البركان
02-01-2004, 03:45 PM
شعر : د.عبدالرحمن العشماوي
هل غـادر الرؤساء من متردم =أم هل عرفت حقيقة المتكلـــم
يا دار مأسـاة الشعـوب تكلمي=وعمي صباح الذل فينا واسـلمي
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى=وعزفت في الميدان ركض الأدهم
يخبـرك مَنْ شـهد الهزيمة أننا=بتنا على حال الأصــم الأبكـم
هل غادر الرؤسـاء من متردم =أم هل عرفت حقيقــة المتكلـم
سنة على سنة تراكم فوقها تعب =الطريق وسـوء حـال المسـلم
سنة على سـنة وأمتنا على جمر=الغضى والحزن يشرب من دمي
قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنـا=أرأيت قصراً يُبتنى في قمقـم؟!
يا دار مأسـاة الشـعوب تكلمي=وعمي صباح الذل فينا واسلمي
إنا على المأساة نشرب ليلنا سهراً=وفي حضن التوجـس نرتمي
ما بين مؤتمـر ومؤتمـر نـرى=شـبحاً يعبر عن خيال مبهـم
التوصـيات تنـام فوق رفوفهـا=نـوم الفقير أمام باب الأشـأم
شـجب وإنكار وتلك حكاية ماتت=لتحيا صرخــة المسـتسـلم
أ أبا الفوارس وجه عبلة شـاحب =وأمام خيمتهـا حبائـل مجـرم
أ أبا الفوارس صوت عبلة لم يزل =فينا ينادي : ويك عنتـرة أقدم
ترنو إليك الخـيل وهي حبيسـة =تشــكو إليك بعبرة وتحمحـم
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى=وعزفت في الميدان ركض الأدهم
هلاّ أثـرت النقـع حتى ينجـلي =عن قبح وجه الخائن المتلثــم
وأرحتنـا من كل صـاحب زلة =يوحي إليك بقصة ابني ضمضم
أ أبا الفوارس أمطرت من بعدكم =سحب الهدى غيثاً هنيء الموسم
لو أبصـرت عيناك وجه محمد =ورأيت ما يجري بـدار الأرقـم
ورأيت مكة وهي تغسل وجهـها=بالنـور من آثار ليـل مظلــم
وفتحت نافذة لتسمع ما تلا جبريل=من آي الكتـــاب المحكــم
ورأيت ميــزان العدالـة قائماً =يُقتص فيه ضحىً من ابن الأيهم
ورأيت كيف غــدا بلال سيداً =ومضى الطغاة إلى شفير جهنـم
لو أن عينك أبصرت إسـلامنا =لخرجت من كهف الضلال المعتم
وحملت عبلة والحجاب يزيدها شرفاً =وأطفــأت اللظى في زمــزم
لو عشت في الإسلام ما عانيت=من لون السواد ولا نضحت بمنشم
أ أبا الفوارس قد عرفتك حافظاً=حق الجوار تغض طرف الأكرم
ولقد رأيتـك في خيالي والوغى=تشـتد حين كررت غير مذمـم
فأَدَرْتُ دولاب الأماني أن أرى=في عصرنا وجه الشجاع المقدم
لكنَّ دولاب الأمـاني لم يــدر=إلا بصـورة خـائف متوهــم
كم فـارس من قومنـا لما رأى=لهب الرصـاص أدار مقلة غيلم
ترك الضحايا خلفه وسعى إلى قبو=ليغمض مقلتيـه ويحتمــي!!
أ أبا الفوارس قف مكانــك إننـا=لنعيش في زمن الخداع المبرم
لم يدرك العـربي في أيامنـــا =كرم الجدود ولا يقين المسلـم
طُعِنَت كرامــة أمتي في قلبهـا=ليس الكريم على القنـا بمحرّم
وصراخ أسئلتي يجسد ما حوى قلبي=من الجرح العميــق المـؤلم
يا أمة الإســـلام هل لك فارس=يغشى الوغى ويعف عند المغنم
إني ذكرتكِ والجراح نواهـل مني=وحـرفي قد تلجلـج في فمي
فوددت تمـزيق الحــروف لأنها=وجمت وجوم جبينكِ المتورم
يا أرض ( داكار ) اسألي عن حالنا=إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبــرك مَنْ شـهد الهزيمة أننا =بتنا على حال الأصـم الأبكم
يا أرض داكـار المشوقــة ربما=رَفَعَت إليك الريح صوت اليُتَّم
ولربما فتحت لكِ الباب الذي يفضي =إلى الأقصى الجريح فيممي
ولربمـا أفـضى إليــك البحـر=في زمن السكوت بسرّه فتفهمي
وتأملي كل الوجــــوه ورددي=ما تسمعين من الهتاف، ونغّمي
وإذا رأيت بشـائر الفــرح التي=ماتت لدينا فاصرخي وتكلمـي
يا قــادة الدول التي لم تتخــذ =لغة موحــدة أمام المجـرم
في الكون دائرتان واحدة لهـا ألق =وأخرى ذات وجـه أسحــم
يا قادة الدول التي لولا الهــوى =وخضوعها لعدوها لم تهــزم
القمـة الكبـرى، صفاء قلوبكـم =لله نصْرُ الخـائف المتظلــم
القمة الكبرى، خلاص نفوســكم =من قبضة الدنيا وأسر الدرهم
القمة الكبرى، انتشال شــعوبكم =من فقرها من جهلها المستحكم
القمة الكبرى، جهادٌ صـــادق =وبناء صـرح إخائنا المتهـدم
أما مطــاردة الســراب فإنها =وهم يجرعنــا كؤوس العلقم
مدوا إلى الرحمــن أيديكـــم =فما خابت يد تمتد نحو المنعم
هل غـادر الرؤساء من متردم =أم هل عرفت حقيقة المتكلـــم
يا دار مأسـاة الشعـوب تكلمي=وعمي صباح الذل فينا واسـلمي
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى=وعزفت في الميدان ركض الأدهم
يخبـرك مَنْ شـهد الهزيمة أننا=بتنا على حال الأصــم الأبكـم
هل غادر الرؤسـاء من متردم =أم هل عرفت حقيقــة المتكلـم
سنة على سنة تراكم فوقها تعب =الطريق وسـوء حـال المسـلم
سنة على سـنة وأمتنا على جمر=الغضى والحزن يشرب من دمي
قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنـا=أرأيت قصراً يُبتنى في قمقـم؟!
يا دار مأسـاة الشـعوب تكلمي=وعمي صباح الذل فينا واسلمي
إنا على المأساة نشرب ليلنا سهراً=وفي حضن التوجـس نرتمي
ما بين مؤتمـر ومؤتمـر نـرى=شـبحاً يعبر عن خيال مبهـم
التوصـيات تنـام فوق رفوفهـا=نـوم الفقير أمام باب الأشـأم
شـجب وإنكار وتلك حكاية ماتت=لتحيا صرخــة المسـتسـلم
أ أبا الفوارس وجه عبلة شـاحب =وأمام خيمتهـا حبائـل مجـرم
أ أبا الفوارس صوت عبلة لم يزل =فينا ينادي : ويك عنتـرة أقدم
ترنو إليك الخـيل وهي حبيسـة =تشــكو إليك بعبرة وتحمحـم
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى=وعزفت في الميدان ركض الأدهم
هلاّ أثـرت النقـع حتى ينجـلي =عن قبح وجه الخائن المتلثــم
وأرحتنـا من كل صـاحب زلة =يوحي إليك بقصة ابني ضمضم
أ أبا الفوارس أمطرت من بعدكم =سحب الهدى غيثاً هنيء الموسم
لو أبصـرت عيناك وجه محمد =ورأيت ما يجري بـدار الأرقـم
ورأيت مكة وهي تغسل وجهـها=بالنـور من آثار ليـل مظلــم
وفتحت نافذة لتسمع ما تلا جبريل=من آي الكتـــاب المحكــم
ورأيت ميــزان العدالـة قائماً =يُقتص فيه ضحىً من ابن الأيهم
ورأيت كيف غــدا بلال سيداً =ومضى الطغاة إلى شفير جهنـم
لو أن عينك أبصرت إسـلامنا =لخرجت من كهف الضلال المعتم
وحملت عبلة والحجاب يزيدها شرفاً =وأطفــأت اللظى في زمــزم
لو عشت في الإسلام ما عانيت=من لون السواد ولا نضحت بمنشم
أ أبا الفوارس قد عرفتك حافظاً=حق الجوار تغض طرف الأكرم
ولقد رأيتـك في خيالي والوغى=تشـتد حين كررت غير مذمـم
فأَدَرْتُ دولاب الأماني أن أرى=في عصرنا وجه الشجاع المقدم
لكنَّ دولاب الأمـاني لم يــدر=إلا بصـورة خـائف متوهــم
كم فـارس من قومنـا لما رأى=لهب الرصـاص أدار مقلة غيلم
ترك الضحايا خلفه وسعى إلى قبو=ليغمض مقلتيـه ويحتمــي!!
أ أبا الفوارس قف مكانــك إننـا=لنعيش في زمن الخداع المبرم
لم يدرك العـربي في أيامنـــا =كرم الجدود ولا يقين المسلـم
طُعِنَت كرامــة أمتي في قلبهـا=ليس الكريم على القنـا بمحرّم
وصراخ أسئلتي يجسد ما حوى قلبي=من الجرح العميــق المـؤلم
يا أمة الإســـلام هل لك فارس=يغشى الوغى ويعف عند المغنم
إني ذكرتكِ والجراح نواهـل مني=وحـرفي قد تلجلـج في فمي
فوددت تمـزيق الحــروف لأنها=وجمت وجوم جبينكِ المتورم
يا أرض ( داكار ) اسألي عن حالنا=إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبــرك مَنْ شـهد الهزيمة أننا =بتنا على حال الأصـم الأبكم
يا أرض داكـار المشوقــة ربما=رَفَعَت إليك الريح صوت اليُتَّم
ولربما فتحت لكِ الباب الذي يفضي =إلى الأقصى الجريح فيممي
ولربمـا أفـضى إليــك البحـر=في زمن السكوت بسرّه فتفهمي
وتأملي كل الوجــــوه ورددي=ما تسمعين من الهتاف، ونغّمي
وإذا رأيت بشـائر الفــرح التي=ماتت لدينا فاصرخي وتكلمـي
يا قــادة الدول التي لم تتخــذ =لغة موحــدة أمام المجـرم
في الكون دائرتان واحدة لهـا ألق =وأخرى ذات وجـه أسحــم
يا قادة الدول التي لولا الهــوى =وخضوعها لعدوها لم تهــزم
القمـة الكبـرى، صفاء قلوبكـم =لله نصْرُ الخـائف المتظلــم
القمة الكبرى، خلاص نفوســكم =من قبضة الدنيا وأسر الدرهم
القمة الكبرى، انتشال شــعوبكم =من فقرها من جهلها المستحكم
القمة الكبرى، جهادٌ صـــادق =وبناء صـرح إخائنا المتهـدم
أما مطــاردة الســراب فإنها =وهم يجرعنــا كؤوس العلقم
مدوا إلى الرحمــن أيديكـــم =فما خابت يد تمتد نحو المنعم