البركان
05-01-2004, 12:02 AM
http://www.alshamsi.net/sh3r/ashmawee/a19.jpg
الشاعر عبدالرحمن العشماوي
مشاهد من يوم القيامة
وقفت جميع مشاعري تتأمل =وفمي عن النطق المبين معطل
ما كنت في حلم ولا في يقظة=بل كنت بين يديهما أتململ
أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى =إلا دخانا تائهـا يتجول
وحشود أسئلة تجر ذيولها =نحوي وباب الذهن عنها مقفل
أحسست أن إرادتي مسلوبة =وشعرت أن مخاوفـي تترهل
وشعرت أني في القيامة واقف =والناس في ساحاتها قد هرولوا
يسعون كالموج العنيف عيونهم =مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل
والكون من حولي ضجيج مرعب =والأرض من حولي امتداد مذهل
قد أخرجت أثقالها وتأهبـت =للحشر وانكسر الرتاج المقفـل
والناس أمثال الفراش تقاطروا =من كل صوب هاهنا وتكتلـوا
كل الجبال تحولت من حولهم =عهنا وكل الشامخـات تزلـزل
وجميع من حولي بما في نفسهم =لاه فلا معـط ولا متفضــل
كل الخلائق في صعيد واحـد =جمعت فسبحـان الذي لايغفـل
وأقيم ميزان العدالـة بينهـم =هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل
وتجمعت كل البهائم بعضهـا =يقتص من بعض وربـك أعـدل
حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت =من بعضها نزل القضاء الأمثـل
كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا =صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا
يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا =يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول
هيهات لا تجدي الندامة بعدما =نصب الصراط لكم وقام الفيصل
ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية =إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل
ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى =حولي وقد كشف الستار المسدل
هذا هو النمرود يندب حظـه =والدمع مـن هول المصيبة يهطل
وهناك فرعون المألـه نفسـه =يسعى بغـير بصيرة ويولول
وهناك كسرى تـاه عند إيوانه =مترنـح فـي سـيره متملمـل
وهناك قيصر نفسـه مكسورة =وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل
وهنا ابو جهل يراجع نفسـه =عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل
يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا =غير الذي كنـا نقـول ونعمـل
هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن =فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل
سبحان ربك هؤلاء جميعهـم =كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل
لكنهم كفروا بمن أعطاهــم =ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا
ورموا بشرع الله خلف ظهورهم =عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا
جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى =ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل
وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم =فاليوم ينظر في الأمور ويبطل
واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه =واليوم يشقى الفاسق المتحلل
واليوم يمتد الصراط فمسـرع =نحو النعيم وزاحف متمهل
ومحمل بالذنب زلـت رجلـه =فهوى ونار جهنم تستقبل
فأجلت طرفي ساعة فرأيت من =أمر القيامة مايروع ويذهل
هذا أب يسعى إلـيه وحيـده =وبمقلته ترقب وتـوسل
أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي =شيء يسير لايمض ويثقل
شيء من الحسنات ينقذني وقـد =خفت موازيني وفيك أؤمل
أنت الذي عودتني فيما مضـى =بذلا ومثلك في المصائب يبذل
وإزور وجه أبيه عنه مـرددا =نفسي أحق بما تقول وأمثـل
ومضى كسيف البال يسأل نفسه =ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟
وبدت له بين الجموع حليلة =كانت تفضله وكـان يفضـل
وغدا يناديها رويدك زوجتي =فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل
ريحانتي أنسيت أيام الصبا =أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟
أنا من وهبتك في فؤادي منزل =ماكان فيه لغير حبك منزل
شيء من الحسنات ينقذني وقد =خفت موازيني وفيك أؤمـل
قالت له والهـم يشعـل قلبهـا =لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل
عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا =نفسي أحق بما تقول وأمثـل
ومضى كسيف البال حتى لاح في =وسط الزحام خيال من لايبخل
أم رؤوم راح يركـض نحوهـا =جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟
حملته في أحشائهـا وتحملـت =من أجل راحته الذي لايحمـل
أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا =فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل
شيء من الحسنات ينقذني وقد =خفت موازيني وفيـك أؤمـل
قالت له والدمع يغلب صـبرها =نفسي أحق بما تقـول وأمثـل
ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا =لاتستريح له النفـوس وتقبـل
بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا =مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل
من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم=أهل الربا بئس المقام المخجـل
أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا =عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا
ماصدهم عن أكلـه بطلانـه =وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل
وأخذت ناحية أفكـر بالـذي =يجري وأرسل ناظـري وأنقـل
ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه =طوق وفي رجليه قيـد محجـل
من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي =من عنده خـبر يقـين ينقـل
هذا الذي خان العهود وعاش في =دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل
يسطوا على مال الضعيف وأرضه =واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل
الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا =سبع من الأرضين بئس المحمـل
ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم =نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا
من هؤلاء البائسـون أراهـم =هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا
فأجابني : هم كل مختـال لـه =فيما مضى كـبر عليـه يعـول
وذهلت عنهم حين أبصر ناظري =رجل يساق الى الجحيم ويعتــل
ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا =حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل
من ذلك الرجل الشقي وهذه =تجـري علـى أعقابـه وتولـول
هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي =كانت تجول على النـبي وتجهـل
وأخذت ناحية فـلاح لناظـري =روض وأزهـار ونـور مقبـل
غرف بطائنهـا الحريـر وتربها =مسك بماء المكرمـات مبلـل
ونساؤهـا حور فوجه مشـرق =كالشمس ساطعة وطرف أكحل
أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة =للشاربـين وشربهـا لايثمـل
وبناؤها من فضـة من فوقهـا =ذهب وعند الله ماهو افضـل
أقـل من فيهـا نصيبا حظـه =أضعاف دنيانا وربـك يجـزل
رأيت فيها الساكنين ربوعهـا =نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
على الأرائك يجلسون حديثهم =مستبشرين بما رأوه وحصلـوا
يتذكرون حوادث الدنيا الـتي =صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا
طوبى لكم هذي منازلكم فمـا =خابـت مساعي من يجد ويعمل
أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي =وجه بدا وكأنما هـو مشعـل
وجه الرسول يشع نورا صادقـا =قد جاء في حلل السعادة يغفل
ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا =نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي =نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل
والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا =مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل
نهر كأن الـدر يجـري بينـه =أو أنه النور الذي يتسلسـل
سبحـان ربك هاهنا حصل الذي =ماكان لولا فضل ربك يحصل
ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن =لاشيء يشبهـه وليس يمثـل
نور تجلـى للخـلائـق كلهـا =فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا
وقعوا سجودا يلهجون بذكـره =والكون بالصمت المهيب مكلل
سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا =أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا
وصحوت من حلمي ونفسي بالذي =شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل
وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي =لهوى ..مظاهر نشوة لا تكمـل
وعلمت ان الله يمهـل عبــده =عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل
وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة =تحنـو علي غصونهـا وتظلـل
هي روضة الإيمان يجري نهرها =عذبـا ويشدوا في رباها البلبل
الشاعر عبدالرحمن العشماوي
مشاهد من يوم القيامة
وقفت جميع مشاعري تتأمل =وفمي عن النطق المبين معطل
ما كنت في حلم ولا في يقظة=بل كنت بين يديهما أتململ
أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى =إلا دخانا تائهـا يتجول
وحشود أسئلة تجر ذيولها =نحوي وباب الذهن عنها مقفل
أحسست أن إرادتي مسلوبة =وشعرت أن مخاوفـي تترهل
وشعرت أني في القيامة واقف =والناس في ساحاتها قد هرولوا
يسعون كالموج العنيف عيونهم =مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل
والكون من حولي ضجيج مرعب =والأرض من حولي امتداد مذهل
قد أخرجت أثقالها وتأهبـت =للحشر وانكسر الرتاج المقفـل
والناس أمثال الفراش تقاطروا =من كل صوب هاهنا وتكتلـوا
كل الجبال تحولت من حولهم =عهنا وكل الشامخـات تزلـزل
وجميع من حولي بما في نفسهم =لاه فلا معـط ولا متفضــل
كل الخلائق في صعيد واحـد =جمعت فسبحـان الذي لايغفـل
وأقيم ميزان العدالـة بينهـم =هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل
وتجمعت كل البهائم بعضهـا =يقتص من بعض وربـك أعـدل
حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت =من بعضها نزل القضاء الأمثـل
كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا =صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا
يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا =يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول
هيهات لا تجدي الندامة بعدما =نصب الصراط لكم وقام الفيصل
ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية =إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل
ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى =حولي وقد كشف الستار المسدل
هذا هو النمرود يندب حظـه =والدمع مـن هول المصيبة يهطل
وهناك فرعون المألـه نفسـه =يسعى بغـير بصيرة ويولول
وهناك كسرى تـاه عند إيوانه =مترنـح فـي سـيره متملمـل
وهناك قيصر نفسـه مكسورة =وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل
وهنا ابو جهل يراجع نفسـه =عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل
يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا =غير الذي كنـا نقـول ونعمـل
هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن =فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل
سبحان ربك هؤلاء جميعهـم =كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل
لكنهم كفروا بمن أعطاهــم =ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا
ورموا بشرع الله خلف ظهورهم =عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا
جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى =ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل
وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم =فاليوم ينظر في الأمور ويبطل
واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه =واليوم يشقى الفاسق المتحلل
واليوم يمتد الصراط فمسـرع =نحو النعيم وزاحف متمهل
ومحمل بالذنب زلـت رجلـه =فهوى ونار جهنم تستقبل
فأجلت طرفي ساعة فرأيت من =أمر القيامة مايروع ويذهل
هذا أب يسعى إلـيه وحيـده =وبمقلته ترقب وتـوسل
أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي =شيء يسير لايمض ويثقل
شيء من الحسنات ينقذني وقـد =خفت موازيني وفيك أؤمل
أنت الذي عودتني فيما مضـى =بذلا ومثلك في المصائب يبذل
وإزور وجه أبيه عنه مـرددا =نفسي أحق بما تقول وأمثـل
ومضى كسيف البال يسأل نفسه =ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟
وبدت له بين الجموع حليلة =كانت تفضله وكـان يفضـل
وغدا يناديها رويدك زوجتي =فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل
ريحانتي أنسيت أيام الصبا =أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟
أنا من وهبتك في فؤادي منزل =ماكان فيه لغير حبك منزل
شيء من الحسنات ينقذني وقد =خفت موازيني وفيك أؤمـل
قالت له والهـم يشعـل قلبهـا =لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل
عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا =نفسي أحق بما تقول وأمثـل
ومضى كسيف البال حتى لاح في =وسط الزحام خيال من لايبخل
أم رؤوم راح يركـض نحوهـا =جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟
حملته في أحشائهـا وتحملـت =من أجل راحته الذي لايحمـل
أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا =فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل
شيء من الحسنات ينقذني وقد =خفت موازيني وفيـك أؤمـل
قالت له والدمع يغلب صـبرها =نفسي أحق بما تقـول وأمثـل
ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا =لاتستريح له النفـوس وتقبـل
بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا =مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل
من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم=أهل الربا بئس المقام المخجـل
أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا =عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا
ماصدهم عن أكلـه بطلانـه =وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل
وأخذت ناحية أفكـر بالـذي =يجري وأرسل ناظـري وأنقـل
ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه =طوق وفي رجليه قيـد محجـل
من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي =من عنده خـبر يقـين ينقـل
هذا الذي خان العهود وعاش في =دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل
يسطوا على مال الضعيف وأرضه =واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل
الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا =سبع من الأرضين بئس المحمـل
ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم =نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا
من هؤلاء البائسـون أراهـم =هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا
فأجابني : هم كل مختـال لـه =فيما مضى كـبر عليـه يعـول
وذهلت عنهم حين أبصر ناظري =رجل يساق الى الجحيم ويعتــل
ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا =حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل
من ذلك الرجل الشقي وهذه =تجـري علـى أعقابـه وتولـول
هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي =كانت تجول على النـبي وتجهـل
وأخذت ناحية فـلاح لناظـري =روض وأزهـار ونـور مقبـل
غرف بطائنهـا الحريـر وتربها =مسك بماء المكرمـات مبلـل
ونساؤهـا حور فوجه مشـرق =كالشمس ساطعة وطرف أكحل
أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة =للشاربـين وشربهـا لايثمـل
وبناؤها من فضـة من فوقهـا =ذهب وعند الله ماهو افضـل
أقـل من فيهـا نصيبا حظـه =أضعاف دنيانا وربـك يجـزل
رأيت فيها الساكنين ربوعهـا =نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
على الأرائك يجلسون حديثهم =مستبشرين بما رأوه وحصلـوا
يتذكرون حوادث الدنيا الـتي =صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا
طوبى لكم هذي منازلكم فمـا =خابـت مساعي من يجد ويعمل
أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي =وجه بدا وكأنما هـو مشعـل
وجه الرسول يشع نورا صادقـا =قد جاء في حلل السعادة يغفل
ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا =نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي =نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل
والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا =مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل
نهر كأن الـدر يجـري بينـه =أو أنه النور الذي يتسلسـل
سبحـان ربك هاهنا حصل الذي =ماكان لولا فضل ربك يحصل
ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن =لاشيء يشبهـه وليس يمثـل
نور تجلـى للخـلائـق كلهـا =فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا
وقعوا سجودا يلهجون بذكـره =والكون بالصمت المهيب مكلل
سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا =أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا
وصحوت من حلمي ونفسي بالذي =شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل
وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي =لهوى ..مظاهر نشوة لا تكمـل
وعلمت ان الله يمهـل عبــده =عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل
وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة =تحنـو علي غصونهـا وتظلـل
هي روضة الإيمان يجري نهرها =عذبـا ويشدوا في رباها البلبل