المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( الإصلاح التربوي )والعمليات الجراحية في التربية والتعليم


محمد بابا
21-04-2004, 03:16 AM
مشكلات التعليم والتربية في هذا الأوان تتعرّض لكثير من العمليات الجراحية الخارجة عن إطار القانون الطبي الذي يحفظ للمشكلة المرضية حق التخدير الكامل أو حتى الموضعي لحين الفراغ من إنجاز المهمّة ، وما نلمسه هو طرح تلك المعضلات على أساس الرضا بما تفرزه آراء الباحثين في القضية الذين اختيروا لبحثها قبل أن يعيشوا جزء منها ومصدر ذلك هوالخنوع التام لكل بيان ختامي صادر من كل ندوة أو لقاء على شكل توصيات أو هيئة مرئيات تسلك طريقا وعرا في التنفيذ بينما تسير مرّ السحاب عبر أجهزة الحاسب وبرامج التلوين والإخراج وتضيق بها أروقة المطابع ومخازن المطبوعات .
ليس العجب أن تجد جهات حكومية تعنى بالاجتماعات أكثر من عنايتها بالدراسات ، وليس عجبا كذلك أن تشاهد مسئولا بارعا في النفي أكثر من إحسانه لحضارية الاعتراف بالخطأ وتلافي التقصير ومحاسبة المهملين ، بل إنه ليس بالأمر الغريب أن يكون لكل قطاع إدارة ذات أقسام وفروع ومدير له إدارة كاملة لمكتبه وبهرجة لموظّفيه وزخرفا لتوقيعاته كل ذلك تحت مسمى العلاقات العامة أو الحكومية أو الشئون الإعلامية أو خدمة المجتمع ونحو هذا من ،، أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ،، لأنّ من جبل على تبرير الخطأ المقصود ونفي الخطأ غير المقصود واستمرأ الجدال عن كل جائر وجب عليه وضع الحواجز المتينة المبنية بجدران النفي المطلق والمثالية المزعومة .
إنما الأمر الأغرب هو أن تنهج التربية ويسلك التعليم منحى معوجّا في كل اتّجاهاته ويبنى أهراما مغلقة لمجرّد الشعور بالعظمة والجبروت في البناء ويعطي وعودا زائفة لأحلام ورديّة لا نشعر بها سوى في قصص الخيال وأفلام الكرتون ، ويتعدّى ذلك باحتفالات ضخمة سرورا بإنجاز لم يتحقق ورصيد مكشوف منذ زمن .
ما أعنيه هو ( تربية وتعليم ) في عصر امتلأ بالحضارة المادّية وانطلق بعيدا عن دراسة تاريخ الدولة العثمانية وتجرّأ على تجربة المخترعات في كل زمن وأي بقعة وعزم على أن لا يثبت حقيقة علمية إلا برأي العين وسمع الأذن ، عصر تعلّمت فيه البشرية المهارة قبل الفكرة والقدرة قبل المعرفة .
ثم يأتي من بعد ذلك من يفتينا قبل أن نستفتيه بأن كل الأمور تجري على ما يرام وأن الحرص موجود والدراسة جارية على قدم وساق والمختصون مهتمون بمصلحة الجميع والرأي حكيم والمستقبل زاهر والصبر مطلوب لأن كل ما نخطط له مازلنا ولله الحمد بصدد تخطيطه ومجسّمات المشاريع مصنوعة من عيّنات ممتازة موضوعة في بلّور لامع فلا داعي للعجلة وليس هناك سبب للامتعاض ولا مخوّل للاعتراض إذ أن جميع ما يطلبه الجميع هو مصب اهتمام الجميع .
ماذا بقي إذن غير أن أقول إن ( التعليم والتربية ) في أمان من كل تغيير لا تحمد عقباه بل وفي منآى عن حقد الراغبين في مجاراة العصر الذي لا يصلح لنا فنحن ما زلنا في طور من يحتاج لوصيّ والوصي مؤتمن وهو من يتحمّل وزرها والمهم أن يكون هناك من نلقي عليه مسئولية ما يحدث وليس المهم أن يحدث خلل أو اضطراب في جهازنا التنفّسي فلا طاقة ( للتربية والتعليم ) أن تعلّم الصغار زفيرا وشهيقا عمليا ولا أن تربّي فيهم حب استنشاق هواء نقي إذ لا فرق بين ( حماية البيئة وحماية النشء ) بغير المنشورات والتوصيات .
وما أوصي به هو عدم التردّد في دراسة المشكلات حتى ولو على سبيل المشاركة فما زال هناك متسع من الوقت لكثير من الاجتماعات قبل أن ينتهي وقت الدوام الرسمي ، وإذا انتهى فقاعات الفنادق هدفها استقطاب كل من يريد الكلام والحديث على شرط أن يكون غداء عمل أو عشاءه أو حتى إفطاره فلا تنضج عقول إلا بعد مائدة دسمة يفترض أن تكون خالية من الكلسترول.

د. ملائكة
21-04-2004, 10:01 PM
الأخ محمد بابا: أهلا بك في منتداك، ولك الشكر على هذا الموضع الجيد. وأحبب أن أضيف:

لقد سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما لم يكونوا كلهم أو معظمهم يحفظون كتاب الله الكريم، فقال كنا لا نتعد عشر آيات حتى نعمل بما جاء فيهن.
أي أنهم لم يضعوا حفظ وصم القرآن الكريم نصب أعينهم بقدر ما وضعوا العمل بما جاء فيه، فحفظوه نصا وفهما وعملا.
وأساس التعليم هو الفهم والادارك والمعرفة، ثم تغيير السلوك إلى الأحسن ورفع القدرات والمهارات والكفاءات من خلال الفهم والتطبيق.
وتعريف العلم هو: العلوم النافعة والتي ترقى بالإنسان خلقا وسلوكا وحياة، يتعلمها المرء ليستفيد منها ويعمل بها ويفيد الأخرين بما تعلم وعمل.

محمد بابا
27-04-2004, 07:33 PM
لم أشأ أبدا أن أبدي تزلّفا لمحكمة ( أكاديمية ) حاضرة دوما في أصداء مخيّلاتنا اليومية تظهر على شكل لقاءات مع صنّاع القرار ، ولم أرغب كذلك في أن أصرّح بشأن خاص يجول في خواطر أناس عرفوا من الحق مثل ما عرفت إبّان دراستهم في مراحل التعليم العام أو حتى تلك الدراسات على المستوى الشخصي ، ولا أظن كذلك أن العالم بأسره بمعزل عن مسرح الحياة الواقعية في عالمنا التعليمي أو حاضرنا التربوي ، فريثما نتحقّق من متانة أسسنا وصلابة جذورنا التعليمية يتسابق الكل لافتراض الأحسن وتجربة الجديد واستظهار المختفي ، يعتمدون على نموّ معرفي مصان بقانون ثابت ومحاط بسلسلة من التجارب المنطقية التي تجعل من عمل الإنسان أمرا مهما في تنمية الفكر وربط المهارات بعلاقات الشخص بسلوكه الاجتماعي والاقتصادي بل والسياسي على حد سواء .
نقرأ في ثوابتنا ما نفهم منه إلحاحا شرعيا في حث الخلق على التعلّم وتقريب النفوس من واجهة الإبداع بفك رموز الحضارات ووضع القواعد المحكمة لشوارد النظريات وترتيب الأولويات وفق جادّة السير في خطى العلم نور والجهل ظلام ، ونتزوّد دائما من موروثنا الدّيني والجمعي حقائق الماضي وبوادر المستقبل الأمر الذي غرس في نفوسنا محبة لأنفسنا واعتدادا بها في دائرة ضيّقة استعصت على مشاهدة المثيل أو الأجدر بعيدة كل البعد عن التناغم المطلوب بين ما هو معلوم وما هو واقع .
في بادئ الأمر تجرّأنا على إرسال البعوث لمناحي الدّنيا باحثين عن التأهيل العلمي بدرجات علمية محمولة على الأكتاف لنفخر بها عند عودتها منتظرين لأكلها ونتائجها الملموسة سنين عديدة .
ومن ثمّ انعطفنا نحو الإعدادت العليا للنخب المختارة وأفرغنا الوسع في شحذ الهمم نحو التسابق في هذا النوع من التنافس آملين أن يكون في ذلك ملجأ أو مغارات أو مدّخلا من إحساسنا بالدونية في وجه النهضة التربوية الشرسة لعوالم من حولنا .
ومن بعد ذلك وحين أيقنّا أن كل ذلك لم نحصد منه إلا النزر القليل الذي لا يكاد يسدّ رمق الانفتاح ولا يغلق باب الانتقاد في وجوه الماسكين بزمام الأمر التعليمي تحوّلت أنظارنا نحو استيراد برامج كاملة ومجموعات متآلفة من السياسات التعليمية والتربوية باعتبارها تجارب ميدانية رائدة في هذا المجال من دول أخرى صار لها باع واسع في إخراج جيل تعتمد عليه أممهم في أطر مختلفة النواحي والاتجاهات ولا حظنا تنامي أنصار هذه الفكرة وحماسهم للتطبيق وأخذهم بزمام المبادرة نحو نجاح ما أتوا به دون أن يضطروا لاستصدار بيان يلغون فيه ما سبق وأن تبنّوه أو يبدون مسببات واضحة مبنية على أسباب معقولة نحو تغيير المسار ومضت الأيام ونحن نحاول اللحاق بالركب فرحين بتجديد الدّماء داخل عروق منهكة متطوّعين للذبّ عن كل نقد أو استياء ولو من جانب المستفيد الأول من هذه الخدمة الجليلة .
إذن بعد كل ذلك نستفيق على مضمون إجراءاتنا التي قمنا بها وحدنا يدفعنا مجرّد نظرتنا القاصرة بأن الوقت قد حان للتغيير لنجد أن التغيير في حد ذاته تغيير والحديث عنه تغيير كذلك والقيام به يرفع شأن من ينادي به ويحبط محاولات الكلاسيكين في البقاء داخل نفق موحّد ارتضوه لنا ولهم .
وحيث إن الجميع فطن لأهمية الإصلاح في أجهزة الرأي عموما ومجريات الاقتراح قبل التفكير في استبدال المخرجات بأمثلة شكلية لا تغادر حاجز العين حتى تتضاءل في التطبيق العملي بسرعة كبيرة فإنّني أشعر بأن الوقت قد حان للحديث بصراحة ومصداقية مطلقة عن ( الإصلاح التربوي ) الذي أعبّر به عن تدارك هذا التدفّق الهائل في عدد المستهدفين من التعليم والتربية في بلادنا قبل أن نرى أبشع ممّا نراه اليوم من وفرة بل طفرة جينية في الخارجين وليس المتخرّجين من مؤسساتنا التعليمية ونحن نعلم علم اليقين زور إطلاق مسمّى شهاداتهم عليهم جملة وتفصيلا.
كما أن التوجّه العام لدى الممارسين ( للتربية ) في العصر الحاضر هو قضاء سعات الدوام الرسمي على غرار شريحة كبيرة من موظّفي الدولة وليس هناك مهنية واضحة في العمل بحيث يكون أداؤها من منطلق اكتساب مهارات وأساليب وإكساب معلومات وتوجيه سلوكيات ، وأنا هنا لا أعمّم القول بل أزعم بأن ما أشير إليه هو أعراض واضحة للهدف الرئيس لدى الأغلبية من الالتحاق بحقل التعليم كوظيفة لا كمهنة .
فلا أهم إذن من القول بأن أغلب مشاهداتنا التربوية لحال المخرجات المفترضة لهذه الممارسات سابقة الذكر كلّها تنطوي تحت طائلة المسئولية الإدارية قبل أن يكون لذات الشأن مسئولية اجتماعية ، إذ أننا تعودنا أن تؤثّر السياسات الإدارية في مجتمعنا عبر الزمن لا أن يحصل العكس كما بدا واضحا الآن .
من المؤكّد حينئذ إلحاح الموقف لوقفات إصلاحية في أجهزة التربية والتعليم على مستوى الإدارات والأفراد وإعادة هيكلة تامّة للفروع والأقسام بدء بأخذ الأمر بجدّية الاستعجال فلا مجال لانتظار الخطط العشرية أو الدراسات الاستراتيجية أو ورقات العمل التي مازالت قيد الدراسة فما بالنا نأخذ جلّ وقتنا في دراسة أعراض وقتية لا نفرغ منها إلا وأصبح ما توصّلنا له من علاج خارج نطاق السيطرة أو حتى الاستخدام الآدمي .
أليس من الغريب أن نرفع شعارا يقول : (الطالب بين متغيرات العصر وتحديات المستقبل ) ونتبنى مبدأ المعلم ودوره في التربية ونزعم لمّ الشمل ونوفد متدرّبين لممارسة التأليف المنهجي ونضع قواعد منظمة للسلوك والمواظبة ونمنع العقاب البدني والنفسي ونراجع الكتب الدراسية خلال العام وغير ذلك كثير مما يوحي بمتناقضات مشتهرة يلاحظها الطالب قبل العامي ورجل الشارع قبل الأكاديمي ، وكل ذلك نابع في رأيي من افتقار جهاز التربية والتعليم ككل متكامل لإصلاحات جذرية تجعل منه أهمية واقعية ملموسة لا تنظيرا مهمشا في كل أشكاله وأطواره .
والحديث عن مساحات واسعة من النقاش والحوار في هذا الموضوع ، والكتابة والتأليف فيه ، بل والشكاوى والتظلمات اليومية ، وحتى الممارسات والإجراءات الدورية في كل أضلاع الهموم التربوية مما نراه في الصحف ونشاهده في الإعلام المرئي يجعل ما أعرّج عليه من نقد للاجتماعات والجلسات وورش النقاش وحلقات الفكرة وأيام وأسابيع لموضوعات باردة وأغراض باهتة أنفقت فيها الإدارت مالا حكوميا أو شعبيا لا قانون له ولا مساءلة فيه بدعوى الخروج بالجديد والسير نحو التطوير وما ذلك بالغريب فيما هو بحاجة لإصلاح في سيره وتنظيمه.
ألسنا نقرأ تسابق إدارات التربية والتعليم في المناطق والمحافظات للتنظيم أو الرعاية لمناسبات شكلية طيلة العام الدراسي ولو بحثنا في نتائجها لوجدنا أنها مجرّد أطروحات وقتية قد تكون غير مجدولة في الخطط السنوية لتلك الإدارات إن وجدت خطط أصلا .
.كما أننا لسنا بحاجة للتأكيد على تغلل ظاهرة البيروقراطية المكتبية منذ زمن في إداراتنا حتى أصبحت ذات صلة بمدارسنا وفي تعاملنا مع الطالب في كل حين أثناء اليوم الدراسي مما نخالف به صراحة ذلك الشعار المرفوع ( الطالب أولا ) وحقّ لنا ذلك فنحن نرى أي موضوع يبحث من جهة عليا تربويا يأخذ شكل معاملة وملف وسؤال وتحقيق وأوراق وأرقام وصادر ووارد دون أدنى خصوصية لناحية تربوية .
وفي النشاط المدرسي أحسن مثال على ذلك مما قامت به أجهزة التربية والتعليم من حملة غير منظمة في هذا المجال وإصدارات أصابت الجميع بتخمة نوعية شرسة ومسابقات وتظيمات لأحوال فرّقها ذلك التنظيم بدل أن يجمعها وجعل من النشاط هوسا تقليديا لا طائل من وراءه سوى حب الظهور والزخرفة الدعائية المستهلكة دون مراعاة لصاحب العلاقة أو المستفيد الأول ثم نرجع للقول ( الطالب أولا ) .
تزعم وزارة التربية والتعليم أنها تتحمّل عبئا لا مثيل له من موظفي الدولة وزعمها فيه نظر حيث إن المنخرطين في مجالها كثر لكن تحمّلها لعبئهم ليس بالقدر المناسب لثقل هذا العبء فلا ميزة لهم سوى ( إجازة وراتب ) ولا خصوصية لهم في مساءلة أو تحقيق ولا شأن لهم سوى في سبورة وكتاب فالأمر من جهات مغايرة ومن جلسات على موائد مستديرة لا هي عايشت ذلك المناخ ولا هي تركت من يعايشه يدلي برأيه ليسمع لا ليذيل بخطاب شكر لا قيمة له سوى أخذه لرقم في صادر مدير مكتب المسئول .
ثم لو تكلّمنا عن المشروعات التربوية ابتداء بمشروع الاختبارات التحصيلية أو مشروع وزارة بلا أمية أو مشروع الحاسب الآلي لوجدنا أنها ذات قيمة كبيرة لسامعها أما في التطبيق فلا نكاد نرى سوى خطابات ومكاتبات عن تجارب في مدارس منتقاه تجعل من التجربة ناجحة دوما فلم تخطئ المشروعات وجهتها يوما من الأيام وكأنه عمل ليس لبشر أبدا .
أما عن استقرار الوضع وطمأنينة النفس التربوية لوحدة متكاملة من سياسات التعليم فهذا غير متاح بالجملة وإقرار أمر لبرهة من الزمن ثم نقضه بغيره وبعد ذلك رجوعه للظهور مرة أخرى خير دليل على ذلك ومؤشر واضح نحو تخبط في التنظيم وتردّد في ترتيب الأولويات ليس لنقص في الكوادر بل لانحراف في مستوى الخدمة التي يؤديها الجمع وليس الفرد فنحن نعاني من الانفرادية في كل شيئ حتى في تعامــلنا مع من زعمنا أنه أولا (الطالب) .
فاللجان موجودة والمجالس مشكّلة والأسماء لامعة والمحاضر جاهزة والتوصيات متيسّرة لكن آلية التنفيذ مفقودة فينتهي الأمر عند ولادة المولود ويترك للزمن عاش أو نفق .
أخلص للقول بأن الإصلاح التربوي يجب أن يكون اتجاها مهما عند القائمين على تربية هي هدفهم ومبتغاهم لا أن تكون الإجراءات والتحسينات في صورة شكليات مللنا البقاء تحت ظلها الزائل عنا عند أول مصيبة أو بوادر أدنى مشكلة . ليس لشيئ سوى لأننا غفلنا عن إصلاح تربوي بدء من الأعلى وليس ابتداء بأوامر من مسئولين فعلوا أو امتنعوا أو توقفوا حتى إشعار آخر .
والله من وراء القصد والنية ..

الأنيــــق
30-04-2004, 02:53 PM
ألأستاذ القدير محمد بابا..
يعجز قلمي عن سرد عبارات التحية والتقدير على كتاباتك الرائعة والتي تهدف لكل مافيه رقي بالإنسانية وبعقل الإنسان وفكره..
بالفعل الإصلاح التربوي هو مطلب كان يجب أن يحصل قبل أن نصل لما نحن عليه الآن
الإصلاح بدأ بالمناهج وتعديلها وتطويرها ولكن نسي أن يعدل في عقول من يدرسون هذه المناهج ونسي أنهم
يحتاجون للتطوير والخروج من الدائرة التي يحشرون فيها أنفسهم فللأسف الشديد هناك عقول تعليمة موجودة حالياً في مدارسنا
لاتفقه شيئاً مما تنقله وهم موجودون لإستلام الراتب فقط آخر الشهر ونسوا أن مافي يدهم أمانة يسئلون عنها يوم القيامة..
والسبب كما ذكرت لا خصوصية لهم في مساءلة أو تحقيق ولا شأن لهم سوى في سبورة وكتاب فالأمر من جهات مغايرة ومن جلسات
على موائد مستديرة لا هي عايشت ذلك المناخ ولا هي تركت من يعايشه وبالفعل كلام منطقي
ليت المسؤليين عن التعليم في المملكة يعوا ذلك ويجدوا له الحلول قبل
أن يقع الفأس بالرأس والذي أراه قد وقع أصلاً ويجب أن نداري الدم الذي ينزف بأسرع وقت ممكن..

الأحمدي
30-04-2004, 05:52 PM
الأخ الأستاذ الفاضل / محمد بابا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة أبعثها إليك عبر منتديات ينبع الصناعية ولاأملك أمام كتاباتك ومقالاتك ذات الأسلوب المميز الذي لا يتقنه إلا محمد بابا إلا أن أشكرك من الأعماق على ماتقدمه لرواد المنتدى من درر وفوائد .
ولكن نعتب من عشم وتطلع على قلة مشاركاتك أرجو أن لاتحرمنا من مواضيعك الشيقة المفيدة

ولايطول غيابك

أخوك / الأحمدي

محمد بابا
30-04-2004, 09:35 PM
أشكر الإخوة الكرام على حسن ظنهم بما أكتبه
وإنما أشارك لنصل جميعا لفائدة علمية أو عملية
أكرر شكري وأتمنى أن أتواجد معكم دائما في موضوعات لاحقة
وأعبر هنا عن مدي إعجابي بالمنتدى وتقديري للقائمين به

الإبريز
30-04-2004, 11:50 PM
الأخ " محمد بابا ":أعتقد أنني نجحت في تلخيص نثارك ، والآن سأنتقي النقاط التالية لمناقشتها :
* التنافر الشديد بين ما نتعلمه من قيم وأخلاقيات ، وبين واقع الحال!!
وهذا والله واقع ومشاهد! فالأب لا يتوانى ليل نهار في نصح أبنائه تارة ونهرهم وعقابهم تارة أخرى
بسبب أخطاء وقعوا فيها ، هم تعلموها وبإتقان من والدهم وبامتياز!!

والمعلم يعطي درسًا في التسامح ، وفي الصدق ، وفي تحريم التدخين .. ثم يأتي من القول والفعل
ما ينقضه!!

* أما رفض التجديد ، والإصرار على القديم
أو الصراع بينهما فهو من طبيعة السابقين الذين ورد ذمُّهم في القرآن الكريم!
فلماذا الإصرار على أن ماهجنا؛ بكل ما تعنيه من خطط وسياسات تعليمية ومقررات وإجراءات كاملة ،
وننفي عنها التهم في كل ما نراه على ساحة الواقع من أمثلة لا حصر لها ابتداءً من عدم احترام الولد لأبيه
ومعلمه ، وانتهاءً بتخرجه من المرحلة الثانوية ، وهو لا إلى الجامعة التي ظلَّ سعيه إبان تحصيله الثانوي !! ولا إلى الوظيفة التي نطلبها له بإلحاح ، وهو لا يملك التأهيل المناسب لها!!

إذن الإصلاح التربوي مطلب ٌ ، والدولة رعاها الله جادة في ذلك ، ولندعوا الله سبحانه أن يخلصنا من
بعض عوائقنا التي قد تحرمنا من مكانة بين الآخرين نحن بلا ريب نستحقها!

الأحمدي
01-05-2004, 01:05 AM
ألم أقل لكم أن الإبريز مكسب كبير للمنتدى

د. ملائكة
01-05-2004, 01:30 AM
الأخ محمد بابا،
والأخوان:الأحمدي والإبريز والأنيق:

لا أملك أن أضيف على ما خطته أقلام الكبيرة، ولكن يمكن أن اختصر ما قلتموه في كلمات:

1- لقد أمرنا ديننا الحنيف بأن نكون القدوة الحسنة.
2- التعليم ليس مجرد تلقين ، وإعداد المعلم تربويا وسلوكيا واجب رئيس لنجاح عملية التعليم.
3- نحن لم نعد رجال التنمية للتنمية الصحيحة في مختلف مجالاتها ، وإنما أعددنا خريجي جامعات تخرجوا من مختلف جامعات العالم وجامعاتنا.
4- القيادات المختلفة لم يتم إعدادها لتؤدي أدوارها في القيادة والتوجيه والتخطيط والرقابة والتنظيم بفعالية.
5- نظرة غالبية مجتمعنا إلى الدين الإسلامي الحنيف نظرة وراثة وليست نظرة دين يدعو إلى نمو الفكر وتسخير العمل لما فيه صالح الأمة الإسلامية، أي أننا أمة إسلامية بالفطرة ولكن أيضا بالتقليد وليس بالاجتهاد والتطوير والتفعيل والتنفيذ في كافة مجريات حياتنا وأهمها نمو وتطور الفرد المسلم (خليفة الله في الأرض).

محمد بابا
02-05-2004, 12:55 AM
بعد شكري العارم للإبريز والدكتور الفاضل . أقول:
جبل الإنسان على سعيه الحثيث لكمال الجودة وما نشاهده من نهم الخلق في تحصيل الجديد إلا بسبب ذلك وللدولة رعاها المولى سياسات جادة في التطوير وللتعليم نصيب من ذلك بلا شك لكن ما نساهم في تحديثه هو /
أن يكون لكل من ولي أمرا ولو حراسة أو صيانة أو تعليم أو إدارة في مجال التربية أن يعلم علم اليقين أن من ننشئه اليوم هو ساعد الغد ومادة المستقبل لذا لزم التفكير في أطر وسبل لإصلاح ما أفسدته عقولنا وأيدينا لا ما ورثناه من ديننا فكل ثوابتنا مصانة بلا شك وكل ما نأمله أن يجيد المرء ما يعمله نية أو طلبا للأحسن .

ساري
10-05-2004, 09:38 PM
الموضوع مهم جدا

يجب أن نغير مناهجنا التعليمية

يجب أن نقف في عين العاصفة على رأي غازي القصيبي

والأهم من تغيير المناهج ...إعادة تأهيل المدرسين.

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة...

*-*با يعها *-*
26-05-2004, 11:53 AM
العمليات الجراحيه في التربيه والتعليم
تعبير جميل وجيد
العمليات الجراحيه تحتاج الى متخصص وخبره حتى لا تموت او تشوه اوتخرج
التربيه المسكينه بعاهه مستديمه ويخرج التعليم على عكاكيز يتسحب يبحث
عن مقر له في احد الدوائر او احد الخراب ليعيش ويجد من يعتني به
المهم نريد اجتماعات مفيده
وليس الى اجتماعات عقيمه تمدد الى ساعات في التحضير وتجهيز والانتضار
حتى يكتمل االعدد وبعدها
وخمس دقائق في التصويت واتخاذ القرار

الأحمدي
01-06-2004, 02:16 AM
يقال ان في علاج المشاكل فوائد وفي المشاكل أيضا فوائد
موضوع رائع من رجل له ثقل خبرة كبيرة في مجال التعليم
ومداخلة من دكتور فاضل أجاد بلا مجاملة في مداخلته
تلا ذلك تعقيب لساري:والأهم من تغيير المناهج ...إعادة تأهيل المدرسين.
ثم أتى بايعها ليقضي على التربية والتعليم
أن ترى طالبا يهمل فهذا أمر طبيعي
وأن تجد شخص منحرف فهذا يحدث
وأن تجد معلما لايقدر مهنته فهذا جائز
وأن تسمع عن أناس نجحوا فهذا موجود
وآخرين فشلوا فذاك حق



كل هذا حاصل في الحياة ولكن يا أخوتي أن نعمم فهذا أمر يحتاج لتركيز أكثر

تلك المناهج التي نطالب بتغييرها وهذه التربية التي قلنا بأنها تحتضر وهؤلاء المعلمون الذين ننتقدهم
كان من أكثر مخرجاتها :
ماوصل إليه المجتمع من فهم ووعي حتى تفتقت الأذهان وأصبحت تقترح وتبتكر وتخترع وتسأل وتجيب وتعلم وتتعلم وتناقش وتحاور وتطالب بتغيير ما أوصلهم إلى ماهم فيه من وعي

لم يصدق من أن الأنترنت هو سبب تطور أفكارنا
وليس صادقا من قال أن الفضائيات هي سر ثقافتنا

إنها المناهج التي انتقدناها والمعلمون الذين أقترحنا اعادة تأهيلهم



أن يطالب المجتمع بتطوير المناهج فهذا سهل ولكن أكتب كلاما وافيا
ماهو التطوير ؟؟ وكيف ؟؟ وأين ؟؟؟ ومتى ؟؟ وفيما ؟؟ ولماذا ؟؟

إذا فكرنا في تلك الأسئلة سنجد جوابا كافيا لتغيير المناهج

وثقبلوا تحياتي

دكتور نفسي
17-03-2006, 05:48 AM
السلام عليكم

في البداية أحب أشكر الأستاد محمد بابا بما أنني كنت أحد طلابه على اخلاصه في عمله

ولكن أنا الأن أصبحت طبيب و عنوان الموضوع شدني وأحببت المشاركة عندما علمت أنه الأستاد محمد بابا

و أما بالنسبة لتطوير المناهج فيجب أن تسألو من طبقت عليهم هذه المناهج ماذا استفادوا وما هي المشاكل

التي واجهتهم وأعتقد أن المناهج اذا لم تتغير خلال الفترة القادمة سوف نتأخر أكثر في ملاحقة

عجلة الأمم وخصوصا في المواد العلمية

وشكرا................