المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضيف الذي يجعل الاخ يزني باخته


cbm
14-01-2004, 01:10 AM
دخل عليّ يوماً ذلك الرجل ، رجل غير غريب كأنما مر في ذاكرتي ، دخل عليّ مذهولاً ، كأنما يحمل هموم هذه الدنيا ، وقف بالباب وعرفني بشخصه الكريم ، زميل فرقت بيننا الأيام ، رحبت به وكنت أظن أنه وصل زائراً بعد هذا الفراق الطويل ، حاولت أن أكرم الرجل ، لكن كأنما كان على عجل ، أنصت قليلاً وتنهد الأحزان من صدره ، ثم استسمحني ليروي قصته التي جاء يحملها ، يقول :

كنت دائماً أسمع حديثاً يؤنب العصاة في سوء ما ارتكبوه ، حديث كنت أظن أنه يتجاوز الحقيقة ، حديث كان يُدار حول القنوات الفضائية وآثارها ، كنت أسمع ذلك في المسجد فأنصت له كارهاً ، وأكثر من وهلة أوصَلَ أولئك الأشخاص إلى يدي بضع ورقات ، أتصفحها فأجد فيها قصصاً وقعت لمقتني القنوات ، أقرأ تلك الرسائل ونفسي تحدثني أن هذا أشبه بالقصص الخرافية لا غير ، وكنت مع هذه الأخبار أتساءل :

لماذا هؤلاء الأشخاص يحدثوننا هذا الحديث ؟ لماذا يحملون هم بيتي وأسرتي ؟ أتساءل فلا أجد أقرب إلى الحدث من أنه مجرد غيرة مصطنعة ، لا تملك رصيداً من الواقع ، ولذلك لم تقف هذه النصائح وهذه القصص في طريق الشراء الذي عزمت عليه ، فحديث الصحب عن المباريات المشفّرة كان يدفعني خطوات ، وقناة الجزيرة في برنامجها وجهاً لوجه تدفعني خطوات أكبر ، وتشد من أزري على الشراء ، وكل ذلك كان يؤجَّجه حديث الزملاء في العمل عن الأحداث في الساحة ، كل هذه مجتمعة كانت تشدني إلى الإقدام على الشراء من جهة ، ومن جهة أخرى كان مُسحة الحياء تؤجل هذا القرار في نفسي ، لكن العوامل التي ذكرت سالفاً كانت لها الغلبة .

وفعلاً قدم الضيف المشؤوم ولسوء شؤمه أبى أن يطأ الأرض فاعتلى سطح منزلي المبارك ، فرآه المجتمع فهرولوا إليَّ وخوفوني بربي ، ذكروني بسوء العاقبة لكنني بقيت صامداً على ما عزمت وعاد المجتمع أفراداً وجماعات دون تحقيق نتيجة ، وبهذا النصر الموهوم الذي حققته على مجتمعي هنأني أبنائي وزوجي ، ورأيت أن أقدمه هدية لهما على التهنئة .

مضت الأيام وكنت في شوق إلى حديث المباريات وتلك القناة ، وكنت يومياً أرد على زملائي حديث ما وجدت ، في الوقت ذاته كان هناك نهم في نفسي أحببت أن أملأه ، لكنني أحسست منذ الأيام الأولى ثقلاً في خطواتي إلى المسجد ، وكسلاً يتحمل جسدي ، ورغبة ملحة إلى البقاء عند هذه القنوات ، ومرت الأيام ففقدت المسجد وأهله الأخيار ، بدأت تتلقفني الأحزان وتنتابني الهموم ، لكنني كابرت وأصررت على البقاء ، عدت أرى أن هؤلاء أعداء للحرية لا غير ، مرت الأيام وأنا وأسرتي حول هذا الجهاز لا نكاد نفارقه إلا في ساعات الدوام ، كنت أنام مضطراً ويبقى أبنائي حوله إلى وقت متأخر .

مر زمن كبير على هذه القصة أقدره بسنوات ، ونسيت كل الأحداث التي صاحبت قدوم هذا الدش ، وشرعت في ظروف هذه الحياة ولم يبق عندي من الزمن ، ما أجلسه أمامه ، كنت أعود إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل ، وأحياناً قبل الفجر ، استمررت زمناً طويلاً ، ظروف الزمن هي التي تجبرني على ذلك .

وفي ليلة من هذه الليالي التي أصبح لي التأخر عادة عدت في ساعة متأخرة جداً ، وكالعادة استلقيت في غرفتي دون أن يعلم بقدومي أحد ، لكن الغريب في الأمر هذه الوهلة أني سمعت أشبه ما يكون بالأصوات المتداخلة ، أخذت أتمعن هذه الأصوات فإذا بها تمتمة لا تكاد تبين حروفها ، ارتفعت دقات قلبي ، ولم بي هم عجيب ، وداخلتني الشكوك لأول وهلة في حياتي ، فانطلقت إلى غرفة زوجي ففتحت الباب فإذا بها تنام ملء جفنها ، تنهدت وزالت الشكوك التي تعتصرني ، وحمدت الله وعدت لغرفتي ولكن كأنما الصوت داخل بيتي .

قمت هذه الوهلة وقلت لعل الأبناء نسوا ساعات الليل في ظل ما يشاهدون ، كنت أمشي برفق وتؤده حتى أعرف ما الخبر ، وصلت إلى الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل هذه الغرفة ، تحسست يد الباب فإذا بها محكمة ، حاولت أن أرى الخبر عبر الثقوب ، لكن دون فائدة ، فالباب محكم بعناية ، اشغلني الأمر ، يوشك أن ينطلق صوت مؤذن الفجر وأبنائي لا زالوا يسمرون ، عدت إلى غرفتي عازم على المساءلة والتأنيب غداً .

وقبل أن ألج الغرفة تذكرت باباً للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت إليه ، وصلت ، وضعت يدي على مقبضه ، انفرج بسهولة ، أنظر ، أتأمل ، أضرب في رأسي علني في حلم عابر ، لا ، بل المصيبة فعلا ، المأساة ، الجروح الدامية ، العار والفضيحة ، النهاية المرة ، الولد يقع على أخته فيفض بكارتها ويهين كرامتها ، لم أتمالك نفسي من هول ما رأيت أطلقت صوتاً مذهلاً ، سقطت مغشياً عليَّ ، قامت الزوجة فزعة ، وقفت بنفسها على المأساة ، رأت ما لم يكن في الحسبان ، الطبق المشؤوم الطبق المشؤوم ، يهتك ستر البيت ويشوه حاله ، يقضي على العفة النقية فيبدلها بآثار العار المخزية ، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم من فعل أخيها التائه ، سعادة الأسرة المنتظرة بأحلام المستقبل القريب ضاعت تحت كنف ذلك الطبق البائس .

عدت أتذكر ذلك المجتمع الذي طرق بيتي وحاول دون وصول ذلك الطبق المشؤوم ، وأتذكر حال الزملاء وحديثهم حول ما جلبت ، وبقيت اليوم عاجزاً عن البوح بما لقيت لأدنى قريب ، وقد وقعت المأساة ولا سبيل إلى النجاة .

وأخيراً أخرجت ذلك الطبق عن سطح منزلنا ، او بالصح طردت ذلك الضيف اللعين لكن بعد وقوع وصمة العار داخل أرجاء ذلك المنزل .

فوا أسفاه على العفة التي ذهبت .

ووا أسفاه على الغيرة التي نسيت .

ووا أسفاه على النصيحة يوم بذلت دون أن ارعيها أي عناية .

هذه قصتي أسردها اليوم وكلماتها أثقل من الحديد في فمي ، ووقعها أشد من ضرب السياط في جسدي ، وعارها ألصق شيء بعفتي وعفة أسرتي ، لكنني أحببت أن أنقلها فتعيها الآذان الصاغية وتستفيد منها النفوس الغافلة وإلا فعند غيري أكثر مما ذكرت لكنهم إما لم يعثروا عليها حتى الآن أو أن نفوسهم ضعفت عن الحديث بها ، وها أنا أبرأ إلى الله وأخرج من جور المساءلة غداً عند الله بذكر هذه الآثار ولا حجة بعد ذلك لمخلوق ، اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد .......



الان وقد عرفتم ذلك الضيف الا وهو ( الدش ) من منكم سيسمع النصيحه ويطرده من بيتها قبل ان يقع المحظور ....

د. ملائكة
14-01-2004, 10:05 AM
الدش سلاح ذو حدين، حد نحارب به الجهل ونحارب به الشيطان إذا ما أحسنا استعماله وتطوير برامجه الدينية وبرامج التوعية والثقافة الإسلامية والأدبية والاجتماعية. وحد يحاربنا به الشيطان وأعوانه من الأنس بالفضيحة والرذيلة والتبرج والسفور ...الخ.
مثله في ذلك مثل السيارة إذا ما استخدمها جاهل ومستهتر وطائش أصبحت سلاح فتاك وقاتل ولكن لاغنى عنها لمصالح كثيرة جدا.
ألا يعرف صاحبنا بأن هناك شيء اسمه تشفير بأرقام سرية يغيرها كيفما شاء ومتى شاء؟
وإن لم يعرف كيف يستخدمها فلماذا لم يطلب ممن ركب له الجهاز أن يعلمه أو أن يشفرها له ويعطيه رقما خاصا؟

لآ بد أن نفسه استساغات رؤية ما حرم الله فكان ما كان وأصبح يقلب كفيه ندما وحسرة وهو الذي تهاون في أمر الله بغض البصر وحفظ الأمانات واجتناب دواعي الفساد.
المسألة خطيرة وأخطر منها دس رؤوسنا في التراب بدلا من معالجتها اجتماعيا وصحيا وتثقيفيا ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة، وتعليميا من خلال مؤسسات التعليم المختلفة.

د. ملائكة
14-01-2004, 03:02 PM
اعذروني نسيت أن أضيف قول الحق تعالى وتبارك:
{ وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم } صدق الله العظيم.
وصاحبنا هذا أضل ابنه وبنته بجهله وتحامقه واعراضه عن قوله تعالى:
{ الشيطان سول لهم وأملى لهم } صدق الله العظيم
ومع الأسف لم يسمع صوت الرعد ولم يرى ضوء البرق:
نطق لسان الرعد، وخفق قلب البرق، فالرعد ذو صخب، والبرق ذو لهب،
زأرت أسود الرعد ولمعت سيوف البرق، وابتسم البرق عن قهقهة الرعد.

cbm
14-01-2004, 09:20 PM
شكراً اخى د / ملائكة 000 على مرورك

انا معك ان الدش سلاح ذو حدين ان احسن استخدامه عمت الفائدة ولكن والغالبية تسئ الاستخدام وخصوصاً مع الديجتال (( الرقمي )) وكثرة الاقمار والقنوات وحتى لو تم وضع ارقام سرية هناك طرق لفكها واعادة تغيرها ولكن تظل الرقابة هي الاساس من قبل الاب والام وان وجد هذا الضيف فيل ليت يكون ضيف واحد في مكان واحد للجميع وليس ضيف في كل الغرف عمواماً مهما كتبت لن اهدي من اشاء ولكن الله هو الهادي بقدرته سبحانه وتعالى 00000 اللهم اهدي شباب وفتيات المسلمين

الأنيــــق
24-01-2004, 03:09 AM
الدكتور ملائكة كفى ووفى في رده...

مشكور سي بي إم على موضوعك الجميل...