mison
30-12-2003, 02:54 PM
قبل.. وبعد!
رأيته وهو في عز سلطانه.. لم يكن يرد على الهاتف.. وفي احسن الاحوال كان يطلب ان تترك اسمك وعنوانك بعد سماع الصفارة.. فاذا اردت مقابلته فعليك ان تمر على السكرتارية. وفي السكرتارية لا بد ان تكتب سبب المقابلة. وان تعود الى منزلك في انتظار تحديد الموعد. وعادة لا يتصل بك احد او يتم الموعد.. فاذا حصلت على الموعد قابلك بوجه متجهم.. وعادة ينشغل عنك بالحديث في الهاتف.. يتحدث ويضحك.. ويرفع صوته ويخفيه.. ويترك هذا الهاتف ليتحدث الى الهاتف الآخر.. وهكذا يضيع وقت المقابلة ثم يقول لك معتذراً: اترك لي مذكرة في السكرتارية. ثم يمد يده فيسلم عليك وهو جالس.
ثم نزل من على الكرسي وسكت رنين الهواتف.. وتفرقت السكرتارية وانكمش عالمه فلم يعد إلا غرفة في منزله يقضي فيها وقته وحيدا بجوار الهاتف لعل احدا يتصل.. ولكن الهاتف ساكت صامت.. ويظن احياناً او يتظاهر بالظن ان الهاتف عطلان.. ويرفع السماعة.. ولكن الهاتف سليم.. حياته هي التي تعطلت.. ولا يجد بداً من الاتصال باصدقائه.. نفس الاصدقاء الذين رفض ان يرد على مكالماتهم.. ورفض ان يقابلهم ايام المجد والسلطان.
اكثر هؤلاء الاصدقاء لا ينسون اهماله لهم وتهربه منهم وتكبره عليهم، وهؤلاء ينظرون الى رقم الطالب ثم لا يردون، او يردون بكلمتين.. آسف والله مشغول او نتحدث في وقت آخر او عندي اجتماع.. الى آخره.
لا تنس نفسك اذا وصلت الى السلطة وجلست على كرسيها الوثير، فالسلطة كالمرأة اللعوب.. تعطيك وتعطي الآخرين ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك.
الدنيا غدارة ودوارة.. وصاحبنا الآن يضرب كفاً بكف.. ويقول عندما كنت.. ونسي انه لم يحسب للزمان حسابه.. وليس عليه الآن إلا ان يغني مع «ام كلثوم».
قول للزمان ارجع يا زمان...
ولكن الزمن لا يعود.....
رأيته وهو في عز سلطانه.. لم يكن يرد على الهاتف.. وفي احسن الاحوال كان يطلب ان تترك اسمك وعنوانك بعد سماع الصفارة.. فاذا اردت مقابلته فعليك ان تمر على السكرتارية. وفي السكرتارية لا بد ان تكتب سبب المقابلة. وان تعود الى منزلك في انتظار تحديد الموعد. وعادة لا يتصل بك احد او يتم الموعد.. فاذا حصلت على الموعد قابلك بوجه متجهم.. وعادة ينشغل عنك بالحديث في الهاتف.. يتحدث ويضحك.. ويرفع صوته ويخفيه.. ويترك هذا الهاتف ليتحدث الى الهاتف الآخر.. وهكذا يضيع وقت المقابلة ثم يقول لك معتذراً: اترك لي مذكرة في السكرتارية. ثم يمد يده فيسلم عليك وهو جالس.
ثم نزل من على الكرسي وسكت رنين الهواتف.. وتفرقت السكرتارية وانكمش عالمه فلم يعد إلا غرفة في منزله يقضي فيها وقته وحيدا بجوار الهاتف لعل احدا يتصل.. ولكن الهاتف ساكت صامت.. ويظن احياناً او يتظاهر بالظن ان الهاتف عطلان.. ويرفع السماعة.. ولكن الهاتف سليم.. حياته هي التي تعطلت.. ولا يجد بداً من الاتصال باصدقائه.. نفس الاصدقاء الذين رفض ان يرد على مكالماتهم.. ورفض ان يقابلهم ايام المجد والسلطان.
اكثر هؤلاء الاصدقاء لا ينسون اهماله لهم وتهربه منهم وتكبره عليهم، وهؤلاء ينظرون الى رقم الطالب ثم لا يردون، او يردون بكلمتين.. آسف والله مشغول او نتحدث في وقت آخر او عندي اجتماع.. الى آخره.
لا تنس نفسك اذا وصلت الى السلطة وجلست على كرسيها الوثير، فالسلطة كالمرأة اللعوب.. تعطيك وتعطي الآخرين ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك.
الدنيا غدارة ودوارة.. وصاحبنا الآن يضرب كفاً بكف.. ويقول عندما كنت.. ونسي انه لم يحسب للزمان حسابه.. وليس عليه الآن إلا ان يغني مع «ام كلثوم».
قول للزمان ارجع يا زمان...
ولكن الزمن لا يعود.....