المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البطالة (الصبي المارد) في مهدها (في مهده)!!!


د. ملائكة
04-01-2004, 10:23 AM
كتبت قبل عام في صحيفة الوطن (10 ذو القعدة 1423) ردا على تصريح لمعالي وزير العمل والشؤن الاجتماعية قال فيه أن البطالة ما زالت في مهدها: 23% من السعوديين الذكور يبحثون عن العمل ولا يجدونه (قبل عام) والنسبة المئوية للبطالة كمؤشر هام هي 6%.
وكنت قد كتبت قبل عشرة أعوام (1413) في عكاظ أن تلك النسبة كانت 12% بين الذكور فقط. واليوم نسمع أنها ارتفعت إلى 30%! فأيما كانت أكثر من 6% تدعو إلى تدخل تداركي، وأكثر من 10% تدعو إلى تدخل سريع وحاسم، وأكثر من 15% تدخل في مراحل الخطورة وتتسبب في أزمات سياسية في دول العالم.

د. ملائكة
01-02-2004, 08:14 PM
نحن لا ننظر للأمور بمنظار التحليل والتشخيص والاستنتاج والاستنباط، وهكذا حالنا في كل مجالات حياتنا،

فإذا قلنا اقتصادية كمنظمة التجارة الدولية وكمؤسسة النقد الدولي قلنا حالة وتمر ولا نحاول التعمق في تلك الحالة ودواعيها وأسبابها وأهدافها.

وإذا قلنا عولمة وقمنا بمهاجمتها صحافيا واعلاميا لسنة أو سنتين ثم سكتنا وفلنا حالة ومرت، فنحن لم ننظر إلى أهدافها وما يدور خلف كواليسها.

وإذا تكلمنا عن السعودة والبطالة وكساد بضاعتنا من الشباب والشابات السعوديين قلنا حالة وتمر وزوبعة في فنجان وتزول ببعض الماء أو الدواء.

لماذا لا ننظر إلى أبعد من ذلك؟ لماذا لا ننظر إلى عشر سنوات من الآن؟

هل مر بكم ورأيتم لوح خشب ويبدو عليه من الخارج لوح في حالة جيدة فإذا ما دعسنا عليه أو لويناه بأيدينا تكسر إلى قطع متأكلة من الداخل. أكلها سوس الخشب وكانت تنتظر حالة من الضغط لتنهار انهيار كامل لا يبقي ولا يذر.

إلى متى نحن جميعا، أفرادا وجماعات، حكومة وتجار وأصحاب مؤسسات، ومنظمات حكومية وخاصة، وقياديين وإداريين سنظل في مرحلة جمود، ولعلها حالة وتمر؟؟؟

الأنيــــق
04-02-2004, 12:38 AM
كلامك جداً جميل دكتور وموضوع أكثر من رائع،،،

ولكن للأسف هذا نحن الشعوب العربية شعوب عاطفية تنجرف وراء العاطفة أولاً،،

وتفكيرها مقصور جداً جدا ًولايتعدى مرحلة الأزمة التي تمر به،،

د. ملائكة
07-02-2004, 08:40 AM
إذا كنا كما يقول الأخ الأنيق عاطفيين ونظرتنا قصيرة مما يجعلها قاصرة فما هو الحل المناسب لنستيقظ؟

هل نحن في حاجة إلى المحن والبلايا حتى نستيقظ ونفيق من غفلتنا؟

هل نحن في حاجة إلى الاضهاد والحروب حتى نعود إلى رشدنا؟

هل نحن في حاجة إلى الفقر والجوع حتى نتمرد على واقعنا الأليم؟

ربما نحن نحتاج إلى ما مر به وتعرض له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم أجمعين (وخاصة المهاجرين) من الفتن والبلايا والجوع والطرد والتجريح والحروب ...الخ حتى أصبحوا على ما كانوا عليه من الجد والاجتهاد والعمل والحرص على رفعة الآمة الإسلامية.

لا أدري ربما الحل لديكم؟

يا أمان الخائفين

د. ملائكة
11-02-2004, 11:45 AM
كتب الأستاذ غازي المغلوف (بالعدد1226) عن العاطلون والحوار الوطني فلقد ذكر سعادته أن البطالة بين العمالة الوافدة مليون ونصف المليون، وهذا ما صرح به معالي وزير العمل ولكن قبل أكثر من عام. ولقد كتبت في 21-11-1423هـ بإحدى الصحف الوطنية مخاطبا معاليه حول ما قاله بأن البطالة بين السعوديين ما زالت في مهدها بأن النسبة العالمية المتفق عليها حول البطالة العادية لا تتجاوز 5 إلى 6% أما حينها فقد بلغت 23%، واليوم نسمع بعض التصريحات ونقرأ بعض الكتابات والتي تقول أنها وصلت أو ستصل إلى 30%. ولذا فيبدو أنها لم تعد في مهدها منذ أمد بعيد بل وأصبحت صبي مارد نخشى منه أن يتمرد يوما على المفاهيم والقيم بحثا عن رزقه وتكسبه. فماذا سيحدث بعد عشر سنين؟ سؤال محير والإجابة عليه تصيبنا بحيرة وربما بذهول مقيت. و‘ذا أضفنا إلى هذه الحالة ضعف أنظمة واستراتيجيات ونشاطات ومصاريف الضمان الاجتماعي والتقاعدي خاصة وأنه لا يوجد لدينا ضمان اجتماعي للعاطلين عن العمل فإن الحالة تزداد سوء والحيرة تصبح أكثر غموضا ومقتا والإجابة على ذلك كله تحتاج إلى حلول سريعة وحاسمة وتأخذ أولوية قصوى.
أما الحوار الوطني وكما أشار سعادته فلا أدري ما دوره في المساهمة في تلك الحلول، وهل سيبحث ويحاور بالمشاركة مع العاطلين أو بعض فئاتهم ورموزهم وكذلك مع بعض المحتاجين إلى الضمان الاجتماعي وخدماته؟ أم سيكون بعيدا عنهم ومحصورا في الأدباء والعلماء والمثقفين؟
أما الحلول والتي يمكن أن تسهم إسهاما كبيرا ولكن تؤتي ثمارها بعد حين وربما بعد عقد من الآن فلا شك تأتي من الخصخصة. ولقد أشار الدكتور (مازن بليلة) في نفس العدد (نحو خصخصة جزئية لوزارة الحج) وطالب بأن يكون هناك مركز وطني للخصخصة فأضيف إلى ما قال سعادته أن الخصخصة أثبتت جدواها في العالم المتطور وفي كثير من دول العالم النامي حيث حلت الكثير من مشاكل البيروقراطية والتعقيدات الإدارية، أسهمت في زيادة معدلات الإنتاج وتحسين الأداء الوظيفي، كما أضافت المزيد من فرص الوظائف، ناهيك عن زيادة معدلات الدخل القومي. والخصخصة يجب أن تمتد لتشمل كافة المؤسسات الصناعية والإنتاجية والاقتصادية والخدمية بل والعديد من المؤسسات الحكومية والتي يمكن إشراك القطاع الخاص في خدماتها كالمرور والبريد والموانئ ...الخ

د. ملائكة
17-02-2004, 06:34 PM
كتب قبل 16 عام الدكتور أسامة عبد الرحمن، وبعد أن قسم البطالة إلى 3 أقسام:

بطالة مقنعة: وهي العاملين في وظائف لا علاقة لها بتخصصاتهم ولكنهم على كل حال لديهم عمل.

بطالة مرفهة: وهم لا يعملون في وظائف ولكن لديهم مصادر دخل جيدة.

بطالة فعلية مقبلة علينا:

"إن البطالة الفعلية ستمثل مشكلة لها أبعادها وآثارها ومضاعفاتها على الساحة المجتمعية. ومثل هذه الأبعاد والآثار والمضاعفات لا يمكن اغفالها... لو كان بإمكان القطاع العام أن يغفل آثار ومضاعفات كل من البطالة المقنعة والمرفهة ".

كانت البطالة الفعلية لدينا وقتها يا دكتور 6% واليوم بين الشباب 23% ومع إضافة نسبة بسيطة من الشابات الخريجات والراغبات في العمل ولا يجدنه تصبح 29 أو 30 %.

د. ملائكة
18-02-2004, 08:05 PM
ومن أسباب البطالة أيضا:

التعليم والذي أهتم بالكم وقل اهتمامه بالكيف. والذي يهتم بالرغبات وليس على قدر كبير بالاحتياجات الفعلية لمجتمع يسعى للتنمية الاقتصادية والصناعية والإدارية، والذي لا يهتم بتنمية القدرات الفكرية بقدر اهتمامه بإعطاء الشهادات.

ومن الأسباب أيضا رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الوطنية وغيرهم من رجال القطاع الخاص والذين اخرجتهم الطفرة الاقتصادية السابقة وتعودوا على الكسب السريع (في الفترة من 1398 على 1409) فتنكر الكثيرين منهم لأبناء هذا الوطن، وقلة هم الذين أدركوا واجباتهم نحوه ونحو بني جلدتهم، والذين يتحججون بأن الشباب السعودي كسول ومهمل ...الخ ويتناولونه بالتهميش، ونسوا أدوارهم الفعلية في التنمية البشرية والمهنية والاجتماعية والثقافية.

أما أساليب التربية لدينا فغالبا ما تقوم على النهي والتوبيخ والترهيب بدلا من التشجيع والحث والحماس والإرشاد البناء، ونسينا أن الشباب بطبعه وخلقته ميال للإندفاع وفي بعض الحالات للتهور، بل ونسينا كيف كنا نحن الكبار متهورين ومندفعين فإذا بنا نحكم عليهم بعيوننا وعقولنا لا بأحوالهم وخصائصهم. ونريد منهم أن يكونوا شبابا بعقول الكبار وأجساد هرمة. انظروا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكني الشباب بأسماء جميلة ويداعبهم بل ويخشى عليهم من خوض الحروب والمعارك ما لم يكونوا قادرين عليها، وكيف كان صحابته رضي الله عنهم يعلمونهم منذ نعومة أظافرهم.

هل شباب اليوم إلا نتاج أعمالنا وتصرفاتنا ولبنة بناء بنيناه بأيدينا، وبأساليب في الكثير من الأحيان تخلو من التوجيه السليم والجهل بأصول التربية الحكيمة؟

إن تركيبة الشباب الفسيولوجية (العضوية) والسيكولوجية (النفسية) لا يحسن خلطها إلا بالتربية الهادفة والسليمة والبناءة.

وما الحل لذلك كله إلا أن نواجه مشاكلنا بإقبال وانفتاح، وموضوعية وصراحة، ومواجهة ومشاركة مع الشباب. ونحن بحاجة إلى تطوير قنوات اتصال وحوار معهم، ومن ثم إعادة صياغة الأهداف التنموية وخاصة في مجال التنمية التعليمية والثقافية والاجتماعية والمهنية بل والاعلامية أيضا وذلك لتكوين البيئة والمناخ اللازمين لعلاج مشاكل البطالة الحالية والمستقبلية، واكرر ومع مشاركة الشباب.

أما العلاج وبدون مشاركة المريض إن صح التشبيه فهو كما ذكر افلاطون للطبيب ينصحه كيف تعالج المريض وأنت لم تسأله عن مرضه وتشاركه من أجل التحليل والتشخيص.

د. ملائكة
20-02-2004, 10:31 PM
قرأت في المدينة 29-12-1424 أن المملكة هي أول دولة في العالم في تعداد المواليد (بالنسبة المئوية) يولد مولود كل دقيقة، يليها كل دقيقتين ونصف في الصين ثم الهند ....الخ

يعني توقعات الأمم المنحدة صادقة عندما قالت أن سكان المملكة في عام 2015 سيصلون 30 مليون.

والبطالة اليوم 30% فماذا سيحل بنا بعد 11 عام؟

نعم لقد قال صلى الله عليه وسلم : تناكحوا تناسلوا تكاثروا فاني مباه بكم الأمم.

ولكن هل قصد صلى الله عليه وسلم الكم دون النوع، أي دون علم وعمل يرقى بنا فوق الجهل والفقر والتفرق والضياع؟

وماذا عن تخطيط النسل وتنظيمه، لا أقول تحديده؟ وقد كان بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يجامعون نسائهم ينزعون، ولم ينهرهم الرسول عن ذلك، أو ليس ذلك من تنظيم النسل؟

يا أمان الخائفين، يا رب

د. ملائكة
21-02-2004, 02:26 PM
نعم، خيرا عملت الحكومة بقرارها سعودة محلات وأسواق الذهب 100%.

من الذي دفع الحكومة لمثل هذا القرار، والقرارت القادمة أكثر وإن تأتي متأخرة ولكن خير من أن لا تأتي مطلقا؟

عدم إخلاص وجدية وحماس رجال الأعمال في توطين الوظائف، وعدع مساهمتهم يد بيد مع الحكومة في تأهيل وتنمية المواطن السعودي. بل وحتى مساهماتهم في تنمية الوطن فغالبا من أجل العقود الاستثمارية.

نعم، القطاع الأهلي لا يعمل بدافع المواطنة، وإنما محركه الأساسي هو دافع الربح. وهذا لا بأس به، فمن ذا الذي يضع أمواله كلها ليؤدي أدوار أكثرها من واجبات الحكومة، ولكن وبالمقابل ما الذي يحصله الوطن والمجتمع من التجارة والأعمال إذا كانت فقط للربح بدون مساهمة في نهضتهما. ثم أليس نمو المواطنين وزيادة مداخيلهم تعني زيادة الاستهلاك وبالتالي زيادة الانتاج وتزايد حركات التجارة والأعمال؟

من الذي بنى أمريكا أعظم دولة تقنيا وعسكريا واقتصاديا.
رجال الأعمال والمؤسسات التجارية وخاصة هم الذين مولوا الحروب لاستقلال امريكا من البريطانيين، وهم الذين مولوا حرب الشمال ضد الجنوب لتوحيد المصادر وجمع الكل ضد الجزء وتوزيع الثروات....الخ.

ومن الذي بدأ في بناء الجامعات والبنوك والمصانع....؟ رجال الأعمال. وهم أيضا وإلى يومنا هذا هم الذين يمولون معظم الجامعات والمعاهد والبحوث والدراسات، بل وبلغت مساهمة القطاع الخاص في التعليم والتدريب والتأهيل أكثر من نصف مساهمات الحكومة الامريكية؟

فماذا كان دور رجال الأعمال في وطننا؟

عندما كنا نعاني شظف العيش كان لبعض رجال الأعمال القادرين أدوار عظيمة، بل وللذي لا يعلم فمنهم من أقرض الحكومة السعودية قبل استثمار البترول (الشيخ المرحوم إن شاء الله) سرور الصبان، ومن الذي بنى طريق الهدى وغيرها على نفقته وحتى حان الوقت للحكومة السعودية أن تسدد له ما تكلفه (الشيخ محمد عوض بن لادن، المرحوم برحمة الله تعالى إن شاء الله)، ومن الذي أول من باشر تدريب السعوديين مجانا بل ويعطيهم مكافأت، و بعضهم للعمل معه والبعض ليتخرج ويعمل حيث شاء (الشيخ عبد اللطيف جميل ندعو له بالرحمة والمغفرة) ومن الذي بنى أول دور رعاية خاص لتأهيل المعوقين من الأطفال (الشيخ أحمد الجفالي، ندعو له بالرحمة والمغفرة) وهو الذي أدخل الكهرباء إلى معظم بيوت ومؤسسات وشوارع المملكة مقابل أجر زهيد.

لا نضيم لهم جهودهم، ولكن تلك كانت حقبة فيها عدد محدود من رجال الأعمال المقتدرين والسخيين والمخلصين لدينهم ووطنهم.

أما اليوم فتزايدت الأعداد والحمد لله، ولكن هل تزايدت أعمالهم ومساهماتهم بالمقارنة مع سلفهم؟

يا أمان الخائفين، يا رب

انتصار
21-02-2004, 09:08 PM
تشير معظم المؤشرات والدراسات إلى تأكيد ما ذكره الدكتور ملائكة

فماذا سيكون حال مئات الخريجات والعشرات منهمن يسهمن في إعالة عوائلهن؟