المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطفالنا ومعاني الرجولة..


مذهلــــــــــة
05-04-2005, 09:41 PM
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد :

فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي :

كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟

إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي :

الـتـكـنـيـة :

مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار، وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يكنّي الصّغار؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ : أَحسبُهُ فَطِيمًا – وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! ( طائر صغير كان يلعب به ) [ رواه البخاري 5735 ] .


أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار :

وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه و سلم ومن القصص في ذلك : ما جاء عن مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ .. الحديث" [ رواه النسائي وصححه الألباني في أحكام الجنائز].


تحديثهم عن بطولات السابقين والمعارك الإسلامية وانتصارات المسلمين :

لتعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة، وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعضَ المعارك، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه .


تعليمه الأدب مع الكبار :

ومن جملة ذلك ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: يُسلِّمُ الصَّغِيرُ على الكبِيرِ، والمارُّ على القاعِدِ، والقليلُ على الكثِيرِ" [ رواه البخاري : 5736 ] .


إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس :

ومما يوضّح ذلك الحديث التالي : عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارهِ فَقَالَ : يَا غُلامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأشْيَاخَ؟ قَالَ : مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ " [ رواه البخاري 2180 ] .


تعليمهم الرياضات الرجولية :

كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمْ الْعَوْمَ . [ رواه الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب ] .


تجنيبه أسباب الميوعة :

فيمنعه وليّه من الرقص كرقص النساء، والتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ويمنعه من لبس الحرير والذّهب . وقال مالك رحمه الله . " وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنْ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ . [ موطأ مالك ] .


تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين

عدم احتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة

إعطاؤه قدره وإشعاره بأهميته

وذلك يكون بأمور مثل :

(1) إلقاء السّلام عليه، وقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . [ رواه مسلم 4031].

(2) استشارته وأخذ رأيه.

(3) توليته مسئوليات تناسب سنّه وقدراته .

(4) استكتامه الأسرار .

وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأطفال منها :

(1) تعليمه الجرأة في مواضعها ويدخل في ذلك تدريبه على الخطابة .

(2) الاهتمام بالحشمة في ملابسه وتجنيبه الميوعة في الأزياء وقصّات الشّعر والحركات والمشي، وتجنيبه لبس الحرير الذي هو من طبائع النساء .

(3) إبعاده عن التّرف وحياة الدّعة والكسل والرّاحة والبطالة،وقد قال عمر : اخشوشنوا فإنّ النِّعَم لا تدوم .

(4) تجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى؛ فإنها منافية للرّجولة ومناقضة لصفة الجِدّ .

هذه طائفة من الوسائل والسّبل التي تزيد الرّجولة وتنميها في نفوس الأطفال، والله الموفّق للصواب .

بنت طيبة
05-04-2005, 10:36 PM
موضوع جداً رائع ...

واختيارك له مذهل ... يامذهلة ..

أشكرك على الموضوع ...

الهايم
08-06-2005, 09:18 PM
تسلمين والله على هذا الموضوع
والله انه مهم جدا بس مين اللي يسمع
المشكله اني اشوف بعظهم في السوق ماشي مع اخته الصغيره مثلا ولا افرقه عنها
افكرهم كلهم بنات
لكن المسؤليه كلها تقع على الاب
لانه مخلي تربية الولد والبنت كلها على الام مسكينه
تحياتي لك على هذا الموضوع
وسلمت الماصه اللي شايله الكي بورد

ريان الجبهان_VS
10-06-2005, 12:04 PM
شكرا اختي مذهلة علة الموضع يا مذهلة

لموش
30-09-2010, 11:20 PM
الرجال اذا قلتو كلمت رجوله نطو في حلوقكم مع احترامي بس هذا احس انه مرض كلمة الرجوله

*كش ملك*
05-10-2010, 06:35 AM
موضوع ممتاز ومجهود رائع خاصه بعد ظهور نماذج مخجله من الشباب يحملون عقليات الأطفال..وليسوا على استعداد لتحمل مسؤوليه ولايمتلكون حسن التصرف في مواقف معينه ولايعرفون حتى الترحيب باالضيف!!وقد تفوقوا على بعض الفتيات في متابعة الموضه وحتى مساحيق التجميل:rolleyes:تقليد أعمى حتى من المسؤولين للنمط الخارجي في بعض الدول منع الضرب في المدارس ورأينا النتائج حتى أصبح المعلم هو من يخاف من الطالب وليس العكس..تربيه عقيمه من أكثر من طرف ويسمونها نموذجيه ويعتقدون أن لها دورا في اعطاء الثقه واستقرار النفسيه للأطفال والحقيقه انها نتاجها مانراه اليوم من الطيش والاستهتار الذي لايخلو من الجبن..دور الأسره والوالدين هنا هو الفعال أما المدرسه فقد كبح جماحها..صحيح أن الضرب ليس الوسيله الوحيده لكن الكثير من الطلاب لعامل السن يأمن هذه العقوبه فيسيء الأدب..وغيره سيقلده..((وانا لو ماوقفت الحين ماراح اوقف عن الكلام لكن يكفي الين هنا:11istling))وأشكرك على الطرح القيم الله يعطيك العافيه.