذا.
كريستينا: تدري إننا نزداد قربا من بعض أكثر فأكثر... رغم العقبات والعوائق التي تعترض سبيل آمالنا.
سراج: إنني أشعر أنها ستزول .... سوف نتزوج وسوف نسعد بحبنا ، ويكون لنا أطفال.... إنني أحب البنات ، فأيهما تحبين البنات أم الأولاد؟
أحب الاثنين ، وأحب كل ما يأتي منك أو له صلة بك.

سراب
20-04-2004, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




د. ملائكة

يعطيك العافية على اختيارك هذه القصة الرائعة
وها نحن ننتظر و بشوق التكملة

النرجســــية
22-04-2004, 01:08 AM
ذوق رفـــيع دائماً في إختيــــار المواضيع ..
(( قصة مشوقة )) ..
في إنتظـــار الجزء الباقي على أحر من الجمر ..
تحياتي لك وللجميـــع .. النرجــــسية

د. ملائكة
24-04-2004, 03:41 PM
النرجسية: ذوقك أنت أرفع في اختيار الكلمات المناسبة للتعبير عن متابعتك لما أكتب، فلك الشكر والتقدير.

سراب: شكرا لسلامك ودعائك الطيب، وسررت لاعجابك بالقصة وهي ولازالت في بدايتها، وهذا يدل على تذوقك المرهف للأدب.

د. ملائكة
24-04-2004, 03:47 PM
3-

دخلت والدة الشيخ حمدان (واحد من كبار رجالات الدولة) المستشفى، وكان ولدها بارا جدا بها. ولقد حرص سراج كعادته على خدمتها وتقديم كل التسهيلات لها، مما لاق أثرا طيبا في نفس الشيخ حمدان ودعا للسؤال عن أحواله، فتحدث سراج عن موضوعه مع كريستينا.
عجل الشيخ حمدان بإذن الزواج لسراج وكريستينا. وفرح الاثنان بذلك فرحا شديدا.
وقالت كريستينا لقد استجاب الله دعائي في الحرم الشريف وها قد تيسر الأمر.

باشرت كريستينا الإعداد للسفر وذلك لتصفي بعض أعمالها ولتحضر معها ثوب الزفاف، ثوب الفرحة التي لا تحدث إلا مرة في العمر، وللارتباط بمن؟ بحبيب قلبها والتي لم تعرف حب سواه.

وفي اليوم المحدد صحبها سراج في سيارته إلى المطار، وكان واضحا أنه يبذل جهدا جهيدا للسيطرة على أعصابه وكبت مشاعره وقلبه حزين لفراقها، وكأنما أحست هي بذلك فقالت:
- يعلم الله أنني لا أريد فراقك ولكنها الظروف التي شرحتها لك.
- اذهبي في أمان الله وحفظه يا زهرائي العزيزة ... وعودي سريعا لنتزوج ونسعد بحبنا.

وارتفعت الطائرة بالزهراء، وحلقت بعيدا وهو جامد في مكانه قد أخذ التأثر منه كل مأخذ واغتص حلقه بعبارات لم يكن قادرا على نطقها فلقد خشي ألا يرى حبيبته مرة أخرى، ورفع رأسه إلى السماء وطلب من الله سبحانه وتعالى أن يحفظها ويردها سالمة, وخرج من المطار واستقل سيارته وهو شارد العقل مع الزهراء ، ومع أمال المستقبل.

كان السيد باركر (والد كريستينا) يقرأ إحدى الصحف عندما رن جرس الهاتف بإصرار فقام إليه يرفع السماعة متسائلا عن المتحدث!

سراب
24-04-2004, 07:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


د : ملائكة

ما اروع السرد الذى يجعلك تتندمج مع الاحداث و تتشوق لمعرفة ماذا سوف يحدث
وها نحن ننتظر بكل شوق وفضول لمعرفة الخبر الذى وسوف يسمعه
السيد باكر عبر الهاتف فلا تتأخر علينا

د. ملائكة
25-04-2004, 12:56 PM
4-


كان المتصل هو والد سراج (فاروق) يصيح قائلا:
إن سراج في المستشفى بين الحياة والموت... لقد تعرض لحادث شديد وهو عائد من المطار.
وانطلق السيد باركر وزوجنه إلى المستشفي، ووجدا سراج ممدا في غيبوبة تامة، والأطباء يحاولون إنقاذه بكل ما في وسعهم.
ومع ساعات الصباح التالي بدأ سراج يفيق، وطلب ورقة وقلما، ولكن الأطباء أصروا على الانتظار حتى يصبح في حال أفضل. وأصر سراج على إحضار ورقة وقلما. وساعدوه على الجلوس ليكتب.

"..... زهرائي الحبيبة... ما أحوجني إليك الآن....". وسقط القلم من يديه فتوسل مساعدته ليتم الخطاب.

"أكتب إليك في لحظات تمنيت أن تكوني فيها إلى جواري ... وحقا إن والدي ووالديك يقدمون لي كل رعاية وعناية .... وملائكة الرحمة يحطن بسريري، ويجتهدن لتخفيف آلامي المبرحة، إلا أنني في أشد الحاجة إليك أنت.... أنت زهرائي الحبيبة ... ولن اخفي عليك... فقد استبد بي شعور قوي إنني لن أراك مرة أخرى ولا أدري لماذا... قد تكون هي مرارة الفراق وقسوته... وقد يكون هول الحادث قد جعلني أحب الحياة وأتشبث بها واشعر إنني إنما فعلت ذلك من أجلك أنت... يا حبيبتي وتلميذتي... نعم ... أنت تلميذتي في الإسلام... التلميذة التي عرفت من حلاوة الإسلام ما لم يعرف أستاذها.... فاطمة الزهراء ....كل شيء بقضاء... هكذا علمنا الإسلام... وإذا كان القدر قد كتب علينا ألا نلتقي فسوف لا نلتقي في هذا العالم.... وإني أريد منك وعدا هو أن تكوني المؤمنة القوية التي عرفتها فلا تضعفين أمام هذا الحدث... ولا تبكين، لأنني أكره أن أرى الدموع في عينيك... كما أكره أن تكوني محط شماتة أي إنسان مهما كان.... لقد ضحينا معا.... وبنينا الأحلام معا.... ونحن على موعد للقاء.... فإذا قدر له ألا يتم في هذه الدنيا ...فسوف ألقاك في الآخرة....وسوف أطلب من العلي القدير أن تكوني لي وحدي كما تمنيت دائما...إنه قضاء الله ولا راد لقضائه... وسبحان الله من لا يحمد على مكروه سواه. إنني أشعر بألم شديد في جسدي ولكنني أتحامل لأنني أشعر بسعادة أن أكتب لك... يا من أحبك كما لم أحب أحدا في حياتي.... أتعرفين ما هي أمنيتي الآن؟ .... أن أخذ بيدك في يدي وأضمها إلى صدري وأمر بها على وجهي ... أتعرفين لماذا؟ .... لأنني أعتقد أن يدك هي البلسم الذي يشفيني.... آه لو تعلمين يا زهراء كم أحبك."

سراب
25-04-2004, 01:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الله يعطيك العافية د: ملائكه


انتظر بشوق ..........................

د. ملائكة
26-04-2004, 12:14 AM
اختاه:

بعض الصبر حتى يتمكن الآخرين من الاطلاع غلى ما سبق نشره. وشكر لتفاعلك الطيب.

سراب
26-04-2004, 07:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أخي لك ما طلبت سوف أصبر

د. ملائكة
26-04-2004, 12:49 PM
5-

سقط القلم من يد سراج، فقاموا بتمديده في الفراش، واغمض عينيه وتمتم بكلمات لم يسمعها أحد، ثم غاب في نوم لا يفيق منه النائم.

عادت زهراء بعد أيام من الوفاة... عادت وفي حقيبتها ثوب الزفاف الأنيق والذي اختارته بعناية فائقة لكي يعجب سراج، والذي حرصت أيضا أن يكون في غاية الحشمة والوقار.

استقبلها والديها في المطار، وأحست المؤمنة الصادقة الإيمان أن شيء ما قد وقع، خاصة وأن سراج لم يكن معهما! فراحت تتسأل عن الأسباب ولكن أحدا منهما لم يتكلم، وإنما قدم لها أبوها الخطاب.

أسرعت إلى حجرتها ، وأغلقت بابها، ثم أخذت تقرأ الخطاب.
وانسالت الدموع من عينيها ولكنها تذكرت الوعد الذي قطعته لحبيبها، وحاولت أن تقاوم ولكن محاولتها باءت بالإخفاق وانهالت الدموع بلا حساب. فصاحت في آلم:
ما أقساك يا سراج ... لماذا طلبت مني هذا الوعد؟ ... وكيف تطلب مني حبس دموعي بعد هذا المصاب الفادح فيك؟ ... هل أستطيع أن أمنع النهر من التدفق؟ ... أو احول دون حركة البحار؟ .... معذرة أيها الحبيب الراحل من دنيانا... المقيم في قلبي.... معذرة إذ قلت لك أنك طلبت المستحيل... حقا إنني مؤمنة بقضاء الله وقدره ... خاضعة لمشيئته سبحانه وتعالى، ولكنني بشر .... فسامحني .... سامحني يا سراج...... سامحني يا أستاذي... ويا حبيبي الكبير....

قال لها أبوها بعد عودتها بشهور: إنني أعرف مشاعرك... وأعرف عمق جرحك.... وأعرف أنك ضحيت بالكثير... بل أنك تركت دينك ودخلت الإسلام و ..........

فقاطعته زهراء متسائلة باستغراب:
ماذا تعني يا أبت؟ .....وماذا تريد أن تقول؟

وتدخلت الأم قائلة :
إنه يريد أن يعرض عليك أن تعودي إلى دينك الأول بعد أن زال السبب الذي دفعك إلى تركه.....

واحمر وجه زهراء، وبدا أن كلام أمها قد آثارها، ولكنها تمالكت نفسها وتكلمت بصوت جهدت أن يكون هادئا رغم الدموع التي كانت تنهمر غزيرة من عينيها:

سراب
26-04-2004, 01:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








http://www.besmu.com/Picture/12.GIF


سلمت يمينك أخي ملائكة
لقد بكيتي العين والقلب يا زهراء سراج
يا من ينبض قلبك بالإيمان .............

رحــال
27-04-2004, 12:04 PM
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلمت يمينك يادكتور/ عبدالعزيز((ذوق وشوق للقصه))

شكراً لك ننتظر ابداع قلــمك تحياتي واحترامي لك.

د. ملائكة
28-04-2004, 02:10 AM
أخي رحال: شكرا لكلماتك الطيبة ولمرورك الكريم.

د. ملائكة
28-04-2004, 11:02 AM
الخاتمة:

أرجوكم، إنني أتألم ... وأنا أكره العودة في الظلام بعد أن عرفت النور وعشت فيه.

والد كريستينا: لقد تألمت يا ابنتي لوفاة سراج مرتين... مرة لأنني أحببته، وأخرى لأنني أحبك أنت... وقد أحسست بحسرة كبيرة ونحن نواريه التراب.... وثقي تماما يا عزيزتي أنني لا أريد أن أحرجك أبدا، ولكنني رغبت فقط في أن تفكري في العودة إلى دينك .... فيمكنك عبادة الله وأنت مسيحية ... تماما كما تستطيعين ذلك وأنت مسلمة....

كريستينا: ما دام الأمر كذلك فقد اخترت الإسلام.... فساعداني على البقاء على ديني.... ولا تحرجاني ... وصدقاني أنني أشعر بأنني مسلمة منذ أمد بعيد..... ولم اسلم لكي أتزوج سراج.... صحيح أنني أحببته .... وصحيح أن حبه ملأ علي حياتي ..... ولكنني أسلمت عن قناعة .... وعن حب لهذا الدين..... فساعداني على ذلك... ولا تجرحاني مرتين....

واختنق صوت زهراء ببكاء لم تستطع له منعا ، فتوقفت عن الكلام.......

وسارعت إليها أمها، تضمها إلى صدرها وهي تجهش بالبكاء... وأسرع السيد باركر بالخروج من الغرفة وقد تندت عيناه بالدموع.....

وانحدرت الشمس نحو المغيب .... وبدأ قرصها الأرجواني يختفي في هدوء وراء الأفق ويضفي على الجو رهبة عجيبة .... وصاح المؤذن داعيا الناس إلى الصلاة..... اللــــــــه أكــــــــبر.

وخرجت الأم لاحقة بزوجها، بينما كانت كريستينا تتهيأ للصلاة.....

سراب
01-05-2004, 05:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://www.besmu.com/Picture/60.GIF

اخي د . ملائكة


سلمت يمينك التى نقلت لنا هذه القصة الرائعة بما تحمله من احاسيس صادقة وعبر

تقبل خالص شكرى وتقدير

http://www.besmu.com/Picture/60.GIF

د. ملائكة
02-05-2004, 03:31 PM
سراب، والنرجسية، ورحال:

شكرا لمشاركاتكم الداعمة، وكلماتكم المشجعة.

وانتظروا قريبا (لكم أنتم) قصة عفاف الأرملة الصغيرة، وأمها الشابة الجميلة: ( أريده حبا!).

وهج
12-10-2004, 06:22 PM
أيضا القصه هذي جميله ومحزنه ايضا في الاخيرا
كم مره قرأتها
اخي دكتور ملائكه القصص انت تكبتها كتابه ولا
في موقع خاص بقصص محمد عبده يامني
اذا في موقع ياريت لو تعطيني الرابط

تحياتي

د. ملائكة
15-10-2004, 04:39 PM
إلى وهج المتوهج والمضيء:

شكرا لمتابعتك، والحمد لله أن القصة أعجبتك

القصص التي كتنبتها من كتاب معالي د. محمد عبده يماني (وزير الاعلام السابق)، قمت باعادة صياغتها بما يتناسب مع (المنتدى) والموضوع.

وكتاب جراح البحر (المجموعة القصصية) نفذ من الأسواق من زمن، وليس هناك رابط الكتروني لهذه المجموعة.

شكرا لاهتمامك.