الهزبر
16-05-2004, 05:45 PM
رغم كل ما عانته من أحزان وآلام ومعاملة سيئة من زوجها، إلا أنها وقفت بكل قوة تطالب بالبحث عن قاتله الذي رماه بعدة طلقات نارية اخترقت قلبه وأخمدت أنفاسه..
لم تسلم من انتقادات من حولها خصوصاً أباها الذي لا يزال يذكرها بالندبة التي على وجهها من أثر لكمة لكمها إياها زوجها، ولكنها كانت تخرس كل تلك الألسنة بكلمتين قالتهما بكل عاطفة: إنه زوجي. نعم، إنه زوجها رغم الحسرة والمعاناة والحرمان الذي عاشته بسبب حماقته، زوجها الذي يربطها به رباط وثيق جعل الله فيه المودة والرحمة والسكينة.. ورغم كل ما حدث بينهما، فإن ذلك الرباط يبقى في الروح والقلب.. لم تكن هي أول امرأة تقف هذا الموقف الرائع من أجل زوجها..
بل هناك زوجات كثيرات ارتبطن بأمثاله ممن لا يتحملون المسؤولية أدمنوا المخدرات وشرب الخمرة وأنفقوا أموالهم عليها وحطموا شبابهم فيه، ثم قضوا حياتهم ما بين جدران المستشفى وقضبان السجن، ومع هذا وجدوا زوجات وفيات يقفن بجانبهم يساعدنهم على الشفاء من تلك السموم، والعودة إلى بارئهم، والعيش بسلام مع أنفسهم وأهليهم والمجتمع.. ويقفن أيضاً مع أبنائهن لزرع الثقة في نفوسهم وبآبائهم، ويقلن لهم: لا تلتفتوا إلى كلام الناس، إن أباكم رجل طيب ويحبكم.. وذلك لتسير سفينة الحياة..
فاقد الوعي
أم بدر: تتحدث عن المشاكل التي كانت تعانيها من زوجها عندما كان يشرب الخمر، فتقول: لم أكن أشعر أنني زوجة، ولم أشعر يوماً أنني متزوجة، كان يحز في نفسي أن أرى امرأة وزوجها يسيران مشياً على الأقدام في الطريق المعد للمشي مثلاً، أما هو فباستمرار سكران وفاقد للوعي، وحتى إذا خرجت معه في هذه الحالة فإنني أشعر بالخجل من الناس من تصرفاته، لم يكن يهتم ببيته أو بأطفاله ولا بي كزوجة، عندما أذهب للولادة لم يكن يشعر بي ولا يعيرني أي اهتمام ولا يعرف أي شيء عن أطفاله، وحتى إذا مرض أحدهم أو احتاج أغراضاً كنت أقوم بذلك كله، أما هو فإما أن يشرب أو ينام مخموراً في البيت، والمشكلة أنه يشرب أمام أطفاله، تخلت أسرته عنا وابتعدوا عنا، ولا يبالون بزيارتنا لهم وكأننا منبوذون من قبلهم، فكرت بالانفصال عنه ولكنني فكرت بمصير طفلي وأنه سوف يتشتت وبقيت ثلاث سنوات، لم أنجب أطفالاً خوفاً من المصير المجهول والمستقبل المظلم.
ترددت إلى بيت أهلي عدة مرات، وفي كل مرة كانت والدتي تشجعني على البقاء في بيتي والتحمل من أجل طفلي، ولا تشجعني أبداً على الطلاق، كان فاقد الاحترام بين رفاقه في العمل وفي المجتمع، ولا يحترمه أبداً، تحملت كل تلك المشاكل..
والآن والحمد لله بعد أن ترك المشروب الذميم أحس أنني زوجة.. وقلت له أنت رجل البيت، وأنت الذي ستقود البيت والسيارة، والآن تحمل المسؤولية، وصار يجلب الأغراض ويأخذ الأطفال إلى المدرسة، وحتى في ولادة طفلتي الأخيرة عايش آلام الولادة معي حتى دخولي غرفة الولادة.. وقال : أول مرة أحس بولادة طفل لي، ولا أقول إلا: الحمد لله، لأنه تاب وترك المحرمات، وأصبحنا نحس بطعم الحياة وطعم السعادة وطعم العائلة، والحمد لله.
القرآن والبكاء
أم علي: زوجة المدمن أمام أكثر من مصيبة فلا حول ولا قوة لها.. فمن ناحية تواجه هموم الحياة ومن ناحية أخرى تتحمل مسؤولية المنزل والأولاد والعمل وكسب لقمة العيش..
( زوجة المدمن) تقول: إنني أبكي وأبكي عندما أشاهده بهذه الحال، وأشعر أنه لابد من البكاء للتنفيس عن الحال التي نحن فيها، وبعد البكاء أشعر أنني خففت عن نفسي كثيراً، وأرجع إلى قراءة القرآن فأرتاح نفسياً، فلولا الدين لجزع الإنسان من المصائب ولأطبقت عليه الهموم من كل حدب وصوب، ويبقى للأهل دور كبير في تشجيعي وحثي على الصبر والجلد والمثابرة على أداء الفرائض الدينية العظيمة.
وتضيف قائلة: الإنسان منا عندما يتذكر المآسي التي كان يقترفها المدمن أثناء إدمانه فإنها تصل إلى مرحلة اليأس ، أنا لا أنسى عندما دخل زوجي إلى بيت الجيران وهو في حالته التي لا تسر العدو ولا الصديق، ولا أنسى يوم خرجت وراءه كالمجنونة، أما الآن فالحمد لله.. إنه بعد توبته وعودته إلى الطريق السوي، فإن حالته تبعث على الأمل والتفاؤل وتجعل الواحدة منا تنسى حيث إننا لو بقينا أسرى الماضي فإن ذلك لا يفيد شيئاً.. إنه يجب على كل واحدة منا أن تعود إلى صوابها وإلى حالتها العادية، وتواصل مشوار الحياة مع زوج عاد إلى صوابه وعاد إلى الطريق القويم، ويجب أن تعمل الزوجة على إشعاره بالحب والحنان، لكي يستمر في حياة التوبة وتساعد الزوج على التوبة والمضي في الطريق الصحيح، ثم بإمكان الزوجة أن تنجب الأطفال إن لم يكن لديها أطفال من قبل، والآن وبعد أن تاب وعاد بفضل الله إلى رشده فإنني أرغب من كل نفسي أن ألبس ملابسي القديمة الجديدة، التي لم ألبسها أو أتنعم بها عندما كان مدمناً.
العقم والإدمان
أما بدور: التي تبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً وقد تزوجت منذ عشر سنوات، ولم تنجب حتى الآن رغم أنها حملت مرتين لعدم اكتمال الجنين في بطنها.. وكانت تقول: ربما هذه إرادة الله كي لا يزداد عذابها حيث إن زوجها يتعاطى المخدرات، وقد يأتي الطفل مشوهاً أو يكبر ويصبح ابناً أو بنتاً لأب مدمن.. والكارثة أنها علمت بإدمان زوجها منذ أول يوم من زواجها، وكانت حسرتها كبيرة فلم تشعر بسعادة العروس كأي بنت، وتمنت لو تستطيع الخلاص من هذه الكارثة لولا خوفها من الفضيحة، وبعد تفكير مطول قالت: ربما أستطيع أن أساعده في الإقلاع عن المخدر، وبالفعل سارت الحياة بينهما مضطربة إلى أن قبض عليه وحكم بالسجن لمدة سنتين ونصف، وفي الوقت الذي تخلى عنه كل أهله، فوقفت إلى جانبه لعل ذلك يكون درساً كي يتوقف بعد ذلك، وكان طيلة وجوده في السجن كلما طلبت منه الانفصال يخبرها بأنه يحبها وأنه سيتوقف بعد إطلاق سراحه.. وخرج من السجن ليجلس في المنزل دون عمل مدة عامين، قامت خلالها زوجته بالإنفاق على المنزل ودفع الإيجار، ولم يكن راتبها يكفي لكل هذه النفقات، فكانت تستدين إلى أن تراكمت عليها الديون..
وحصل زوجها في النهاية على عمل.
تقول: وتمنيت أن يكون ذلك فاتحة خير.. واستمر أسبوعين، لكنه عاد لإحضار أصدقاء السوء والشراب إلى المنزل فطلبت الطلاق فرفض، وفكرت في الذهاب إلى المحكمة لطلب الطلاق لكنني خفت أن أكون سبباً في دخوله السجن مرة أخرى، وتحت تأثير المخدر ارتكب حادثاً بالسيارة كاد يفقد حياته فيه، وتصورت أن ذلك سيردعه، وبمجرد شفائه عاد إلى ما كان عليه من سكر وعربدة. واليوم يطلب مني أن نعالج حتى يرزقنا الله بالأبناء، ورغم رغبتي الملحة في ذلك فأنا التي أرفض..
خوفي على أبنائي
أم خالد: مشكلة الأطفال الذين يعيشون في بيت الأب فيه مدمن مشكلة كبيرة، فبعض الآباء المدمنين يحاولون تعليم الأبناء الشرب أو تعاطي الحشيش أو المخدرات الأخرى، وهنا تتعاظم مسؤولية الم وتتضاعف، لقد كنت أراقب أولادي مراقبة شديدة خوفاً من أن يتعلموا من أبيهم، وينزلقوا فيما انحدر إليه.. وفي يوم من الأيام جلس الأب وطلب من ولده أن يصب له المشروب، في الكأس، فناديت ابني وهددته بأنني سأقطع عنه المصروف المدرسي، وهددته بأنني سأضربه إذا ما استجاب لرغبة أبيه وسكب له المشروب، والخوف هنا ليس من عملية سكب المشروب بحد ذاتها، بل الخوف أن يتعلم الطفل الشرب في تلك المرحلة فإذا كان الأب ذهب ضحية رفاق السوء، فلا أريد أن يذهب ولدي ضحية أبيه.
لم تسلم من انتقادات من حولها خصوصاً أباها الذي لا يزال يذكرها بالندبة التي على وجهها من أثر لكمة لكمها إياها زوجها، ولكنها كانت تخرس كل تلك الألسنة بكلمتين قالتهما بكل عاطفة: إنه زوجي. نعم، إنه زوجها رغم الحسرة والمعاناة والحرمان الذي عاشته بسبب حماقته، زوجها الذي يربطها به رباط وثيق جعل الله فيه المودة والرحمة والسكينة.. ورغم كل ما حدث بينهما، فإن ذلك الرباط يبقى في الروح والقلب.. لم تكن هي أول امرأة تقف هذا الموقف الرائع من أجل زوجها..
بل هناك زوجات كثيرات ارتبطن بأمثاله ممن لا يتحملون المسؤولية أدمنوا المخدرات وشرب الخمرة وأنفقوا أموالهم عليها وحطموا شبابهم فيه، ثم قضوا حياتهم ما بين جدران المستشفى وقضبان السجن، ومع هذا وجدوا زوجات وفيات يقفن بجانبهم يساعدنهم على الشفاء من تلك السموم، والعودة إلى بارئهم، والعيش بسلام مع أنفسهم وأهليهم والمجتمع.. ويقفن أيضاً مع أبنائهن لزرع الثقة في نفوسهم وبآبائهم، ويقلن لهم: لا تلتفتوا إلى كلام الناس، إن أباكم رجل طيب ويحبكم.. وذلك لتسير سفينة الحياة..
فاقد الوعي
أم بدر: تتحدث عن المشاكل التي كانت تعانيها من زوجها عندما كان يشرب الخمر، فتقول: لم أكن أشعر أنني زوجة، ولم أشعر يوماً أنني متزوجة، كان يحز في نفسي أن أرى امرأة وزوجها يسيران مشياً على الأقدام في الطريق المعد للمشي مثلاً، أما هو فباستمرار سكران وفاقد للوعي، وحتى إذا خرجت معه في هذه الحالة فإنني أشعر بالخجل من الناس من تصرفاته، لم يكن يهتم ببيته أو بأطفاله ولا بي كزوجة، عندما أذهب للولادة لم يكن يشعر بي ولا يعيرني أي اهتمام ولا يعرف أي شيء عن أطفاله، وحتى إذا مرض أحدهم أو احتاج أغراضاً كنت أقوم بذلك كله، أما هو فإما أن يشرب أو ينام مخموراً في البيت، والمشكلة أنه يشرب أمام أطفاله، تخلت أسرته عنا وابتعدوا عنا، ولا يبالون بزيارتنا لهم وكأننا منبوذون من قبلهم، فكرت بالانفصال عنه ولكنني فكرت بمصير طفلي وأنه سوف يتشتت وبقيت ثلاث سنوات، لم أنجب أطفالاً خوفاً من المصير المجهول والمستقبل المظلم.
ترددت إلى بيت أهلي عدة مرات، وفي كل مرة كانت والدتي تشجعني على البقاء في بيتي والتحمل من أجل طفلي، ولا تشجعني أبداً على الطلاق، كان فاقد الاحترام بين رفاقه في العمل وفي المجتمع، ولا يحترمه أبداً، تحملت كل تلك المشاكل..
والآن والحمد لله بعد أن ترك المشروب الذميم أحس أنني زوجة.. وقلت له أنت رجل البيت، وأنت الذي ستقود البيت والسيارة، والآن تحمل المسؤولية، وصار يجلب الأغراض ويأخذ الأطفال إلى المدرسة، وحتى في ولادة طفلتي الأخيرة عايش آلام الولادة معي حتى دخولي غرفة الولادة.. وقال : أول مرة أحس بولادة طفل لي، ولا أقول إلا: الحمد لله، لأنه تاب وترك المحرمات، وأصبحنا نحس بطعم الحياة وطعم السعادة وطعم العائلة، والحمد لله.
القرآن والبكاء
أم علي: زوجة المدمن أمام أكثر من مصيبة فلا حول ولا قوة لها.. فمن ناحية تواجه هموم الحياة ومن ناحية أخرى تتحمل مسؤولية المنزل والأولاد والعمل وكسب لقمة العيش..
( زوجة المدمن) تقول: إنني أبكي وأبكي عندما أشاهده بهذه الحال، وأشعر أنه لابد من البكاء للتنفيس عن الحال التي نحن فيها، وبعد البكاء أشعر أنني خففت عن نفسي كثيراً، وأرجع إلى قراءة القرآن فأرتاح نفسياً، فلولا الدين لجزع الإنسان من المصائب ولأطبقت عليه الهموم من كل حدب وصوب، ويبقى للأهل دور كبير في تشجيعي وحثي على الصبر والجلد والمثابرة على أداء الفرائض الدينية العظيمة.
وتضيف قائلة: الإنسان منا عندما يتذكر المآسي التي كان يقترفها المدمن أثناء إدمانه فإنها تصل إلى مرحلة اليأس ، أنا لا أنسى عندما دخل زوجي إلى بيت الجيران وهو في حالته التي لا تسر العدو ولا الصديق، ولا أنسى يوم خرجت وراءه كالمجنونة، أما الآن فالحمد لله.. إنه بعد توبته وعودته إلى الطريق السوي، فإن حالته تبعث على الأمل والتفاؤل وتجعل الواحدة منا تنسى حيث إننا لو بقينا أسرى الماضي فإن ذلك لا يفيد شيئاً.. إنه يجب على كل واحدة منا أن تعود إلى صوابها وإلى حالتها العادية، وتواصل مشوار الحياة مع زوج عاد إلى صوابه وعاد إلى الطريق القويم، ويجب أن تعمل الزوجة على إشعاره بالحب والحنان، لكي يستمر في حياة التوبة وتساعد الزوج على التوبة والمضي في الطريق الصحيح، ثم بإمكان الزوجة أن تنجب الأطفال إن لم يكن لديها أطفال من قبل، والآن وبعد أن تاب وعاد بفضل الله إلى رشده فإنني أرغب من كل نفسي أن ألبس ملابسي القديمة الجديدة، التي لم ألبسها أو أتنعم بها عندما كان مدمناً.
العقم والإدمان
أما بدور: التي تبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً وقد تزوجت منذ عشر سنوات، ولم تنجب حتى الآن رغم أنها حملت مرتين لعدم اكتمال الجنين في بطنها.. وكانت تقول: ربما هذه إرادة الله كي لا يزداد عذابها حيث إن زوجها يتعاطى المخدرات، وقد يأتي الطفل مشوهاً أو يكبر ويصبح ابناً أو بنتاً لأب مدمن.. والكارثة أنها علمت بإدمان زوجها منذ أول يوم من زواجها، وكانت حسرتها كبيرة فلم تشعر بسعادة العروس كأي بنت، وتمنت لو تستطيع الخلاص من هذه الكارثة لولا خوفها من الفضيحة، وبعد تفكير مطول قالت: ربما أستطيع أن أساعده في الإقلاع عن المخدر، وبالفعل سارت الحياة بينهما مضطربة إلى أن قبض عليه وحكم بالسجن لمدة سنتين ونصف، وفي الوقت الذي تخلى عنه كل أهله، فوقفت إلى جانبه لعل ذلك يكون درساً كي يتوقف بعد ذلك، وكان طيلة وجوده في السجن كلما طلبت منه الانفصال يخبرها بأنه يحبها وأنه سيتوقف بعد إطلاق سراحه.. وخرج من السجن ليجلس في المنزل دون عمل مدة عامين، قامت خلالها زوجته بالإنفاق على المنزل ودفع الإيجار، ولم يكن راتبها يكفي لكل هذه النفقات، فكانت تستدين إلى أن تراكمت عليها الديون..
وحصل زوجها في النهاية على عمل.
تقول: وتمنيت أن يكون ذلك فاتحة خير.. واستمر أسبوعين، لكنه عاد لإحضار أصدقاء السوء والشراب إلى المنزل فطلبت الطلاق فرفض، وفكرت في الذهاب إلى المحكمة لطلب الطلاق لكنني خفت أن أكون سبباً في دخوله السجن مرة أخرى، وتحت تأثير المخدر ارتكب حادثاً بالسيارة كاد يفقد حياته فيه، وتصورت أن ذلك سيردعه، وبمجرد شفائه عاد إلى ما كان عليه من سكر وعربدة. واليوم يطلب مني أن نعالج حتى يرزقنا الله بالأبناء، ورغم رغبتي الملحة في ذلك فأنا التي أرفض..
خوفي على أبنائي
أم خالد: مشكلة الأطفال الذين يعيشون في بيت الأب فيه مدمن مشكلة كبيرة، فبعض الآباء المدمنين يحاولون تعليم الأبناء الشرب أو تعاطي الحشيش أو المخدرات الأخرى، وهنا تتعاظم مسؤولية الم وتتضاعف، لقد كنت أراقب أولادي مراقبة شديدة خوفاً من أن يتعلموا من أبيهم، وينزلقوا فيما انحدر إليه.. وفي يوم من الأيام جلس الأب وطلب من ولده أن يصب له المشروب، في الكأس، فناديت ابني وهددته بأنني سأقطع عنه المصروف المدرسي، وهددته بأنني سأضربه إذا ما استجاب لرغبة أبيه وسكب له المشروب، والخوف هنا ليس من عملية سكب المشروب بحد ذاتها، بل الخوف أن يتعلم الطفل الشرب في تلك المرحلة فإذا كان الأب ذهب ضحية رفاق السوء، فلا أريد أن يذهب ولدي ضحية أبيه.