د. ملائكة
01-06-2004, 12:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعذروني لعدم المرور على باقي ما كتب في المنتدى والمشاركة وذلك كما ذكرت لكم لانشغالنا في كلية ينبع الصناعية بالاختبارات النهائية وغيرها من الأمور الأكاديمية الهامة والتي يجب أن نفرغ منها قبل ذهاب الطلاب لاجازاتهم الصيفية.
ولكن الأهم من ذلك كله الأحداث الأليمة والمخزية التي تمر ببلادنا الغالية والحبيبة والتي مهما قلنا وعملنا لن نوفيها حقها وهي التي احتضنتنا بدينها العظيم ، وتاريخها المجيد، وترابها الطاهر، وأرضها المقدسة... فغدونا نستمد منها جذورنا وثقافتنا وأمجادنا، وننهل منها علومنا وحضارتنا واستمراريتنا وتقدمنا ( بلادي فداك أبي وأمي وأهلي ونفسي، إن لم أفديك يا مهبط الوحي وأرض القرآن وقبلة المسلمين ومرقد المصطفى صلى الله عليه وسلم بروحي فمن أفتد ى سواك إلا الله تعالى وتبارك).
وحين أكتب في منتدى القضايا الاجتماعية فلأن هذا الموضوع هو قضية القضايا الاجتماعية كلها، فالمجتمع هو أساس تكون الدولة والحضارة والعمران والثقافة.
هل تعلمون ما هي أهداف الإرهابيين وحملاتهم القائمة في المملكة العربية السعودية؟
وبناء على ذلك من هم الذين وراءهم، وما الذي يريدون تحقيقه؟
لماذا لا يحاول الشباب والرجال تعميق تفكيرهم وسؤال أفئدتهم وعقولهم عن هذين السؤالين؟
مسميات الإرهاب عديدة ومنها التشدد، والسلفية كدعوة متسترة بالسلفية الصالحة، والبعض الأخر يتستر بالوسطية والاعتدال (ويقولون بألسنتهم ما تخفي صدوره).
إن الإرهاب الحالي تمتد جذوره إلى أكثر من عقدين من الزمن. بل وواضح الآن أنه منظم ومدعوم ماديا وبشريا (ولكن مهزوز). ولذلك فإن أكثر من غرر بهم هم الشباب وأيضا من هم في أوائل الثلاثينات من أعمارهم.
وأما من أدعى من أئمة الإرهابيين بأنه تاب وندم على ما قدمت يداه فلا تكفي توبتهم. لماذا؟
لأنهم غرروا بمئات الشباب وكفروا عشرات العلماء وأدى ذلك لإراقة الدماء والطعن في اجتهادات المخلصين. إن خطأهم يتجاوز الحق الخاص إلى الحق العام، وها قد أضروا بالأمن والأمان في أرض الحرمين الشريفين. إن من لم يتراجع منهم ويعلن خطأه وتوبته ويؤخذ بالعقاب الشديد فيجب إجتثاثهم من جذور الأرض وصلبهم وقتلهم وأقل ما يجب في شأنهم هو حد الحرابة.
أما من سبق وتاب وأعلن خطأه فلا تجب مسامحتهم وذلك ليكونوا عبرة ولو كان الحجاج بن يوسف الثقفي حي لقتلهم بحد السيف ليعتبر من لا يعتبر. أيغررون بمئات الأبرياء ويتسببون في مقتل العشرات ثم تقبل توبتهم؟ أين الحق العام ومن يملك التصرف به سوى الشعب مفوضا في ذلك كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أيكفي التسامح مع من لا يستحق التسامح؟ ثم ندعهم بعد ذلك يعملون في الخفاء ويدعون الوسطية دونما نأخذ الحذر كل الحذر ونمنعهم من ممارسة أي اجتماعات ولقاءات ولو كانت بحجة الوسطية؟
هل دخلنا إلى قلوبهم فعلمنا صدق توبتهم؟ أم من باب أولى وضع الرقابة والمتابعة والتشدد حول نشاطاتهم وحركاتهم؟ هل حقا تخلوا عن مبادئهم الهدامة؟ لا أظن ذلك؟ ويجب معاملتهم كما عاملهم صلى الله عليه وسلم ( كما عامل المنافقين بأبعادهم عن المشاركة في الحياة السياسية والدينية والعسكرية.... وكما عامل المتخلفين عن الحروب فأعلن عن مقاطعتهم...أو حرمانهم من الغنائم والنعم .....)
وما يدريكم لعل لهم أتباع يعملون في الخفاء بأمرهم ونهيهم وبإشارات منهم؟
إن التهاون الحاصل في الحق العام نحو من كانوا هم أساس الفتنة والتحريض وإن أعلنوا توبتهم لا يجدي نفعا ، لآن التسامح في غير محله خطأ كبير. ولعله كان أجدى أن نمعن في إيذائهم وعزلهم عن المجتمع حتى تتضح لنا الأسباب الحقيقة وراء ذلك الفكر المنحرف والتحريض على المفاسد في الأمن والاستقرار.
الإرهاب الحاصل ليس مصدره التشدد في الدين، فالتشدد مهما كان لا يبيح قتل الأبرياء وخاصة المسلمين ( كل المسلم على المسلم حرام ...... الحديث الشريف) إذا فهو خروج عن الدين وخروج على الجماعة.
الإرهاب الحاصل وراءه هدف واحد لا غير!
قلب الحكم ، أو تغيير النظام ، أو إنشاء دولة جديدة.
ولقد أشار ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع بأصوله الأساسية: السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي في مقدمته العظيمة (الفصل التاسع والأربعون) إلى مثل هذه الأوضاع وأطلق عليها المطاولة على الدولة المستقرة. أي تطاول بعض القبليات والعصبيات على الدولة وسماهم بالدعاة (وأمثالهم اليوم العلمانيين والحداثيين والمتشددين)، والخوارج على الدولة بهدف تقويض أركانها تدريجيا ثم الاستيلاء عليها. وشرح ذلك بأن هؤلاء الدعاة (كالفقيه والمسعري) والخوارج كبن لادن ومن على منهجه إنما لهم أنساب قوية يباينون بها الدولة المستقرة ولهم مواقعهم الاجتماعية والقبلية القوية ( ولذلك ومع الأسف الشديد لا زلنا نجد من يرى في بن لادن مثال للجهاد وفي الفقيه قدوة للإصلاح، بل ويطبل للأحداث الجارية وإن لم يكن بشكل علني ولكن بشكل عشائري مستتر) ومن ثم فذلك التطاول على الدولة كما ذكر ابن خلدون مؤشر لضعفها وهرمها. ولكنهم لا يستطيعون مناجزة الدولة المستقرة لأن لها ثوابتها فيلجأون إلى أسلوب المطاولة.
وهذا مما يدعو إلى عدم التسامح معهم وإن تابوا لأن التسامح هنا دليل على الهرم وليس على القوة، ولا ينفعنا هنا التحجج بقوله تعالى إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا لأن ذلك معني بالتوبة عن الذنوب والمعاصي والكبائر الفردية وليس الإفساد في الأرض ومنازعة الملك والخروج على الجماعة. وهذا مثل ما عمله فقيه الأمة على ابن أبي طالب رضي الله عنه حيث حارب الخوارج وقتلهم أشنع تقتيل.
فمن يا ترى المستفيد من إزالة الدولة السعودية وباستخدام مثل هؤلاء الخوارج؟ من هم المحرك الحقيقي وراء هذه الطائفة أو الطوائف؟ هل هي القبلية ؟ هل هم الطامعون في الحكم؟ هل هي القوى الرأسمالية وعملائهم ممن كرهوا مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة ضد الاسرائليين؟ هل هم من يريدون أن يسيطروا على موارد المملكة البترولية وغيرها؟ هل هم من يرون أن مواقف المملكة وموقعها الديني تمثل عقبة قوية أمام محاولات تدمير الإسلام والمسلمين لذا كان لابد من تدمير هذا الرمز لكسب الحروب ضد الإسلام؟
يا أمان الخائفين ، يا رب
أعذروني لعدم المرور على باقي ما كتب في المنتدى والمشاركة وذلك كما ذكرت لكم لانشغالنا في كلية ينبع الصناعية بالاختبارات النهائية وغيرها من الأمور الأكاديمية الهامة والتي يجب أن نفرغ منها قبل ذهاب الطلاب لاجازاتهم الصيفية.
ولكن الأهم من ذلك كله الأحداث الأليمة والمخزية التي تمر ببلادنا الغالية والحبيبة والتي مهما قلنا وعملنا لن نوفيها حقها وهي التي احتضنتنا بدينها العظيم ، وتاريخها المجيد، وترابها الطاهر، وأرضها المقدسة... فغدونا نستمد منها جذورنا وثقافتنا وأمجادنا، وننهل منها علومنا وحضارتنا واستمراريتنا وتقدمنا ( بلادي فداك أبي وأمي وأهلي ونفسي، إن لم أفديك يا مهبط الوحي وأرض القرآن وقبلة المسلمين ومرقد المصطفى صلى الله عليه وسلم بروحي فمن أفتد ى سواك إلا الله تعالى وتبارك).
وحين أكتب في منتدى القضايا الاجتماعية فلأن هذا الموضوع هو قضية القضايا الاجتماعية كلها، فالمجتمع هو أساس تكون الدولة والحضارة والعمران والثقافة.
هل تعلمون ما هي أهداف الإرهابيين وحملاتهم القائمة في المملكة العربية السعودية؟
وبناء على ذلك من هم الذين وراءهم، وما الذي يريدون تحقيقه؟
لماذا لا يحاول الشباب والرجال تعميق تفكيرهم وسؤال أفئدتهم وعقولهم عن هذين السؤالين؟
مسميات الإرهاب عديدة ومنها التشدد، والسلفية كدعوة متسترة بالسلفية الصالحة، والبعض الأخر يتستر بالوسطية والاعتدال (ويقولون بألسنتهم ما تخفي صدوره).
إن الإرهاب الحالي تمتد جذوره إلى أكثر من عقدين من الزمن. بل وواضح الآن أنه منظم ومدعوم ماديا وبشريا (ولكن مهزوز). ولذلك فإن أكثر من غرر بهم هم الشباب وأيضا من هم في أوائل الثلاثينات من أعمارهم.
وأما من أدعى من أئمة الإرهابيين بأنه تاب وندم على ما قدمت يداه فلا تكفي توبتهم. لماذا؟
لأنهم غرروا بمئات الشباب وكفروا عشرات العلماء وأدى ذلك لإراقة الدماء والطعن في اجتهادات المخلصين. إن خطأهم يتجاوز الحق الخاص إلى الحق العام، وها قد أضروا بالأمن والأمان في أرض الحرمين الشريفين. إن من لم يتراجع منهم ويعلن خطأه وتوبته ويؤخذ بالعقاب الشديد فيجب إجتثاثهم من جذور الأرض وصلبهم وقتلهم وأقل ما يجب في شأنهم هو حد الحرابة.
أما من سبق وتاب وأعلن خطأه فلا تجب مسامحتهم وذلك ليكونوا عبرة ولو كان الحجاج بن يوسف الثقفي حي لقتلهم بحد السيف ليعتبر من لا يعتبر. أيغررون بمئات الأبرياء ويتسببون في مقتل العشرات ثم تقبل توبتهم؟ أين الحق العام ومن يملك التصرف به سوى الشعب مفوضا في ذلك كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أيكفي التسامح مع من لا يستحق التسامح؟ ثم ندعهم بعد ذلك يعملون في الخفاء ويدعون الوسطية دونما نأخذ الحذر كل الحذر ونمنعهم من ممارسة أي اجتماعات ولقاءات ولو كانت بحجة الوسطية؟
هل دخلنا إلى قلوبهم فعلمنا صدق توبتهم؟ أم من باب أولى وضع الرقابة والمتابعة والتشدد حول نشاطاتهم وحركاتهم؟ هل حقا تخلوا عن مبادئهم الهدامة؟ لا أظن ذلك؟ ويجب معاملتهم كما عاملهم صلى الله عليه وسلم ( كما عامل المنافقين بأبعادهم عن المشاركة في الحياة السياسية والدينية والعسكرية.... وكما عامل المتخلفين عن الحروب فأعلن عن مقاطعتهم...أو حرمانهم من الغنائم والنعم .....)
وما يدريكم لعل لهم أتباع يعملون في الخفاء بأمرهم ونهيهم وبإشارات منهم؟
إن التهاون الحاصل في الحق العام نحو من كانوا هم أساس الفتنة والتحريض وإن أعلنوا توبتهم لا يجدي نفعا ، لآن التسامح في غير محله خطأ كبير. ولعله كان أجدى أن نمعن في إيذائهم وعزلهم عن المجتمع حتى تتضح لنا الأسباب الحقيقة وراء ذلك الفكر المنحرف والتحريض على المفاسد في الأمن والاستقرار.
الإرهاب الحاصل ليس مصدره التشدد في الدين، فالتشدد مهما كان لا يبيح قتل الأبرياء وخاصة المسلمين ( كل المسلم على المسلم حرام ...... الحديث الشريف) إذا فهو خروج عن الدين وخروج على الجماعة.
الإرهاب الحاصل وراءه هدف واحد لا غير!
قلب الحكم ، أو تغيير النظام ، أو إنشاء دولة جديدة.
ولقد أشار ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع بأصوله الأساسية: السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي في مقدمته العظيمة (الفصل التاسع والأربعون) إلى مثل هذه الأوضاع وأطلق عليها المطاولة على الدولة المستقرة. أي تطاول بعض القبليات والعصبيات على الدولة وسماهم بالدعاة (وأمثالهم اليوم العلمانيين والحداثيين والمتشددين)، والخوارج على الدولة بهدف تقويض أركانها تدريجيا ثم الاستيلاء عليها. وشرح ذلك بأن هؤلاء الدعاة (كالفقيه والمسعري) والخوارج كبن لادن ومن على منهجه إنما لهم أنساب قوية يباينون بها الدولة المستقرة ولهم مواقعهم الاجتماعية والقبلية القوية ( ولذلك ومع الأسف الشديد لا زلنا نجد من يرى في بن لادن مثال للجهاد وفي الفقيه قدوة للإصلاح، بل ويطبل للأحداث الجارية وإن لم يكن بشكل علني ولكن بشكل عشائري مستتر) ومن ثم فذلك التطاول على الدولة كما ذكر ابن خلدون مؤشر لضعفها وهرمها. ولكنهم لا يستطيعون مناجزة الدولة المستقرة لأن لها ثوابتها فيلجأون إلى أسلوب المطاولة.
وهذا مما يدعو إلى عدم التسامح معهم وإن تابوا لأن التسامح هنا دليل على الهرم وليس على القوة، ولا ينفعنا هنا التحجج بقوله تعالى إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا لأن ذلك معني بالتوبة عن الذنوب والمعاصي والكبائر الفردية وليس الإفساد في الأرض ومنازعة الملك والخروج على الجماعة. وهذا مثل ما عمله فقيه الأمة على ابن أبي طالب رضي الله عنه حيث حارب الخوارج وقتلهم أشنع تقتيل.
فمن يا ترى المستفيد من إزالة الدولة السعودية وباستخدام مثل هؤلاء الخوارج؟ من هم المحرك الحقيقي وراء هذه الطائفة أو الطوائف؟ هل هي القبلية ؟ هل هم الطامعون في الحكم؟ هل هي القوى الرأسمالية وعملائهم ممن كرهوا مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة ضد الاسرائليين؟ هل هم من يريدون أن يسيطروا على موارد المملكة البترولية وغيرها؟ هل هم من يرون أن مواقف المملكة وموقعها الديني تمثل عقبة قوية أمام محاولات تدمير الإسلام والمسلمين لذا كان لابد من تدمير هذا الرمز لكسب الحروب ضد الإسلام؟
يا أمان الخائفين ، يا رب