المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيادة الفعالة (في الدراسات الغربية الحديثة)


د. ملائكة
19-01-2004, 02:35 PM
التالي يذكر سمات وصفات القياديين الفعاليين في الدراسات الغربية الحديثة (وهي تنطبق على ما سبق وذكرته في موضوع أخر عن سمات وصفات القيادة في الإسلام) بل وهي أقل من الآخيرة:

سمات وصفات القائد الإداري وفق الدراسات والبحوث الغربية الحديثة: (د. ملائكة، تنمية مهارات القيادة الإدارية، دار العلم، جدة 1409هـ)

الطاقة: ونعني بها النشاط والفعالية والجهد. فالقيادي الناجح حازم ومناضل ومثابر، كما أنه يبحث عن المشاكل المتوقعة لإيجاد الحلول المناسبة لها قبل أن تقع. كما أنه لديه القدرة على التأثير في الآخرين من أجل بذل المزيد من الجهد والاستمرار نحو تحقيق الهدف. وهو شجاع في إبداء رأيه والدفاع عن مبادئه، ولديه القدرة أيضا على الاسترخاء من أجل تجميع طاقته أو للخوض في أعمال جديدة.
المواظبة: القائد الناجح لديه قدرة عالية على المواظبة والمثابرة والانضباط على الرغم مما يتعرض له من عراقيل وصعوبات.
التعليم والمهارة: أثبتت الدراسات أن غالبية القياديين الناجحين هم على مستوى جيد من العلم وخاصة الذي يوظف لخدمة الأهداف، والمعرفة والمهارة اللتين تخدمان طبيعة أهداف القائد أو التنظيم الذي يقوده. والقيادي الناجح عادة يقرأ ويتابع الأحداث والتطورات وخاصة المتعلقة بتنظيمه، كما يطلع على المعلومات والعلوم وخاصة التي تساعده في تحقيق أهدافه، ويحضر الدورات التدريبية، ويشارك في المؤتمرات والمحافل المختلفة، وكل ذلك يزيد من ثقة العاملين في قدراته.
الذكاء: القائد الناجح عموما يعد فوق المتوسط في نسبة ذكائه واستيعابه، وليس ذلك وليد الوراثة وحدها فحسب بل وأيضا نتيجة للتعلم والإطلاع.
الحكم الجيد: القيادي الجيد لديه القدرة على إصدار الأحكام الجيدة، فهو يستطيع أن يصدر أحكامه تجاه قراراته، وتجاه قدرات العاملين معه، وتجاه الموارد اللازمة لإنجاز العمل. وبالإضافة إلى ذلك فإن قراراته لها مفهوم يدركه العاملون معه وليست قرارات نظرية أو علمية مستفيضة. وهو بذلك بعيد النظر ويستخدم خبراته وعلمه ومعرفته وذكائه لإصدار أحكام منصفة ومتوازنة ومقبولة.
الشخصية: شخصية القيادي الناجح جذابة، فهو شخص متواضع ولطيف في تعامله وواضح للجميع، كما انه يجعل مواقفه من العاملين والتنظيم والأهداف واضحة ومعروفة. وهو أيضا لا يغالي في حب السيطرة أو التملك ومن ثم يكتسب قوته من إقناع الآخرين وإلتفافهم حوله. والقائد الناجح أيضا لديه أساليب متنوعة في التعامل مع الأفراد باختلاف شخصياتهم ونزعاتهم، ولديه قدرة عالية على كظم الغيظ، والعفو، والشعور والإحساس بإحتياجات الآخرين، واحترام الآخرين، وقدرة على الهدوء والإتصال المقنع.
الثقة بالنفس: الذكاء والعلم والمعرفة والخبرة والحكم الجيد والشخصية القويمة والطاقة والمثابرة كلها عوامل تؤدي إلى الثقة بالنفس والثقة بالقدرات الذاتية. وهي ميزة يتميز بها القيادي الناجح حيث أنها من ضروريات النجاح.
المبادرة وروح الابتكار: القيادي الناجح يأخذ دائما بزمام الأمور ويبادر بتطوير نفسه وتطوير العاملين معه وتطوير تنظيمه. كما ويعمل جادا على خلق روح الابتكار لدى العاملين ويشجعهم على المبادرة بالتحسين والقيام بالأعمال الجيدة، بل ويسعى إلى تشجيعهم لإبداء آرائهم وأفكارهم واقتراحاتهم. الموضوعية والتوازن: القيادي الناجح يفصل بين عواطفه وانفعالاته وبين العمل فيكون بذلك موضوعيا في كافة المواقف وخاصة المتأزم منها. وهو بذلك لا يحاول إخفاء الحقائق أو الدفاع عن نفسه أو إلقاء اللوم على الآخرين، كما إنه يمتلك التحكم في انفعالاته ولا يسئ لمشاعر الآخرين. إن القيادي الناجح لديه القدرة في أوقات الأزمات على البقاء مفعما بالحماس وأيضا بث الحماس في العاملين معه.
الحماس والتفاؤل: إن للقائد دور هام في رفع معنويات الآخرين، فإذا فتر حماسه انعكس ذلك على العاملين معه. ومن ثم تصبح معنوياته أملا ومقياسا له وللآخرين من العاملين معه. وفي كل الأحوال فإن القيادي الناجح هو الذي لديه من المواهب والقدرات والمعنويات ما يتلاءم مع إحتياجات المجموعة وظروفها، وإحتياجات الأهداف والتنظيم، وظروف وبيئة المنظمة.
ومن المزايا الأخرى والتي ذكرها الدكتور "وارن بينس" في كتابه (القياديون، أمريكا) 1985م ما يلي:
1- القدرة على التصور للمستقبل والقدرة على جعل الآخرين يدركون هذا
التصور وجذبهم إليه.
2- القدرة على الاتصال الفعال والذي يوصل ما يريد القائد أن يوصله من
أهداف وطموحات ورؤى إلى الآخرين بأسلوب ملؤه الحماس والالتزام
مع الإحساس الشعور بالمصالح.
3- القدرة على تطوير نفسه وتطوير الآخرين العاملين معه، كما أنه لديه
الرغبة في التعلم والإطلاع والتأثير في الآخرين بذلك.
4- وضوح الموقف، أي أنه يجعل مواقفه واضحة للجميع، وبذلك يبني قاعدة
من المفاهيم والآداب التي تجمع الآخرين وتوحد تصرفاتهم وجهودهم
نحو تحقيق الهدف المنشود.
وبصورة عامة فإن القياديون الناجحون هم "فوق المتوسط في الذكاء بالمقارنة مع غيرهم بالنسبة إلى المجموعة التي يقودونها، وفوق المتوسط في العلم والمعرفة والخبرة والممارسة، وفي الاعتماد على النفس والثقة بالنفس، وفي تحمل المسئوليات، وفي النشاط والحماس والإيجابية، وفي المشاركة الاجتماعية، وفي الأوضاع المالية والإقتصادية، وفي المبادرة والمثابرة، وفي الاتصال الفاعل، وفي الحزم والتيقظ، وفي التعاون والالتزام، وفي الرغبة والقدرة في التغيير، وفي شعبيتهم وحب الآخرين لهم".(ستيفن بوبليتون، السيكولوجية والعمل، انجاترا)