المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما مدر ما يحتاجه القيادي من سلطات وصلاحيات؟؟؟


د. ملائكة
06-05-2004, 07:49 PM
1- (أولا):

السلطة المطلقة هي الديكتاتورية بعينها، وخلو السلطات وقلة الصلاحيات يعني عدم إمكان القيادي بالوفاء باحتياجات الفراد والذين هم أساس نشاطات وإدم الوفاء باحياجات الأمنظمة واحتياجات المجموعات العاملة فيها، وإنجازات المنظمة. وفيما يلي نلقي نظرة على ذلك:

القيادة وأنواع السلطة والقوة:

المقصود بالقوة هنا هو القوة التي تجعل من القائد قائدا ناجحا في إدارة أعماله كالموارد المالية مثلا، وليس بالقوة العضلية والعصبية والقومية. وهذا الأسلوب الأخير غير سليم ولا فعال ويؤدي إلى كراهية ضد القائد.
هناك عدة أنواع لمصادر القوة لدى القائد:

- حصوله على العلم والمعرفة والخبرة العالية والمعلومات الهامة.
- قدرته على تقديم الحوافز والتشجيع والتقدير (صلاحيات ومصادر مالية).
- قوة الشخصية والذكاء.
- قدرته على التفاوض والإقناع والإتصال بفعالية.
- ويضاف إلى ذلك الأوضاع والقدرات السياسية والإقتصادية كالتحكم في الموارد، والدعم السياسي والاجتماعي.

والقائد الناجح هو الذي يدرك أن أمامه أربع بيئات أو عوامل قد تكون مختلفة ويعمل على ترابطها وتماسكها وتفاعلها مع بعضها البعض. وذلك يتمثل في المنظمة بأهدافها ومواردها وسياساتها وأنظمتها، والأفراد بإحيتاجاتهم ومهاراتهم وقدراتهم وعلاقاتهم، والمجموعات بمعتقداتها ومبادئها وأهدافها وأساليبها، والمجتمع الذي تقوم فيه المنظمة بمبادئه وقيمه وأخلاقياته وتأثيره على الأفراد والمجموعات والمنظمة.
إن أهم ما ينبغي أن يتصف به القائد لاستخدام نفوذه بفاعلية هو التعامل على أساس مصالح المجموعة والمنظمة معا. فيعمل على إقناع العاملين بوضع الأهداف معا وبالتالي زيادة الانتماء وروح الالتزام لدى العاملين لتحقيق هذه الأهداف. ولكي يكون القائد فاعلا في أداء ذلك، يجب عليه أن:

1- يبحث عن الاحتياجات الجماعية لمجموعة العمل.
2- يتقبل النقد الهادف والنصح والرأي (رأي العاملين).
3- يكتشف قدرات العاملين ويساندهم ويشجعهم ويطورهم.
4- يعمل على خلق روح العمل الجماعي والتعاون والإخاء.
5- يقوم بالإقناع عن طريق الموضوعية والاستناد إلى الحقائق .
6- يقدم الحوافز والتقدير ويستخدم العقاب في الحالات الضرورية.
7- يبحث عن الفرص وينظر للمستقبل وما يمكن تحقيقه من تطور.
8- لا يتصرف بأسلوب يجعل الآخرين يشعرون بالإحباط والحسرة.
9- يكون قادرا على الإقناع بدون استخدام القوة .

السلطة اللازمة للقائد :

السلطة ضرورية لنجاح القائد. فلا يكفي كونه فاعلا وماهرا أن يحقق الأهداف بفاعلية وكفاءة. ولكن من الضروري توافر السلطات لديه متمثلة في قدراته وسلطاته التنظيمية وصلاحياته في إيجاد الموارد اللازمة واستخدامها، ومركزه الوظيفي. بل أن بعض القياديين الإداريين يسعون لزيادة نفوذهم وسلطاتهم بكسب التأييد الجماعي لهم من أفراد المجتمع وطبقاته المختلفة وباستخدام وسائل الإعلام المختلفة.
وتختلف إحتياجات القائد للسلطة حسب طبيعة المنظمة التي يقودها وأهدافها ونشاطاتها والعلاقات التنظيمية القائمة فيها ، وعلى مدى ما يجب عليه أن يحققه من احتياجات التنظيم واحياجات مجموعاته واحتياجات الأفراد العاملين فيه والذين هم أساس تحقيق تلك الأهداف والنشاطات. كما وتختلف حسب أعراف وطبيعة مجموعات العمل ومبادئها.

مستويات (السلطة) إتخاذ القرار

إتخاذ القرار من خلال سلطة (قوة) الجماعة:
1- يحدد القائد المشاكل ويطلب من المجموعة اتخاذ القرار المناسب (المشاركة المطلقة).

2- يحدد القائد المشاكل ويطلب من المجموعة المشاركة معه في وضع الحلول.
"القائد - المتفاعل المهتم بالمشاركة فوق المتوسطة"

3- يحدد القائد المشاكل المطلوب حلها ويطلب الاقتراحات لاتخاذ القرارات.
"القائد - الديمقراطي، المشاركة المتوسطة"

4- يحدد القائد ما هي القرارات التي يريد اتخاذها ويطلب رأي المجموعة فيها
(قابلة للتغيير). "القائد للإنجازات مع بعض الديمقراطية"

القائد واستخدام السلطة الفردية (الصلاحيات):
4- يتخذ القائد القرار بناء على استنتاجاته من المجموعة. "ديمقراطية محدودة"
5- يتخذ القائد القرار ويقنع المجموعة به. "أقرب إلى المتسلط"
6- يتخذ القرار ويعلنه على المجموعة. "المتسلط"


(الشرح)
تدرج مستويات السلطة:

فيما سبق فإن السلطة من المجموعة 1 إلى 3 تعتبر مشاركة- ديمقراطية. إلا أن في المرحلة رقم 1 يصبح إتخاذ القرار فيها معقدا لأن دور المجموعة في إتخاذ القرار كبير ومتشعب ومتسع وربما ضاعت جهة المحاسبة والمسئولة عن القرار، وفي المرحلة رقم 2 تصبح النتائج من مسئوليات القائد والمجموعة معا والمحاسبة من مسئوليات الاثنين، أما في المرحلة رقم 3 فتقل محاسبة المجموعة عن القائد.
ومن المرحلة 4 إلى 6 تعتبر القيادة شبه ديمقراطية – تسلطية. ففي المرحلة رقم 4 تقدم المجموعة استنتاجاتها وليس من الضروري الأخذ بمرئياتها، إلا أن القرار يبنى على هذه الاستنتاجات فإذا لم تكن صحيحة فلا تعفى المجموعة من المحاسبة. وفي المرحلة رقم 5 يكون القائد محاسبا أيضا وقد لا يخلو الأمر من محاسبة بعض أعضاء المجموعة، إلا أن المرحلة رقم 6 هي أكثر تحكما ويكون القائد هو المحاسب الأول والأخير عن النتائج.

د. ملائكة
06-05-2004, 07:51 PM
2- (ثانيا):

نقاط رئيسية :

1- القيادة الناجحة هي التي لديها المواصفات والسمات التي تتلاءم بفاعلية
مع الأهداف والمهام والمجموعات والأفراد في الظروف المختلفة.
2- السمات الناجحة عموما ترتبط بعلم ومعرفة القائد بالأوضاع والأحوال
من حوله ثم مهارته وقدرته على إدارة المجموعة والموارد للوصول
للأهداف. ومن السمات الهامة التي ينبغي توفرها في كافة الأحوال
هي الاهتمام بأحوال وإحتياجات العاملين، والمهارة في الإدارة،
والمعرفة، والمثابرة، والطاقة، والقدرة الفعالة على الاتصال، والثقة
بالنفس، والوضوح.
3- القائد الناجح يستطيع تحديد المهام، والقيام بالمهام الأساسية كوضع
الأهداف والتخطيط واتخاذ القرارات ..الخ، وبذلك يحقق إحتياجات
المنظمة، وإحتياجات المجموعات، وإحتياجات الأفراد.
4- إن هذه الاحتياجات الثلاثة مرتبطة ومتداخلة وتؤثر في بعضها البعض
والقائد الناجح هو الذي يدرك هذه التأثيرات وعلاقاتها ونسبة أهمية كل
منها.
5- إن المسئولية قد تقع على الجميع ولكن المحاسبة تقع على القائد وحده
في الغالب.
6- على القائد الإلمام والإدراك والإحاطة بكل ما يحدث من تغييرات في
الحلقات الرئيسية الثلاث (شكل 2، 3) وتفهم أسباب ما يحدث.
7- إتخاذ القرارات يتأثر بطبيعة التنظيم والمجموعات والأفراد، إلا أن
القرار في النهاية يجب أن يكون ذو تأثير إيجابي يوجب على
المجموعات والأفراد العمل نحوه بثقة وفاعلية.
8- ليس هناك شخصية أو أسلوب شخصي محدد (أمثل) للقائد على مدى
الأيام. فأساليب القيادة تختلف حسب ظروف ومتطلبات التنظيم
والمجموعات والأفراد والزمان والمكان.