المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعراء وأراء (( حصري ))


إيقاع المطر
29-09-2007, 10:17 AM
السلام عليكم اخواني الكرام

اليوم وانا ذاهب للجامعة سمعت بالراديو

عن سيرة بعض الشعراء ومنهم ابي العتاهية والشافعي وغيرهمـ ..

فخطرت ببالي بأن انشئ سلسلة تعريفيه لسير ونبذ كبار الشعراء


وسوف يكون هذا الموضوع متسلسل بالشعراء .. والأراء سوف تكون منكمـ ...


كان الله بعوني أن أقدم ماهو مفيد .. وممتعـ ..


أخوكمـ إيقاعات المطر :)

إيقاع المطر
29-09-2007, 10:19 AM
نبدأ الأن مع أبو طالب

العصر الجاهلي
**
أبو طالب

اسمه ونشأته:

هو عبدُ مناف بنُ عبد المطلب بن هاشم . وقيلَ: اسمُه عِمران، وهي رواية ضَعيفة. وهو عمُّ النبي ?،ووالدُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

ولد قبل مولدِ النبي ? بخمس وثلاثين سنة، وتُوفي في النصف من شهر شوال في السنة العاشِرة من النبوَّة. وعمرُه حين تُوفي بضعٌ وثمانين سنةً، قبلَ الهجرة بثلاث سنوات، وذلك بعدَ خروجه من الشِّعب بثمانية أشهر وواحدٍ وعشرين يومأً.

مع فقره، كان سيدَ البطحاء، وشيخَ قريش، ورئيسَ مكة.

وَعَّده بعضُهم من الطبقة الأولى منَ الصحابة وله تسعة إخوة.

وصايته للنبي:

لما ماتَ عبدُ المطلب أبوه وجدُّ النبي ?أوصاهُ بمحمد. فقام أبو طالب بتنفيذِ الوصَّية ؛ فكفله وأحسنَ تربيته ، وحَمله معه في تجارةٍ إلى الشام. وكان عبد الله أبو محمد ?تُوفي وابنُه طفل يرضع (على رواية)، أو كان جنيناً في بطن أمه. فلما وضعته أمه كفله جدُّه عبدُ المطلب ثماني سنوات. ويُروى أن عبد المطلب أوصى ابنهَ بكفالةِ محمد شعراً، منه:

أوصيكَ يا عبدَ منافٍ بعدي--- بموحِّدٍ بعدَ أبيهِ فردِ

فارقَه وهو ضجيعُ المهدِ --- فكنتُ كالأمِّ له في الوجدِ

كان أبو طالبٍ فقيراً، لكنه لم يقصِّر في حقِّ ابن أخيه. وكان يحبُّه حباً شديداً، لم يُحبَّه ولدهُ.وكان لا ينامُ إلَّا إلى جنبه، وإذا خرج أخرجه معه.

ويروى أن أبو طالب إذا رأى محمداً أحياناً بكى وقال:إذا رأيتُه ذكرتُ أخي. فقد كان عبد الله أخاه لأبويهِ، وكان أكبَر منه،وشديدَ الحب له والحنوِّ عليه.

ويروى في خبرٍٍ أخرجه ابنُ عساكر عن حليمة بن عرفة، أنه قال: قدمتُ مكةَ وهم في قحط. فقالت قريش: يا أبا طالب، أقحط الوادي، وأجدب العيال. فهلمَّ لنستسقي.

فخرج أبو طالب ومعه غلامٌ كأنه شمسُ دجنٍ تجلَّت عنه سحابةٌ قَتْماء، وحولَه أُغيِلمة. فأخذه أبو طالب، فألصق ظهرَه بالكعبة. ولاذَ الغلامُ بإصبعه، وما في السماء قزعة. فأقبل السحاب من ها هنا وها هنا، وأغدق وأغدودق، وانفجر الوادي، وَأَخصبَ النادي والبادي. وفي ذلك يقول أبو طالب:

أبيضُ يُستسقى الغمامُ بوجههِ---ثِمالُ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ

مناصرة أبي طالب لمحمد?:

كان أبو طالب المناصرَ الوحيدَ لرسول الله ?، والمحتمِّل عنه أذى قريش.ولم يستطع أحد أن ينال منه أذىً طيلةَ حياة أبي طالب. حتى إذا تُوفي أبو طالب أكثرت قريش من أذاها، حتى قال محمد: "لأسرعُ ما وجدنا فقدك يا عمِّ".

وحين أمره الله تعالى أن يصدعَ بما يؤمَر، وأعلن النبي ? دعوته، وجاهر بها، أعظمتْ قريش عملَه، وأجمعت على عداوته، وإيقاع السوء به، فقام أبو طالب بنصرته، والذبِّ عنه. ولما رأت قريش أنَّ مناصرة أبي طالب لمحمد ? تحول دون منعهم إياهُ من الاستخفاف بأوثانهم ومعتقداتهم، مشى إليه أشراف قريش وقالوا له:

-يا أبا طالب إنَّ ابنَ أخيك قد سبَّ آلهتنا، وعابَ ديننا وسفَّه أحلامنا،وضلَّل آراءنا. فإما أن تكفَّه عنا، وإما أن تُخلِّيَ بيننا وبينه.

فقال لهم أبو طالب قولاً رقيقاً، وردَّهم رداً جميلاً. فانصرفوا عنه. لكن محمداً ? استمرَّ على دعوته، وجاهر بدينه الجديد. فعاد أشراف قريش إلى أبي طالب ثانية، وهدَّدوه، وطالبوه بمحمد وانصرفوا. فتألمَّ أبو طالب من مخاصمة القوم له، فاستدعى ابن أخيه وخاطبه:

-يا بن أخي، إن قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا. فأَبقِ عليَّّ وعلى نفسك، ولا تحمِّلني من الأمر على ما لا أطيقه.

فظن رسول الله ? أن عمَّه خاذلُه، وأنه ضعُف عن نصرته فقال له:

-"يا عمّ، واللهِ لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمر في شمالي على أن أتركَ هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله، أو أهلك فيه".

فطَّيب عمه خاطره وقال له:

-فقل ما أحببتَ، فو الله لا أُسلمك لشيءٍ أبدا، وقال:

واللَه لن يصلوا إليك بجمعِهمْ---حتى أوسَّدَ في الترابِ دَفينا

فأنفذْ لأمرِك ما عليكَ مخافةٌ---وابشِرْ وقرَّ بذاك منه عيونا

ولما رأت قريش إصرار أبي طالب على مدافعتهم عن محمد ?، قامت تعذب المسلمين، وأجمعتْ على أن يُكتب بينها وبين بني هاشم صحيفة، يتعاقدون فيها على ألّا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، أو يسلِّموا محمداً. وختموا عليها أربعين خاتماً، وعلَّقوها في جوف الكعبة.

فلما فعلوا ذلك انحازت بنو هاشم والمطلب فدخلوا كلُّهم مع أبي طالب في الشِّعْب. فاجتمعوا إليه، وكانوا أربعين رجلاً، ما عدا أبي لهب وأبي سفيان. وضاق الأمرُ عليهم، وعدموا القوت. وظلوا على هذه الحال سنتين أو ثلاثاً حتى جَهدوا.

لكن الله أبى إلا إبطال الصحيفة والفرج عن بني هاشم. فتنازل بعضهم عن غيِّهم، وأَقْبلوا يساعدون أهل الشعب بإرسال الطعام. ثم اتفق عدد من رجال قريش على نقض الصحيفة، وأصرّوا على شقَّها. فتقدَّم مُطعمُ بنُ عدي إلى الصحيفة وشقَّها، فوجد الأرَضَة قد أكلتها، إلا ما كان من "باسِمك اللهمَّ". ولما مُزِّقت الصحيفة خرج بنو هاشم من الشعب، وتحرّروا بعد الحصار .

إيقاع المطر
29-09-2007, 10:22 AM
أمِـن تَذكُّـرِ دهـرٍ غيـرِ مَأمـونِ لأبي طالب


أمِـن تَذكُّـرِ دهـرٍ غيـرِ مَأمـونِ
أصبحتَ مُكتئباً تَبكـي كَمَحـزونِ؟
أَمْ مِـن تذكُّـرِ أقـوامٍ ذَوي سَفَـهٍ
يَغشوْنَ بالظلمِ مَن يدعو إلى الدِّينِ؟
لا يَنْتَهون عنِ الفحشاءِ ما أمـرِوا
والغَدْرُ فيهِم سَبيـلٌ غيـرُ مأمـونِ
ألا يـرونَ ـأذلَّ الله جَمْعَهُـمـوـ
أنّا غَضِبْنا لعثمـانَ بـنِ مَظْعـونِ؟
إذْ يلطِمونَ ـولا يَخشوْنَ ـمُقْلتَـهُ
طَعْناً دِراكـا وضَرْباًغيـر مَرهـونِ
فسوفَ نجزيهموـإنْ لم يُمتْ ـعَجِلاً
كيلاً بكيـلٍ جـزاءً غيـرَ مَغْبـونِ
أو ينتهونَ عنِ الأمرِ الـذي وقفـوا
فيه ويرضَوْنَ منّـا بعـدُ بالـدُّونِ
ونمنَعُ الضَّيمَ مَن يَبْغـيَ مَضامَتَنـا
بكلِّ مُطِّـردٍ فـي الكـفِّ مَسنـونِ
ومُرْهَفـاتٍ كـأنَّ الملـحَ خالطَهـا
يُشْفَى بها الدَّاءُ مِن هامِ المجانيـنِ
حتى تُقـرَّ رجـالٌ لا حلـومَ لهـا
بعدَ الصُّعوبة ِ بالإسْمـاحِ واللِّيـنِ
أو يُؤمنـوا بكتـابٍ مُنْـزَلٍ عَجَـبٍ
عَلى نبيٍّ كموسى أو كـذِي النُّـونِ
يأتي بأمرٍ جَلـيٍّ غيـرِ ذي عِـوَجٍ
كمـا تَبيَّـنَ فـي آيـاتِ ياسِيـنِ

إيقاع المطر
29-09-2007, 10:23 AM
بكى العيونَ وأذرى دمعها دِرراً لأبو طالب

بكى العيـونَ وأذرى دمعهـا دِرراً
مُصابُ ششَبية َ بيتِ الدينِ والكرَمِ
كانَ الشجاعَ الجوادَ الفَرْدَ سُـؤدَدُهُ
لهُ فضائـلُ تعلـو سـادة َ الأمـمِ
مضى أبو الحَرِثَ المأمـولُ نائلـهُ
والمُنْتَشَى صَولهُ في الناسِ والنَّعم
هوَ الرئيسُ الذي لا خَلـقَ يقدُمُـهُ
غَداة َ يَحْمي عن الأبطـالِ بالعَلـمِ
العامـرُ البيـتَ بيـتَ الله بملـؤهُ
نُوراً فيجلو كُسوفَ القَحْط والظُّلـمِ
ربُّ الفراشِ يصَحْنِ البيتَ تكرمة ً
بذاك فُضِّلَ أهـلُ الفخـرِ والقِـدَمِ
بكتْ قُريشُ أباهَـا كلَّهـا وعلـى
إمامِها وحِماهـا الثَّابـتِ الدَّعَـمِ
صَفِيُّ بكِّي وجودي بالدُّمـوعِ لـهُ
وأسْعِدي يا أميمُ اليـوم بالسِّجَـمِ
يُجبكَ نِسوة ُ رَهْطٍ من بنـي أسَـدٍ
والغُرِّ زَهرة َ بعدَ العُـربِ والعَجَـمِ
ألم يكُنْ زينَ أهـلِ الأرضِ كلِّهـمِ
وعصْمَة َ الخلقِ من عادٍ ومن أرِمِ؟

إيقاع المطر
29-09-2007, 10:25 AM
ذا اجْتَمَعتْ يوماً قُريشُ لِمفْخرٍ لابو طالب



ذا اجْتَمَعتْ يوماً قُريـشُ لِمفْخـرٍ
فعبدُ مَنـافٍ سِرُّهـا وصَمِيمُهـا
فإنْ حُصِّلَتْ أشرافُ عبدِ مَنافِهـا
فَفي هاشـمٍ أَشْرافُهـا وقَديمُهـا
فإنْ فَخرتْ يومـاً، فـإنَّ محمَّـداً
هوَ المُصْطفى مَن سِرُّها وكريُهـا
تَداعَتْ قُريشٌ: غَثُّهـا وسَمينُهـا
عَلَيْنا فلم تَظْفَرْ وطاشَتْ حُلومُها
وكنّـا قديمـاً لا نُقِـرُّ ظُلامَـة ً
إذا ما ثَنَوْا صُعْرَ الخُدودِ نُقيمُهـا
ونَحْمي حِماها كلَّ يومِ كَريهـة ٍ
ونَضْربُ عَن أحجارِها مَن يَرومُها
همُ السَّادة ُ الأعلَوْنَ في كلِّ حالة ٍ
لهمُ صِرمَة ٌ لا يُسْتطاعُ قرومُهـا
يَدينُ لهُمْ كـلُّ البريَّـة ِ طاعَـة ً
ويُكرِمُهم مِلأرضِ عندِي أَديمُهـا


ولي عودة مع شاعر أخر وديوان اخر


منتظر أرائكمـ .. وبعض مقتطفات أعجبتكمـ :)

Penman
29-09-2007, 08:58 PM
جميل جميل جميل

حد اللاحد

بورك قلمك أخي الفاضل

موضوع مثل هذا بصراحة رووووعه

ننتظرك في كل وقفة اكليل ابداع

دمت ولاهنت

لك كل الورد

ودمت بألف ود

إيقاع المطر
30-09-2007, 11:01 PM
العفو لك عزيزي ...

مستحيل انساك
07-10-2007, 10:24 PM
سطور راائعة ,,

سلمت على هذا الطرح ,,

دمت بكل ود ،،،

ننتظر منك المزيد و الجديد
:)

إيقاع المطر
13-08-2009, 07:38 PM
سوف اكمل السلسلة


أبو العَتاهِيَة130 - 211 هـ / 747 - 826 م

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.
شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.
كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.

إيقاع المطر
13-08-2009, 07:39 PM
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛***** كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ،***** فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛ وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ، وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ، فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى بَهاءً، وكانوا، قَبلُ،أهل بهاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ، وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ

إيقاع المطر
13-08-2009, 07:39 PM
أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الهوى ومَا كرَّمَ المرءَ إلاَّ التُّقَى

وأخلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوفة ٌ ببذلِ الجمِيلِ وكفِّ الأذَى


وكُلُّ الفَكَاهاتِ ممْلُولة ٌ وطُولُ التَّعاشُرِ فيهِ القِلَى

وكلُّ طريفٍ لَهُ لَذَّة ٌ وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى

ولاَ شَيءَ إلاَّ لَهُ آفَة ٌ وَلاَ شَيْءَ إلاَّ لَهُ مُنْتَهَى

وليْسَ الغِنَى نشبٌ فِي يَدٍ ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى

وإنَّا لَفِي صُنُعِ ظَاهِرٍ يَدُلّ على صانعٍ لا يُرَى

فلسطينيه
25-08-2009, 05:51 AM
إيقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع المطر

حقـــــــــــــــــــــا أبدعت .. وأبدعت ..وأبدعت

إلى الأمـــــــــــــــــام

وأنــــــــــــا من خلفك..


لكـ مني أنا أرق التحيهـ

ومشكووووووووور على جهودك الرائعه

حنينـــ،،،،

إيقاع المطر
25-08-2009, 06:02 AM
أبو فِراس الحَمَداني
320 - 357 هـ / 932 - 967 م
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.
شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة. له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.
جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.
قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.

بعض ماقال

صاحبٌ لمَّـا أساءَ أتبعَ الـدَّلوَ الرشاءَ
ربَّ داءٍ لا أرى منــ ــهُ سوى الصبرِ شفاءَ
أحمدُ اللهَ على ما سرَّ منْ أمري وساءَ


كانَ قضيباً لهُ انثناءُ و كانَ بدراً لهُ ضياءُ
فَزَادَهُ رَبُّهُ عِذَاراً تَمّ بِهِ الحُسْنُ وَالبَهَاءُ
كذلكَ اللهُ كلّ َ وقتٍ يزيدُ في الخلقِ ما يشاءُ



أيَا سَيّداً عَمّني جُودُهُ، بِفَضْلِكَ نِلْتُ السَّنَى وَالسَّنَاءَ
و كمْ قد أتيتكَ من ليلة ٍ ! فنلتُ الغنى وسمعتُ الغناءَ


أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،


أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ، بدنوِّ طيفٍ منْ حبيبِ ناءِ!
بأبي وأمي شادنٌ قلنا لهُ : نَفْدِيكَ بِالأمّاتِ وَالآباءِ
رشأ إذا لحظَ العفيفَ بنظرة ٍ كانتْ لهُ سبباً إلى الفحشاءِ
وَجَنَاتُهُ تَجْني عَلى عُشّاقِهِ ببديعِ ما فيها من اللألآءِ
بِيضٌ عَلَتها حُمْرَة ٌ فَتَوَرّدَتْ مثلَ المدامِ خلطتها بالماءِ
فكأنما برزتْ لنا بغلالة ٍ بَيْضَاءَ تَحْتَ غِلالَة ٍ حَمْرَاءِ
كيفَ اتقاءُ لحاظهِ ؛ وعيوننا طُرُقٌ لأسْهُمِهَا إلى الأحْشاءِ؟
صَبَغَ الحَيَا خَدّيْهِ لَوْنَ مدامعي فكأنهُ يبكي بمثلِ بكائي
كيفَ اتقاءُ جآذرٍ يرميننا بظُبى الصّوَارِمِ من عيونِ ظِباءِ؟
يا ربِّ تلكَ المقلة ِ النجلاءِ ، حاشاكَ ممَّـا ضمنتْ أحشائي؟
جازيتني بعداً بقربي في الهوى وَمَنَحْتَني غَدْراً بِحُسْنِ وَفائي
جَادتْ عِرَاصكِ يا شآمُ سَ حَابَة ٌ عَرّاضة ٌ مِنْ أصْدَقِ الأنْواءِ!
بَلَدُ المَجَانَة ِ وَالخَلاعَة ِ وَالصِّبَا وَمَحَلُّ كُلِّ فُتُوّة ٍ وَفَتَاءِ
أنْوَاعُ زَهْرٍ وَالتِفَافُ حَدَائِقِ وَصَفَاءُ مَاءٍ وَاعْتِدالُ هَوَاءِ
وَخَرَائِدٌ مِثْلُ الدُّمَى يَسْقِينَنَا كَأسَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمن صَهْبَاءِ
وَإذا أدَرْنَ على النَّدامَى كَأسَ هَا غَنّيْنَنَا شِعْرَ ابنِ أوْسِ الطّائي
فارقتُ ، حينَ شخصتُ عنها ، لذتي وتركتُ أحوالَ السرورِ ورائي
و نزلتُ منْ بلدِ " الجزيرة ِ " منزلاً خلواً من الخلطاءِ والندماءِ
فَيُمِرُّ عِنْدي كُلُّ طَعْمٍ طَيّبٍ من رِيْقِهَا وَيَضِيقُ كُلُّ فَضَاءِ
ألشّامُ لا بَلَدُ الجَزيرة ِ لَذّتي و " قويق " لا ماءُ " الفراتِ " منائي
وَأبِيتُ مُرْتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبجَ السّـ ـوداءِ لا " بالرقة ِ " البيضاءِ
منْ مبلغُ الندماءِ : أني بعدهمْ أُمْسِي نَديمَ كوَاكِبِ الجَوْزَاءِ؟
ولَقد رَعَيْتُ فليتَ شِعرِي من رَعى منكمْ على بعدِ الديارِ إخائي؟
فحمَ الغبيُّ وقلتُ غيرَ ملجلجٍ: إنّي لَمُشْتَاقٌ إلى العَلْيَاءِ
وَصِناعَتي ضَرْبُ السّيُوفِ وَإنّني مُتَعَرّضٌ في الشّعْرِ بِالشّعَرَاءِ
و اللهُ يجمعنا بعزٍ دائمٍ و سلامة ٍ موصولة ٍ ببقاءِ