د. ملائكة
14-05-2004, 10:00 PM
الشبكة الإدارية:
أين تضع وتصنف رئيسك في العمل بين هذه التصنيفات؟
نظرية الشبكة الإدارية تصف القيادة بخمس أنواع أو صفات، وتضع لكل نوع رقم مثل 1,1، 5,5 الخ. وتشرح بأن القيادي قد يكون لديه أكثر من صفة حسب الحالة التي يمر بها إلا أنه لديه صفة هي الغالبة عليه في معظم الأحوال، كما أنه لديه صفة تالية للصفة الغالبة تكون هي خط الرجعة بالنسبة إليه. فلو كانت الصفة 9,9 هي الغالبة فقد تكون الصفة 5,5 هي خط الرجعة لديه إذا لم يتمكن من ممارسة الأولى. وهذه الصفات هي:
• 9,1 اهتمام كبير بالإنتاج، واهتمام ضئيل بالعاملين. وهنا يمارس القيادي الأسلوب التسلطي والتحكم في العاملين وتوجيههم للإنتاج. إنه الأسلوب التعسفي والذي سبق ذكره في مواضع أخرى بهذا المنتدى.
• 1,9 اهتمام ضئيل بالإنتاج، واهتمام كبير بالعاملين. إن تركيز القيادي هنا هو على رضى وشعور العاملين والزملاء وسرورهم، وكسب ودهم ومحبتهم. وتجده غالبا لا يوافق على أي اقتراح من شأنه زيادة المهام والمسئوليات، وكثير التزمت والتشكي من كثرة العمل أو كثرة المهام، ويرغب في مساعدة العاملين ولو كان ذلك على حساب العمل والإنتاج ويثق فيهم أكثر من اللازم، وحديثه معسول ولبق ويحب الأحاديث الحالمة، وهو شديد الحساسية ويشعر بالإساءة من أتفه الأسباب، وهو بذلك عاطفي وناعم، كما أنه غير صبور ويستبق الأحداث أو استنتاج ما يرغب محدثه في قوله، عادة يرتفع صوته عند النقاش ليفرض رأيه أو يجعله مقبولا.
• 1,1 ضئيل الاهتمام بكل من الإنتاج (العمل) والعاملين والزملاء. فهو منطو على نفسه، لا يحب مقابلة أحد، ولا يحب الاجتماعات، ويؤخر الأعمال، ويبرر عدم قيامه بالأعمال بأنها ليست من مسئولياته، ولا يهتم بالآراء، ويسهل إستمالته، والأمور كلها لديه سيان، ولا يهتم بتطوير نفسه، ولا يرغب في الالتزام، كما لا يسهم في التحسين والتطوير، ويبقي بعيدا عن المشاكل، ولا يبدأ بأي مبادرات بل ينتظر الأخرين ليبدأوا بها، وهو عموما ضعيف الشخصية.
• 5,5 تجده دائما في وسط الأمور فلا هو بالحازم الفعال ولا هو بالكسول المتردد. وهو في العادة وسطي في تعاملاته مع الأهداف (الإنتاج) والعاملين والزملاء. وهو يحب الصراحة والاجتهاد والتفاوض ولكنه يحب أن يزيد من جهده فقط إذا واجه تحديا ولذلك تجده يعارض الآراء إذا كانت ستؤدي لمزيد من الجهد خاصة إذا كانت نتائج ذلك الجهد لن تعود عليه بفوائد مباشرة. وعليه تجده مع رأي الغالبية وإن كان غير مجدي، أو إنه ينتظر ليري ما ستصل إليه المجريات قبل أن يقرر إلى أي فريق يعطي صوته. وتقترح النظرية بأن هذا النوع يمكن تحسينه وتغييره إلى الأفضل من خلال التدريب، والتعاون والتفاهم، والنقد البناء من الزملاء المديرين.
• 9,9 هذه الصفة عالية الاهتمام بكل من الإنتاج والعاملين والزملاء. إنها تطمح لتحقيق أعلى الأهداف من خلال العمل الجماعي والتعاون والمشاركة، وتسعى لخلق الالتزام في الأخرين وحثهم على الاجتهاد والجد والمثابرة، كما وتسعى لحل المشاكل والخلافات والمساهمة في تحسين ظروف العمل والعاملين. وتملؤها الثقة، ولديها القدرة على إتخاذ القرارات ولو في أحلك الظروف، ولديها القدرة على تحديد المطلوب ووضع الخطط المناسبة للوصول إليه، كما وتحب العمل والبحث عن الفرص الجيدة والتحديات المثمرة. وتحب المواظبة والمثابرة، والمصارحة والنقد الهادف، والمعنويات المرتفعة، ووضع المواصفات العالية، والتجديد والتطوير، والعقلية المتفتحة والمتقبلة للأفكار الخلاقة. وتستطيع تحديد الأولويات بسهولة، ولا ترغب في الأنانية وحب الذات والمظاهر الكاذبة.
والنظرية تقترح أنه في حالات التأزم أو الصعوبات أوالمواجهات التي قد تؤدي لنزاعات أو أضرار كبيرة فإن مستوى 9,9 يمكن أن يتراجع مؤقتا إلى 5,5، وأن مستوى 5,5 ممكن أن يقفز إلى 9,9 أو يذهب إلى مستوى 9,1. وكذلك فإن مستوى 9,1 يمكن أن يقفز إلى مستوى 5,5. أما مستوى 1,9 فيمكن أن يتدهور لمستوى 1,1 وفي بعض الحالات المؤقتة يذهب إلى مستوى 5,5. أما مستوى 1,1 فعادة يذهب إلى مستوى 1,9.
ومما لاشك فيه أن سمات الصفة 9,9 تطابق ما دعى إليه الدين الإسلامي الحنيف من تعاون وتماسك وأخوة وألفة وشورى ومشاركة ورعاية لمصالح العامة والعاملين والمنظمة، ومن المصارحة والنصح والصدق والنزاهة، والمواظبة والمثابرة والمجاهدة، والبعد عن الرياء والنفاق والأنانية، ومن التحسين والتطوير والتجديد مع السعي بكل جد واجتهاد لتحقيق أفضل النتائج وإنجاز الأهداف بأعلى المستويات وأقل كلفة ممكنة. ولكن ليس بالضروري أن يكون هذا أسلوب هو الأمثل دائما. ففي حالات الأزمات والكوارث والضائقات الشديدة التي تمر على المنظمة أو المجتمع يكون لزاما على القائد التصرف بسرعة لا تترك مجالا للدراسات والأبحاث والإستشارت مما يدفعه لاستخدام الأسلوب 5,5 وربما 9,1 التحكمي إلى درجة كبيرة نوعا ما.
أين تضع وتصنف رئيسك في العمل بين هذه التصنيفات؟
نظرية الشبكة الإدارية تصف القيادة بخمس أنواع أو صفات، وتضع لكل نوع رقم مثل 1,1، 5,5 الخ. وتشرح بأن القيادي قد يكون لديه أكثر من صفة حسب الحالة التي يمر بها إلا أنه لديه صفة هي الغالبة عليه في معظم الأحوال، كما أنه لديه صفة تالية للصفة الغالبة تكون هي خط الرجعة بالنسبة إليه. فلو كانت الصفة 9,9 هي الغالبة فقد تكون الصفة 5,5 هي خط الرجعة لديه إذا لم يتمكن من ممارسة الأولى. وهذه الصفات هي:
• 9,1 اهتمام كبير بالإنتاج، واهتمام ضئيل بالعاملين. وهنا يمارس القيادي الأسلوب التسلطي والتحكم في العاملين وتوجيههم للإنتاج. إنه الأسلوب التعسفي والذي سبق ذكره في مواضع أخرى بهذا المنتدى.
• 1,9 اهتمام ضئيل بالإنتاج، واهتمام كبير بالعاملين. إن تركيز القيادي هنا هو على رضى وشعور العاملين والزملاء وسرورهم، وكسب ودهم ومحبتهم. وتجده غالبا لا يوافق على أي اقتراح من شأنه زيادة المهام والمسئوليات، وكثير التزمت والتشكي من كثرة العمل أو كثرة المهام، ويرغب في مساعدة العاملين ولو كان ذلك على حساب العمل والإنتاج ويثق فيهم أكثر من اللازم، وحديثه معسول ولبق ويحب الأحاديث الحالمة، وهو شديد الحساسية ويشعر بالإساءة من أتفه الأسباب، وهو بذلك عاطفي وناعم، كما أنه غير صبور ويستبق الأحداث أو استنتاج ما يرغب محدثه في قوله، عادة يرتفع صوته عند النقاش ليفرض رأيه أو يجعله مقبولا.
• 1,1 ضئيل الاهتمام بكل من الإنتاج (العمل) والعاملين والزملاء. فهو منطو على نفسه، لا يحب مقابلة أحد، ولا يحب الاجتماعات، ويؤخر الأعمال، ويبرر عدم قيامه بالأعمال بأنها ليست من مسئولياته، ولا يهتم بالآراء، ويسهل إستمالته، والأمور كلها لديه سيان، ولا يهتم بتطوير نفسه، ولا يرغب في الالتزام، كما لا يسهم في التحسين والتطوير، ويبقي بعيدا عن المشاكل، ولا يبدأ بأي مبادرات بل ينتظر الأخرين ليبدأوا بها، وهو عموما ضعيف الشخصية.
• 5,5 تجده دائما في وسط الأمور فلا هو بالحازم الفعال ولا هو بالكسول المتردد. وهو في العادة وسطي في تعاملاته مع الأهداف (الإنتاج) والعاملين والزملاء. وهو يحب الصراحة والاجتهاد والتفاوض ولكنه يحب أن يزيد من جهده فقط إذا واجه تحديا ولذلك تجده يعارض الآراء إذا كانت ستؤدي لمزيد من الجهد خاصة إذا كانت نتائج ذلك الجهد لن تعود عليه بفوائد مباشرة. وعليه تجده مع رأي الغالبية وإن كان غير مجدي، أو إنه ينتظر ليري ما ستصل إليه المجريات قبل أن يقرر إلى أي فريق يعطي صوته. وتقترح النظرية بأن هذا النوع يمكن تحسينه وتغييره إلى الأفضل من خلال التدريب، والتعاون والتفاهم، والنقد البناء من الزملاء المديرين.
• 9,9 هذه الصفة عالية الاهتمام بكل من الإنتاج والعاملين والزملاء. إنها تطمح لتحقيق أعلى الأهداف من خلال العمل الجماعي والتعاون والمشاركة، وتسعى لخلق الالتزام في الأخرين وحثهم على الاجتهاد والجد والمثابرة، كما وتسعى لحل المشاكل والخلافات والمساهمة في تحسين ظروف العمل والعاملين. وتملؤها الثقة، ولديها القدرة على إتخاذ القرارات ولو في أحلك الظروف، ولديها القدرة على تحديد المطلوب ووضع الخطط المناسبة للوصول إليه، كما وتحب العمل والبحث عن الفرص الجيدة والتحديات المثمرة. وتحب المواظبة والمثابرة، والمصارحة والنقد الهادف، والمعنويات المرتفعة، ووضع المواصفات العالية، والتجديد والتطوير، والعقلية المتفتحة والمتقبلة للأفكار الخلاقة. وتستطيع تحديد الأولويات بسهولة، ولا ترغب في الأنانية وحب الذات والمظاهر الكاذبة.
والنظرية تقترح أنه في حالات التأزم أو الصعوبات أوالمواجهات التي قد تؤدي لنزاعات أو أضرار كبيرة فإن مستوى 9,9 يمكن أن يتراجع مؤقتا إلى 5,5، وأن مستوى 5,5 ممكن أن يقفز إلى 9,9 أو يذهب إلى مستوى 9,1. وكذلك فإن مستوى 9,1 يمكن أن يقفز إلى مستوى 5,5. أما مستوى 1,9 فيمكن أن يتدهور لمستوى 1,1 وفي بعض الحالات المؤقتة يذهب إلى مستوى 5,5. أما مستوى 1,1 فعادة يذهب إلى مستوى 1,9.
ومما لاشك فيه أن سمات الصفة 9,9 تطابق ما دعى إليه الدين الإسلامي الحنيف من تعاون وتماسك وأخوة وألفة وشورى ومشاركة ورعاية لمصالح العامة والعاملين والمنظمة، ومن المصارحة والنصح والصدق والنزاهة، والمواظبة والمثابرة والمجاهدة، والبعد عن الرياء والنفاق والأنانية، ومن التحسين والتطوير والتجديد مع السعي بكل جد واجتهاد لتحقيق أفضل النتائج وإنجاز الأهداف بأعلى المستويات وأقل كلفة ممكنة. ولكن ليس بالضروري أن يكون هذا أسلوب هو الأمثل دائما. ففي حالات الأزمات والكوارث والضائقات الشديدة التي تمر على المنظمة أو المجتمع يكون لزاما على القائد التصرف بسرعة لا تترك مجالا للدراسات والأبحاث والإستشارت مما يدفعه لاستخدام الأسلوب 5,5 وربما 9,1 التحكمي إلى درجة كبيرة نوعا ما.