المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل صدق الجنرال المقرن أم هي كذبة ككذبة كبيرهم الذي علمهم التفجير


عباس رحيم
29-04-2004, 04:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع : عندما تحول الجنرال إلى ذئب !!


ترك عبد العزيز المقرن سلاحه لدى أصحابه.. وأخذ يمشي على ضوء القمر الذابل..
كان الجبل الذي اختبئوا بين صخوره يظهر موحشاً .. ولم تكن أضواء القمر الواهنة تستطيع أن تسفر عن جميع النتوآت والشقوق التي يكتض بها ذلك الجبل الشاهق!!

وبعد دقائق من مسيرته .. توقف .. وأسند ظهره المنهك على صخرة صماء.. شعر أن صوت نَفَسِه يملأ المكان.. انحنى.. وأمسك بحجرة ضم أصابعه عليها ليتأكد من قوتها! بدأ ينحت بها على تلك الصخرة.. كان خطه جميلاً.. عندما أكمل كتابة لقبه المشهور" الجنرال"..

تأمله.. شعر بكره شديد لهذا اللقب!! وكأنه نزل فجأة على قلبه الواهن..

أصغى لحظة للكون.. كان صامتاً.. حتى أصوات أصحابه.. تلاشت في ظلمة الليل..

تسائل بصوت مسموع وكأنه يريد أن ينفي الوحشة التي اخترقته:

_ الظاهر انهم ناموا!!

رمى الحجر .. وعاد ليسند ظهره للصخرة.. قال بصوت مليء بالذكريات:

أنا الجنرال..

شعر أن الكلمة لم تملأ الثقب الذي في نفسه فأردف بعدها:

أنا المجاهد الكبير..

خرجت كلمة الكبير.. وكأنه صب عليها ذنوباً من الافتخار بالنفس..

بدأت تلوح لمخيلته صورته وهو في أفغانسان.. قبل ما يزيد على عشر سنوات.. وهو حاسر الرأس وشعره يصل إلى كتفيه.. وهو يتعاون مع رفاقه في تخليص إطارات السيارة الجيب من أكوام الثلج التي غطتها.. تذكر وجه صاحبه أبي سليمان وهو يحثه على العمل.. والعرق يتصبب من وجهه في ذلك الصباح الشديد البرودة.. بدأ لحن ذلك النشيد الجماعي يغزو خياله :

لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى...

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما...

تذكر الفرحة التي غمرتهم عندما تحركت السيارة.. وخرجت من بين الثلج المتراكم.. وتكبير أبي سليمان بصوته المبحوح يكاد يذيب جبال الجليد..

تسللت منه آهة.. قال بعدها في شبه حسره:

رحمك الله يا أبا سليمان..

تأمل السحابة التي غطت وجه القمر.. أحس برغبة شديدة في أن تنقشع.. تذكر الفلم الكرتوني القديم " سنان" عندما كان سنان يرى في القمر وجه أمه .. تملكته غصة .. وهو يتراءى وجه أمه.. وهي تمد يديها في الليل وتدعو الله تعالى أن يوفق ابنها ..

تأمل فيما حوله.. وتسائل بينه وبين نفسه عن السبب الذي يحول بينه وبين البكاء.. وكأن هذا التساؤل هو الإذن الذي سمح لدمعتين كبيرتين أن تعبرا حاجز الوهم.. شقتا طريقاً على الوجه المغبر.. المليء بالقوة..

تسللت خيوط القمر من بين شقوق الغيوم.. رأى على ضوئها قدميه الحافيتين.. استغل الفرصة.. فانحنى ودقق النظر في الجرح الذي اعترض ساقه.. جراء احتكاكها بإحدى الصخور الحادة..

زادت الأضواء.. تأكد أن الغيوم قد انقشعت تماماً عن القمر.. رفع رأسه.. ليذهل عندما رأى ذلك الوجه الجميل متوسطاً هالات القمر ..

أحس بزيادة في نبضات قلبه..

لم يكن ذلك الوجه هو وجه أمه الحبيبه!!

إنه وجه طفولي برئ.. ملئ بالآمال البريئة..

أغمض عينيه بقوة ثم فتحهما.. ولكن ما زال الوجه خاشعاً.. تزيده الهالات المنبعثة من حوله جلالاً..

إنه وجه الطفلة وجدان!!

قال بصوت عالٍ وكأنه يجيب نفسه الثائرة عليه:

ولكن شيخ الإسلام أجاز قتل الكافر المتترس بالمسلم. حتى لو مات المسلم معه..

وما إن قال تلك العبارة حتى تلاشى وجه وجدان.. وعاد " الجنرال" إلى وعيه.. سمع صوت عواء يأتي من طرف الوادي.. تسائل بصوت منخفض:

ليه العمارية مليانه ذياب؟؟

شعر بخوف ممزوج بحزن شديد.. انحنى ليلتقط حجرة .. وأدار ظهرة فرأى كلمة " الجنرال" التي نحتها قبل قليل.. ففكر في أن يضبطها بالشكل.. ليغدو الخط أكثر جمالاً.. وقبل أن تلمس الحجرة الصخرة.. سمع صوتاً يأتي من جهة القمر يقول بطفولية :

كان الجدار ثقيل مرررة!!!

التفت الجنرال إلى القمر .. فرأى وجه وجدان.. ولكنه ملطخ هذه المرة بالدم!!

ضغطت يده على الحجرة بقوة..

وصل إليه صوت الشخير المنبعث من الجهة التي يرقد فيها أصحابه..

قالت وجدان:

والله ما أسامحكم يوم القيامة..

شعر بأشياء تختلط في داخله.. ازداد ضغطه على الحجرة حتى بدأت قطرات الدم .. تتناثر على الحجار الصغيرة..

قالت وجدان:

والله إني مسلمة.. توي مصليه الظهر..

لم يعد الجنرال يقوى على النظر إلى القمر.. نظر لكلمة الجنرال التي كتبها .. أخذ يشطبها بالحجرة.. وصوت أنين خافت ينبعث من القمر.. مع صوت عواء يأتي من طرف الوادي..

لم ينتبه إلا وقد كتب أسفل من كلمة " الجنرال" التي شطبها.. كلمة " الذئب"..

أحس بتغيرات تحدث.. ورأى قطرات الدم تسيل من القمر.. وتتجمع في صحراء العمارية.. لم يعد يسمع شخير أصحابة.. لا يدري لماذا سقط على الأرض.. حاول أن يقوم .. فلم يستطع.. رأى الشعر الكثيف يغزو يديه ورجليه.. بدأ بالمشي على أربع.. أراد أن يصرخ حتى ينقذه زملائه مما هو فيه.. هاله صوته المرعب.. عندما خرج.. لم يكن صوتاً طبيعياً..

كان صوتاً.. موحشاً..

كان عواءً واضحاً...


منقول
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عيسى عشي
29-04-2004, 07:47 AM
الشيخ / عباس رحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبعد ..

جزاك الله خيرا على هذا النقل المفيد

وأكثر علينا بمثل هذه القصص .

ودمتم في رعاية الله .

عباس رحيم
30-04-2004, 05:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي القارئ أكرمك الله برضاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي أحسن الله إليك نعم نفى المدعو أبو هاجر المقرن رأس تنظيم القاعدة في بلاد الحرمين مسؤولية تنظيم القاعدة عن تفجير مبنى الأمن العام وهنا عدة أسئلة تطرح نفسها :

1- هل السبب في تأخير هذا النفي إلى أسبوع تقريباً هو التضييق على هؤلاء المطلوبين وعدم تمكنهم من الاتصال إلى هذه اللحظة ؟!

أخي القارئ : إذا كان المقرن مطارداً من قبل الحادث عند مواجهات الفيحاء ثم أم سدر ثم العيينة ثم العمّارية في الأودية والشعاب فكيف استطاع أن يبعث تلك الرسالة ! .

أم أن الرسالة سجلت مسبقاً قبل التفجير! لتذاع بناء على مقاييس معينة وفي فترة معينة بناء على خطة مرسومة !!! .

2- هل السبب في تأخير البيان هو جس نبض الشارع وانتظار ردة الفعل وعلى ضوئها يكون الاعتراف أو النفي .

وقد سبق وأن نفى أسامة بن لادن زعيم القاعدة ما ادعته أمريكا من كونه وراء تفجير برجي التجارة العالمي ثم أقر بها لاحقاً و إليك رابط ذلك

http://www.aljazeera.net/news/asia/2001/9/9-16-12.htm

حيث قال : ( بعد التفجيرات الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية توجهت بعض أصابع الاتهام الأمريكية إلينا واتهمتنا بالوقوف وراءها. وقد عودتنا الولايات المتحدة على مثل هذه الاتهامات في كل مناسبة يقوم فيها أعداؤها الكثر بتسديد ضربة إليها.

وبهذه المناسبة فإنني أؤكد أنني لم أقم بهذا العمل الذي يبدو أن أصحابه قاموا به بدوافع ذاتية عندهم .

أما أنا فإنني أعيش في إمارة أفغانستان الإسلامية وقد بايعت أمير المؤمنين على السمع والطاعة في جميع الأمور. وهو لا يأذن بالقيام بمثل هذه الأعمال من أفغانستان ... ) .

فهل المقرن هنا يطبق نفس سياسة زعيمه أسامة بن لادن ؟! خاصة بعد تلك الإدانة لذلك العمل حتى من قبل من كانوا يؤيدون الأعمال السابقة .

إن كانت القاعدة بريئة من تلك الدماء فما موقفها منها ؟!!! .

هل القاعدة لا تقصد مثل تلك الأهداف وترى حرمتها ؟!! .

أم أنها تقرها ولكن من الناحية السياسية لا تقبلها الآن لأن الوقت لم يحن بعد ؟!!

3- هل هي محاولة يائسة للحفاظ على ماء الوجه لأنهم أحسوا إنها الغلطة التي وسعت الفجوة بينهم وبين الرأى العام السعودي .

أخيرا أخي القارئ : لا تنسى من يقتل ويسرق ويخطف ايعجزه الكذب ؟؟؟؟؟؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جيلاني
30-04-2004, 04:14 PM
موضوع جميل وتسالات اجمل والنقاش بها يفتح لنا ابواب جديده تصب في صالح الوطن الغالي
وولاة امرنا الغالين على قلوبنا وشيوخنا وعلماءنا الكرام حفظم ربنا وزاد رفعتهم فينا وكرمهم لنا
ومع انني لا اجيد النقاش والحوار في تلك لامور لعدم اهليتي لذلك ولعدم احاطتي بتلك لامور
متخذ قاعده واحده ما يرفضه ولينا وعلمائنا نرفضه وما يسيرو عليه نسير واي مسلك سلكوه نسلكه
وليتك يا شيخ عباس بما تقدمت به تفيدنا وعلى تسالاتك تجيبنا للمعرفه والعلم والفائده
والشكر لك على موضوع مهم انزلته لنقاش

النظرة الثاقبة
04-05-2004, 11:53 PM
الأخ عباس ينسخ من الساحات ويطبع هنا
وإن كنت تحاول أن تنأى بنفسك بعيدا , فهذه الترسبات لدى المقرن أو غيره
اساسها ومنهلها واحد وتستقى من نفس البداية والتى ينصح بها رواد المكتبات الصفراء
عباس والمقرن وبداية المرجع الواحد ثم تباينت الأراء !!!

,

مجرد نظره ,