المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من المسئول عن تنمية الموارد البشرية؟


د. ملائكة
31-12-2003, 12:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من المسئول عن تنمية الموارد البشرية، والقوى العاملة؟
تنمية الموارد البشرية هي هدف مستمر لا ينتهي وإنما يمكن وضع خطط بعيدة المدى (10إلى 20 عام) وخطط متوسطة المدى (5 أعوام أو أكثر) لقياس ما تحقق منها، ثم الإستمرار في تطوير هذه الخطط لتشمل العقود التالية. هذه التنمية يجب أن تتجدد وتتطور مع متغيرات الحياة ومستجداتها ومتطلباتها المختلفة العلمية والفنية والاجتماعية والصناعية الاقتصادية..الخ.
ويمكن القول بأن تنمية الموارد البشرية ترتبط ارتباط وثيقا بالتنمية في التعليم وبرامجه المختلفة، ويجب أن تحل في قائمة أولويات التخطيط القومي، وتحتاج إلى موارد اقتصادية واستقرار سياسي ودعم من القيادة ومشاركة من كافة القطاعات الأساسية في البلد. ثم يلي ذلك تنمية القوى العاملة. ولتحقيق هذه التنمية يجب إعطاء التعليم بمختلف فروعه وتخصصاته أهمية قصوى ثم إعطاء التأهيل والتدريب أهمية تالية.
فالتعليم والتدريب يعنيان التغيير إلى الأفضل، فالتعليم يعني باكتساب العلوم والمعرفة بشكل خاص وتنمية السلوك الإنساني والاجتماعي والتجديد والابتكار بشكل عام.
أما التدريب فيعني بالتطبيقات التخصصية والمهارات المهنية والسلوكيات الفنية والمهنية والتي جميعا تؤدي إلى ممارسة المهام بشكل سليم وبالتالي رفع الأداء. وبالتالي فالتدريب يعني بزيادة المخرجات في العملية الإنتاجية وزيادة الجودة النوعية.

إلا أن إعداد اليد العاملة إعدادا أوليا (التأهيل الأولي) وخاصة لطلاب المدارس الثانوية والمعاهد والكليات الجامعات في السنة النهائية من دراساتهم أو بعد تخرجهم مباشرة في مجال تخصصاتهم (ولمدة قد تتراوح بين ثلاثة شهور وسنة) يعد غالبا امتدادا لمراحل التعليم وهو بالتالي من مسئولية الدولة تخطيطا وتنفيذا، وماليا وإداريا وخاصة في الدول النامية وتشارك فيه القطاعات الأخرى بقدر أقل، لأنه لا يعني تنمية للقوى العاملة خاصة إذا عرفنا القوى العاملة بأنها القوى التي تعمل في مهن مختلفة أو القوى القادرة مهنيا وفنيا وإداريا على العمل ومباشرته ولكنها تبحث عنه لأي من أسباب البطالة المتعددة.

أما تنمية القوى العاملة فيتم غالبا من خلال برامج: التدريب لتنمية المهارات والقدرات، والتدريب التخصصي والمتقدم، والتطوير الوظيفي، والتدريب الإشرافي والإداري، والتدريب الفني المهني، وهو بالتالي من مسئولية القطاعات الصناعية والاقتصادية والتجارية والتشغيلية والخدمات الأخرى وتشارك فيه الدولة في النواحي التنسيقية والتي تساعد على تخفيض البطالة ورفع معدلات الناتج القومي والأداء الاقتصادي الوطني.

إلا أنه يجب التنبيه على أهمية الترابط بين كلا المسئوليات والنشاطات وعلى سبيل المثال فإن تنمية الموارد البشرية يجب أن تأخذ في الاعتبار احتياجات المؤسسات الصناعية والاقتصادية والتجارية والإدارية وغيرها من القوى العاملة وتخصصاتها حتى لا يحدث فائض في مخرجات بعض برامجه وتخصصاته عن احتياجات السوق. أما تلك المؤسسات والمستفيدة من مخرجات التعليم فيجب عليها بالإضافة إلى التعاون مع الدولة في التخطيط وخاصة في النواحي المعلوماتية أن تقوم بصقل المهارات والمواهب والقدرات والسلوكيات للعاملين لديها بمختلف فئاتهم ومستوياتهم الوظيفية وأيضا العمل على تحسين دخلهم وأوضاعهم الاقتصادية.

المجادل
07-01-2004, 01:36 AM
أين التنمية يا اخى العزيز فى ظل
طغيان المصالح الشخصية وهذا هو الورم الذى يجب استئصلة اولا

د. ملائكة
07-01-2004, 09:58 AM
أحيلك إلى مشاركتي بمنتدى ابن رشد حول القيادة المؤمنة والتقية أساس نجاح كل تنظيم وموضوعها كالتالي:
عودة للأسس (لا للجان الشعبية، ونعم للرقابة)

لا للجان الشعبية كما في الجماهيرية الليبية، ولا لمراكز رقابة تراقب المديرين والمؤسسات ولا تراقب الله ولا أنفسها. ولا للجاستوبية الهتلرية، ولا لل: إف بي أي، ولا للكي بي جي والتي أخذت اسم جديد لم يعرف عالميا بعد، ولا للماسونية العالمية والتي تتجسس لحساب الصهيونية وتراقب عن كسب كل أحداث العالم لتوظف من يوجه هذه الأحداث لخدمة اليهودية، ولو كان من توظفهم أناس من غير اليهود ومن أبناء وجنسيات دول لا تدين باليهودية ولكن تدين للدينار وتطمع في المناصب والوظائف القيادية.

نعم للعودة للرقابة الإسلامية بأنواعها الثلاث:
1- رقابة ذاتية: وهي رقابة الوجدان والضمير، ومحاسبة النفس (اعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) الآية.
2- رقابة إشرافية: من الولاة والقياديين والمديرين والمشرفين على العاملين وعلى أنفسهم و من يلونهم (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب) الآية.
3- رقابة جماعية (شعبية): كالأمر بالمعورف والنهي عن المنكر والذي قال عنه العلماء أنه كاد أن يصبح ركنا سادسا من أركان الإسلام، ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) الآية.

يا أمان الخائفين

د. ملائكة
07-01-2004, 02:45 PM
في دراسة رسمية، وتصريح اقتصادي لصحيفة الوطن الصادرة اليوم (العدد 1195) أشارت إلى أن متوسط دخل المواطن السعودي سينخفض في ست سنوات إلى 11 ألف ريال (والمقصود بالطبع سنويا ولا يمكن أن يكون شهريا ولكن ربما أرادت الصحيفة التخفيف على الناس من وقع الصدمة فتجنبت ذلك). وهذا يعني أن متوسط دخل المواطن السعودي سيصبح 917 ريال شهريا. وذكرت أيضا أن دخل المواطن جاء في المرتبة 58 عالميا.
تلك الدراسة لا أعتقد أنها مبالغ فيها على الاطلاق. ففي حديث ودي مع صاحب السمو الملكي الأمير ممدوح بن عبد العزيز آل سعود (قبل عام) أشار سموه ووفق دراسة أعدها مركز الداسات الإستراتيجية والذي يرأسه إلى أن متوسط دخل المواطن السعودي شهريا لا يصل إلى 1500 ريال شهريا. وربما أيضا أراد سموه عدم إثارة القلق والخوف على مستويات معيشة المواطن بتقريب المبلغ إللى 1500ريال بدلا من ذكره بالتحديد.
فما مصير تنمية الموارد البشرية في المملكة ونحن نعلم أن الموارد الاقتصادية والدخول ومستويات المعيشة تلعب أدوار رئيسة في نمو الإنسان وزيادة الإنفاق على برامج التنمية البشرية المختلفة.
( لو كان الفقر رجلا لقتلته )
يا أمان الخائفين