د. ملائكة
25-04-2004, 04:46 PM
ناديت أكاس الرمال: تفجري ........ لــــن تفني جســدي النقي الثائرا
وهتفت يا روح الممات: تمزقي .... لن تحبسي قلبي الجريء الساخرا
وصرخت بالأرض الدنيئة: إرفعي ، من قلب هذا الطين روحي الشاعرا
هذا فؤادي نابضا ، هذا دمـي ....... متفجرا تحت التراب مشـــــاعرا
بالأمس في هذا الظلام دفنتني ...... تحت الثرى ولففتــني بصخوره
لم تسمعي دقات قلبي في الدجى .... وأشحت عن إحساسـه وشــعوره
لم تفهمي روحي وخلت سكونه ..... مـــوتا ولم يبلغك رجـــع هـــديره
ووهمــت مــتكبرة فلــم تــري ...... في أدمــعي غير الـردى وفتــوره
ما نفع أكداس التراب جميعها؟ ..... ألآن ينفجـــــر التــراب الغاصــب
الجــثة الظــمأى التي أودعتها ...... بالأمس والوجه الكئيب الشــاحب
ألآن ينفجران نـــــارا حيــــــة ...... ويسابق الإعصار روحي الصاخب
والآن ينبثقان من قلب الثرى ...... ويــعود لي الأمــل الجميل الذاهب
ما خلته صخـــرا إليك وجيبـه ....... مــــا خلته صمتا إليك نشــــيده
ألقبر ضج وضاق تحت عواطفي .... والطين حولي لن أطيق ركوده
هذا الرماد حــــذار من أعماقــــــه .... فوراءه جمـــر نسيت رعـوده
يا مـن حسبت النار طينا خامدا ...... ونــــسيت إعصار قلبا وخلوده
هذي العيون حـــذار منها ، إنها .... خلف الجفون عميقة أغوارهـــــأ
هذي العروق حذار من فورانها .... فغدا سيصرخ في المدى أشعارها
هذي الشفاه حـــذار من سكناتها .... فـــــغدا ستجتاح المدى أشعارهــــا
ناديت لأكداس الرمال: تفجري .. وهتفت يا روح الممات ، تمزقي
وصرخت بالأرض الدنيئة إرفعي.. أســر التراب عن الشباب المرهق
فإذا الحياة مشيحة عن صرختي ... لــــم يـــأتها نغم اللهيب المحــــرق
وأنا على صدر التراب تمـــــرد ... حـــــر ونـــار تـــوثب وتحــــــرق
لم يبق إلا أن يحـــطم ســاعدي
هذي القيود وها أنا ، وهذي يدي!
ســــأفجر القبر الصغير حجارة
وأطير من أمسي القريب إلى غدي
وسأصرع الموت الضعيف وأنثني
بمـــخاوفي وســــــعادتي وتنـــهدي
وسأنثر الألحان في صمت الدجـى
يا أنجــــم الليل المضيئة فاشــــهدي
(ن. الملائكة)
وهتفت يا روح الممات: تمزقي .... لن تحبسي قلبي الجريء الساخرا
وصرخت بالأرض الدنيئة: إرفعي ، من قلب هذا الطين روحي الشاعرا
هذا فؤادي نابضا ، هذا دمـي ....... متفجرا تحت التراب مشـــــاعرا
بالأمس في هذا الظلام دفنتني ...... تحت الثرى ولففتــني بصخوره
لم تسمعي دقات قلبي في الدجى .... وأشحت عن إحساسـه وشــعوره
لم تفهمي روحي وخلت سكونه ..... مـــوتا ولم يبلغك رجـــع هـــديره
ووهمــت مــتكبرة فلــم تــري ...... في أدمــعي غير الـردى وفتــوره
ما نفع أكداس التراب جميعها؟ ..... ألآن ينفجـــــر التــراب الغاصــب
الجــثة الظــمأى التي أودعتها ...... بالأمس والوجه الكئيب الشــاحب
ألآن ينفجران نـــــارا حيــــــة ...... ويسابق الإعصار روحي الصاخب
والآن ينبثقان من قلب الثرى ...... ويــعود لي الأمــل الجميل الذاهب
ما خلته صخـــرا إليك وجيبـه ....... مــــا خلته صمتا إليك نشــــيده
ألقبر ضج وضاق تحت عواطفي .... والطين حولي لن أطيق ركوده
هذا الرماد حــــذار من أعماقــــــه .... فوراءه جمـــر نسيت رعـوده
يا مـن حسبت النار طينا خامدا ...... ونــــسيت إعصار قلبا وخلوده
هذي العيون حـــذار منها ، إنها .... خلف الجفون عميقة أغوارهـــــأ
هذي العروق حذار من فورانها .... فغدا سيصرخ في المدى أشعارها
هذي الشفاه حـــذار من سكناتها .... فـــــغدا ستجتاح المدى أشعارهــــا
ناديت لأكداس الرمال: تفجري .. وهتفت يا روح الممات ، تمزقي
وصرخت بالأرض الدنيئة إرفعي.. أســر التراب عن الشباب المرهق
فإذا الحياة مشيحة عن صرختي ... لــــم يـــأتها نغم اللهيب المحــــرق
وأنا على صدر التراب تمـــــرد ... حـــــر ونـــار تـــوثب وتحــــــرق
لم يبق إلا أن يحـــطم ســاعدي
هذي القيود وها أنا ، وهذي يدي!
ســــأفجر القبر الصغير حجارة
وأطير من أمسي القريب إلى غدي
وسأصرع الموت الضعيف وأنثني
بمـــخاوفي وســــــعادتي وتنـــهدي
وسأنثر الألحان في صمت الدجـى
يا أنجــــم الليل المضيئة فاشــــهدي
(ن. الملائكة)