المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزاءات المراد إقرارها على المعلمين


العماد
19-01-2004, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزاءات المراد إقرارها على المعلمين
( عرض ونقد )
الحلقة الأولى ( 1 )
هل حقا وصدقاً أصبح المعلم تعيسا كثالثة الأثافي ؟؟!!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله واله أما بعد
فهذا طرح تمهيدي مجمل فيه بعض التفصيل لعله يوضح بجلاء عمق الخلل وعظيم الإشكال وخطورة تلكم الإجراءات التي يتم دراستها والتي وضعت من قبل بعض الدارسين الإداريين ويا للأسف فنرجو قراءة هذا الطرح بعين الواعي البصير الحريص على مستقبل بلاده وشعبه . ونقدم اعتذارنا لطريقة عرضنا وأسلوب ردنا فقد كتبت هذه الانتقادات على عجالة في جلسة واحدة ووقت ضيق تزاحمت فيه الأشغال وتوالت فيه الصوارف والتكاليف بذهن مكدود وقلب مشغول والحال قد شرحناه وأنت به عليم والعذر قدمناه بين يدي من يقدره ولا يقعدنا اليأس والإحباط عن الإصلاح وليس من الحكمة تعليق ردنا وطرحنا بمجرد النتائج ووجوب تحقق الأهداف والغايات فهذا شي وذاك شي أخر والمتحتم إشغال النفس بما يمليه عليك واجب المبادرة الهادفة لدفع عجلة التغيير للأفضل والله نسأل ان يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر وأن يصلح أحوالنا وشئوننا ويزكي ضمائرنا
1-في الوقت الذي نرى فيه الدول المتقدمة إدارياً وتقنيا تتسابق في الإشادة والاهتمام بوسائل وأسباب التأثير على الطالب وتنظر بنظرة ثاقبة للارتقاء بمستوى الطالب الذي هو محط تأثير المعلم وموضع تربيته وإيحاءات نفسيته وصدى أفكاره . الطالب الذي نعده لبناء مستقبل واعد لبلاده لكي يكون عنصرا صالحاً مؤثراً فاعلاً في نفسه ومجتمعه ، فكيف بربك يصاغ الطالب ويبرمج من قبل معلم قد أفقد أهليته وتبجيله وتقديره واحترامه أريد له أن يكون كجهاز التسجيل وآلة المصنع ؟‍ وهل يجهل رجل رشيد التأثير النفسي والفكري والعاطفي على المعلم ( مصدر التأثير في الطالب ) جراء مثل هذه العقوبات المتعسفة ، فهل يرضى الغيور على بلاده وأبنائه أن يكون المصدر الرئيسي للتوجيه قد تسبب في اضطرابه وعدم استقراره وهل يستقيم واقع المتلقي وقد أصبح معلمه وقدوته ومحط نظره أجوفاً مسلوبا منهاراً ؟!! وهل يستقيم الظل والعود أعوج ؟!! ( فاقد الشيء لا يعطيه ) وعلماء الشرع والتربية والفكر والنفس والاجتماع قد اجمعوا على أن الاحترام والعلاقات الحسنة المتزنة هي نتاج متبادل إيحائي بطرق مباشرة وغير مباشرة بين أفراد المجتمع فالإصلاح عند أهله لا يقوم على الإيغال في جزء من العلاج دون الأجزاء الأخرى التي تفوقه أهمية فتتابع العقوبات على المعلمين بقصد الإصلاح جريمة شنيعة لأنها كمن يجلد ذاته ويؤذي نفسه ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) فلمصلحة من تهال العقوبات وتحاك أقسى الإجراءات على مربي الأجيال ومستأصل الانحرافات وصانع المستقبل بمشيئة الله ؟!! صدق القائل عدو عاقل خير من صديق جاهل والمجتمعات لا تنهار إلا بمثل هؤلاء الذين يطلقون القرارات المرتجلة على عواهنها أو ينقلون لنا قرارات من جهات أخرى مغايرة تختلف عن طبيعة رسالة المعلم جملة وتفصيلا وكل ذلك بدون أدنى تخطيط أو دراسة لعواقب ما يكتبه من الناحية الشرعية والنفسية والاجتماعية والأمنية والتربوية والنظامية ونرجو أن لا يقول متحذلق ها قد طرحنا هذه الجزاءات والعقوبات على بضعة مدراء للدراسة ؟ !! فيا للعجب تحدد مصير الآلاف باستفتاء ودراسة أعداد لاتزيد عن أصابع اليدين !!!
وهل سمعتم بتلكم المراكز غير الرسمية القائمة على خدمة المجتمع في بعض البلدان والتي تقوم بدراسة اصغر الظواهر الاجتماعية أو الآثار المترتبة على المتغيرات القانونية والسياسية والإدارية من واقع أعداد بالآلاف تضاهي أعداد من يراد تحديد مصيرهم بسؤال آحاد وأفراد لا يتجاوزون الثمانية إلى التسعة أشخاص فانظر إلى المفارقة العجيبة والمباينة العظيمة ولك أن تتعجب وحق لك ذلك وفوق ذلك وشر البلية ما يضحك .
ومن ثم تقوم هذه المراكز بطرح كل النتائج على مراكز دراسات متخصصة فيها من الكفاءات والعلماء والمتخصصين في جميع المجالات النفسية والاجتماعية والتربوية والأمنية والإدارية والاقتصادية ثم يدرس بعد ذلك إقرارها وانفاذها بدراسة مستقلة أخرى والواجب أن يعترينا الخجل من طريقة عرض ودراسة هذه الإجراءات فضلا عما تحتويه تلكم الإجراءات من المخالفات والنقائض .
2- لايعني الرد على محتوى الإجراءات من جهة وطريقة دراستها وعرضها من جهة أخرى عدم وجود ما نقر به ونحبذه في بعضها مع بعض التحفظ والتفصيل وان كانت تكفينا الأنظمة والجزاءات المعروفة في نظام الوزارة وديوان الخدمة والإبداع والإنجاز هو أن يصل صاحب القرار لغايته وهدفه بوسائل وسبل لاتحدث شوشرة أو اضطراباً أو آثارا لا تحمد عقباها ظاهرة كانت أو خفية سلوكية كانت أو نفسية اجتماعية .
3- لكل مقام مقال ولكل فكرة حينها ولكل موضوع وقته وتوقيته وملابساته وما يحتف به وما يدعو للعجب بل والأسى أن الدولة بجميع مؤسساتها في حالة استنفار في هذه الأوقات العصيبة لتوجيه أفكار الناشئة والجيل المرتقب في حين يريد البعض سلب أهم عنصر في التوجيه والتربية( ذلك المربي الموجه) جميع أدوات تصحيح الأفكار وتصويب المواقف وحماية المواطن الناشئ الصغير من الأفكار الدخيلة والتيارات الفاسدة والمخادعة المتلونة فالعقلاء ينادون بتصحيح مراكز التوجيه وصقلها ولا ينادون بالإلغاء والتكتيم للأفواه والسكوت عن التوجيه المتزن المعتدل الوسطي وإذا أردت أن تطاع فأمر بما( يطاق) وهل ترى أن الحل بمصادرة روح التربية والتوجيه عن أهله ( المربيين ) شئنا أم أبينا قبلنا أم رفضنا ؟!! وهل يمكن أيها العاقل الحكيم أن تزيد الطين بلة في خضم الفتن المتعاقبة حمانا الله وبلادنا والمسلمين منها .
4- إن تكرار مثل هذه الأشياء المرتجلة يفقد صاحب القرار من الإداريين أهميته وشخصيته ووضعه الاجتماعي والإداري ويساعد على التسيب وترك الأنظمة والخروج عنها بالتحايل عليها بكل وسيلة ممكنة وبدل أن ترى متولي كبر هذه الجزاءات يشغل فكره وذهنه ووقته باستحداث أنظمة وإجراءات ايجابية وواقعية ومنطقية تساعد على النمو والإنتاج نراه ويا للأسف لا يقرر إلا ما فيه إشغال للناس بما يؤذيهم وإذكاء لروح البغضاء والضغينة والنشر لثقافة الإحباط والفتور .
5- من الملاحظات الظاهرة تكرار العقوبات على خطأ قد أخذ المعلم نصيبه من العقوبة بسببه فمثلا في بند التأخير قد لا يتأخر المعلم عن دوامه إلا أربعة أيام متفرقة من قرابة المائتين وأربعين يوما السنوية فهل مثل هذا يستحق أن يعاقب بمثل ما ذكر في قائمة الجزاءات ؟ وإياك أن تقول أن المدير سيراعي ذلك فهناك بعض المدراء مع احترامنا لأكثرهم تتدخل لديه المزاجيات والأغراض الشخصية وقد سلم سيفا مصلتا في يده ألا وهو التلاعب والعبث بأرزاق الناس وحقوق الموظفين المواطنين ، فلماذا هذا الظلم ؟ وهل هناك نظام يدين الموظف ولاسيما المعلم بهذا الأسلوب التراكمي والأثر الرجعي ؟ ولا تقل أن هذا قد ثبت سلفا في تقييم الأداء السنوي فيقال هذا حاصل ضمنا في نظامك للجزاءات المتكررة فكيف تكرر العقوبة على هذا المعلم المربي في علاواته السنوية بعد ان انهالت عليه الجزاءات التراكمية المتكررة غير النظامية والتي لاتقرها حقوق إنسان أو حقوق موظف أو حقوق عامل وكل هذا محفوظ ولله الحمد في بلادنا فلا تاتي بقشة هي التي ستقصم ظهر البعير وان لم تكن تعلم ان طبقة المعلمين هي اكبر شريحة في المجتمع من ناحية العدد الحقيقي ومن ناحية التأثير الشعبي والتوجيه الفكري وبلادنا الحبيبية حفظها الله لا تحرص ألا على دعم القرارات الهادفة والمدروسة المخطط لها مسبقا التي تصب في مصلحة المواطن لا العشوائية المرتجلة التي تسبب الفتن والقلاقل والبلبلة حمانا الله من أسباب إثارتها فإن كان لابد فالعدل في تعميم تلك البنود والقوانين الظالمة والعقوبات المعممة المطاطة المرسلة خير من تخصيص ذلك الظلم على فئة معينة ولا سيما مربي الأجيال الذي اصبح دمية رخيصة وحمى مباحاً بهذه العقوبات المنتقدة جملة وتفصيلاً و توقيتاً .
==========
تتمة الموضوع في الرد

العماد
19-01-2004, 08:48 PM
6- عدم قياس المتعامل مع المصانع والآلات والجمادات مع المربي المصحح لمسار الجيل والمتعامل مع الأرواح والأفكار ولا يعلق نجاح شركة كبرى ما على محاكاة ومشابهة بعض جزاءاتها لاختلاف الحال والواقع كما قدمنا ثم لماذا يحصر نجاح هذه الشركة في جزاءاتها ولماذا لا ننظر إلى الثروة الهائلة التي تديرها هذه الشركة؟ فضع هذه الشركة العملاقة في دولة فقيرة ذات موارد محدودة ثم طالبها بالتفوق والتميز وموظف الشركة لا يحمل إلا مهاما وتكاليفا محدودة بينما المعلم يتحمل أنواعا من المهام والأعباء من تعليم وتربية ومراقبة وإشراف وأنشطة وتحضير ومتابعة الواجبات إلى غير ذلك ثم لا يعني نجاح أو تفوق شركة ما أنها خالية تماما من المآخذ والسلبيات فالحق والعدل يدعونا لقياس كل نظام على الشرع وما يتوافق معه من المصالح العامة والأنظمة والدراسات الإدارية والنفسية الاجتماعية والاقتصادية .
7- العقوبات المذكورة مخالفة للأنظمة الصريحة في ديوان الخدمة فمثلا عند تأخر الموظف ثلاث ساعات بمجموع المرات الأربع يستحق خصم هذه الثلاث ساعات من مرتبه وهذا أقصى أنواع العقوبة مع ما يوضع له من إنذارات في ملفه الوظيفي إن لم يرى المدير المباشر أن من الحكمة احتواء بعض مشكلات الموظفين بالطرق التربوية والإدارية الحديثة وما يسمى بتفعيل جانب العلاقات بينما نرى في البند الثالث عن تأخر الموظف المتكرر والبالغ ثلاث ساعات بمجموع المرات الأربع المشار لها يكون الحسم علية جراء هذه الثلاث ساعات فقط هي خصم عشرون ساعة باعتبار العقوبات الأربع مع أنه قد أدى عمله في سبع عشرة ساعة وقد تكون هذه الساعات الثلاث هي أوقات تأخره خلال سنته الوظيفية كاملة فهل هذا يعد عدلا؟! ومتى كان الظلم وسيلة إصلاح واستقرار مجتمع ؟! فكيف تتوقع نتيجة تسليط بعض المواطنين على بعضهم بهذا الظلم السافر في خاصة أرزاقهم تحت مظلة الحزم المدعى بالنظام المزعوم؟! ولن تتخيل مقدار النتائج الوخيمة للاستبداد والظلم والقهر وارجع إلى ما قرره علماء الاجتماع ومن قبلهم الشريعة حول نتائج مثل هذه الظواهر التي ألقيت على عواهنها بدون اعتبار مآلاتها وما قد يحتف بها وانظر إلى ما ذكره ابن خلدون في المقدمة حول ذلك .
8- غرس ثقافة الذل والاستبداد والتسلط مع غياب الكثير من الدقة في أنظمة محاسبة المدراء ، وهل المدير قد أعطي العصمة وبرئ من الأغراض الشخصية ؟ وهل بلغ هذا المدير مرتبة الخلافة الراشدة ؟ وحتى الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم تعلمنا من سيرهم ألمنا صحة والمشاورة ولا تخفاكم مقولة الشيخينِ أبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما . والمدير له مدير وكل مسؤول فوقه مسؤول والراضي كلاطم خده بيده .
9- على سبيل المثال لا الحصر ذكر في البند رقم ( 16 ) ما نصه ( الخروج عن المنهج ) وهذا فيه مغايرة ومناقضة في النص والفحوى لرسالة المعلم المربي الذي قد فرض عليه شرعاً ونظاماً وقانوناً تربية أبنائه الطلاب وتوجيههم وحمايتهم من الفتن المظلة والأفكار المخلة ومن أراد التحقق من ذلك فما عليه إلا الرجوع إلى أهداف التعليم في بلادنا الحبيبة عامة وإلى أهداف التعليم في كل مرحلة وإلى أهداف التعليم في كل مادة فالكل ذكر فيها أن : من أبرز الأهداف حماية الجيل وتربية الطلاب على ما يفيدهم وينفعهم في دينهم ودنياهم وحياتهم و مستقبلهم وصون المجتمع من الانحرافات والفتن ..... فهل اطلع عرّاب هذه الجزاءات على هذه الأهداف ؟!!! فإن لم يطلع فعليه النظر إلى مسمى وزارتنا ( وزارة التربية والتعليم ) وهل لك أن تتخيل طبيباً بلا أدوات يعالج مريضاً قد استشرى المرض في عضو من جسده فهل عليه الانتظار حتى يعم البلاء كامل الجسد ، إذاً فما رأيكم في مقولة : ( الوقاية خيرٌ من العلاج )؟ وهل عرف التعليم حقيقةمن يقول أن الخروج عن المنهج مخالفة ؟!!! فهب أنك رأيتَ طالباً يبدو منه العدوان وحب الأذى والتسلط على الآخرين فقل لي بربكَ كيف يحق للمربي ترك هذا الطفل أو المراهق المسكين فريسةً لنوازع الشر وبذور الانحراف التي بدت تدب فيه ؟!!! أما نحن المربون فنرى أن من الخيانة ترك هذا وأمثاله من أبنائنا الطلاب بلا توجيه حكيم رشيدٍ متزن ، وذاك طالبٌ _ وهب أنه نادرٌ ونكرة _ تجرأ وسب الدين أو سخر منه أو تهكم بالبلادِ وولاتها فهل يقال أن مثل هذه الحوادث وإن كانت من قبيل الشاذ النادر هل يقال أنها تمرر بلا توجيه وتوعية ونصيحة ولو تركت بلا توجيه بدعوى التزام التقيد بالمنهج لكان التخريب والإفساد مآلها والدمارُ نهايتها والخطورة تكمن في انتشار مثل هذا بين الطلاب ، وهم مادة المجتمع فالعدوى الفكرية الأخلاقية هي الشر بعينه ولا سيما إذا انتشرت انتشار النار في الهشيم ، فأول الحريق شرارة وأول السيل قطرة ، وأصل التدمير فكرة ،عندئذٍ لا تسل من تسبب بانتشار هذا وأمثاله والحماية الأمنية طريقها من المدرسة ، ولا تتم إلا بترشيد التوجيه وصقله لا منعه ولعل صاحب القرار لا يرضى أن يسمع ابنه أو ابنته وثمرة فؤاده في المدرسة مقر تربيته كلمات نابية قذرة وتعديات أخلاقيةومايسبقهامن مقدمات ذلك؟ فكيف يناقض نفسه وإرادته وفطرته بأنه يريد الحماية والتوجيه والحفاظ على أبنائه ، ومع ذلك لا يريد تصحيح وتوجيه مثل هذه الظواهرلأن التوجيه قد منع لأنه مخالفة قانونية ، والسكوت عن التوجيه للمخطئين يغرس في الأخرين قبيح أفعالهم والتشبه والمحاكاة غريزة نفسية لانفكاك للطفل عنها .
10- لا يعني إقرارنا لخروج المعلم بلفتة تربوية وتوجيهٍ سديد وزجرٍ حكيم أن يكون ذلكَ هو الغالب أو على حساب المنهج فهذا لا يقر بحال ، وكذا لا نقر الخروج بكلامٍ يتجاوز الشرع أو يخالف المصلحة العامة وما إلى ذلك ، فمثل ذلك له وضعه وحالته الخاصة والعقوبة بمثل هذا تقدر بقدرها ، أما التعميم لهذا حتى يهدم أصل عمل المعلم كمربي فهذا لا يستقيم ، وأصبحت التربية مشجباً يعلق عليه المستغربون والمنهزمون كل أسباب الفتن والبلاء ، وهذا هو العجب وشر البلاء أن تهز ثوابت التربية والتوجيه لأسباب واهية أو لحوادث فردية أو ظنون واهية والعلاج بطريقة النقل والضد ليست فاعلة أو نافعة بإطلاق في كل حين ، والتنقل من نقيض إلى نقيض لا يلجأ لها في مثل ما نحن بصدد معالجته ونقضه إلا قليل الحيلة ضعيف الرأي ، والإحجام والسكوت والسلبية عن واجب التربية والتوجيه المقنن المعتدل بضوابط شرعية ونظامية هو الخطر بعينه فالفكر لا يواجه إلا بفكر والانحراف لا يقاوم إلا بتوجيهٍ وتسديد ولا يعتقد أن مجرد كتابة بند وتمرير قانون ستحل مشكلة نقل الفكر والتأثير ولو بالإيحاء ومعتقد ذلك واهم لم يعرف خصوصية ميدان التعليم والتربية ، وقد لا يخرج المعلم عن درسهِ خروجاً مباشراً ويستغل نقطة معينة في درسه ليقول ما يريد وما يشاء مما نخاف منه ونحاذره ، وقد يخرج آخر عن المنهج بكلامٍ سديدٍ حكيم و إصلاح رشيد فيه تربية المواطن على دينه والحفاظ على بلاده وأخلاقياته فالمسألة لا تتعلق بذات الخروج من المنهج ولكن متعلقها الأساسي نوعية التوجيه وماهية النصيحة وحقيقة المعالجة فالأفواه لا تكمم بقرار والأفكار لا تحارب وتقاوم بالسلبية والسكوت ومن ثبت عليه الخروج عن المنهج على حساب مادته أو على حساب الدين والمصلحة العامة فهذا يتحمل ما يحل به من عقوبة
11- الاعتراض على تقويم الأداء الوظيفي بغير مبرر كلمة فضفاضة عائمة لا يقر لها قرار إلا حسب رؤية المدير المباشر ، ولا نبالغ إن قلناحسب مزاجيته ، فهل لدينا تقنين دقيق لتقويم المعلم أو الموظف في جانب من جوانب أدائه ؟!!! فمثلاً تقبل التوجيهات أو التأخر عن الدوام لو تكرر هذا العمل مرتين مقابل تقبله لعشرات التوجيهات فكيف النسبة الدقيقة لحساب ذلك ، وهل هناك مقابلة بين العدد وبين مقدار الحسم فإن لم يوجد فهناك خلل جذري ، وإن قلنا أن ذلك يصعب حسابه بالنسبة ( فما لا يدرك جله لا يترك كله ) والشيء المقارب أولى من العائم
12- نهيب بالإخوة الصحفيين الغيورين على مصلحة بلادنا الغالية الاهتمام بما جاء في هذا الطرح وهذا أولى من كثير من الموضوعات المكررة والمملة التي نأمل ان يحل محلها القضايا الحيوية والحساسة المتعلقة ببنية العقلية السعودية وتدشينها في بلادنا الحبيبة
13- نهيب بمسئولي ورواد التعليم في بلادنا عامة وفي الهيئة الملكية خاصة التنبه لآثار ومآلات ونتائج مثل هذه الجزاءات والأنظمة –وإن كانت في طور الأفكار المعروضة- ولابد من البد ارفي رد واستئصال هذه الأفكار والطروحات البدائية التقليدية في عرضها ودراستها ومحتواها فالكل خادم للبلاد وراع ومسئول عن رعيته
14- نرجو من الإخوة الكرام التعليق على هذا الطرح بموضوعية واتزان وتعقل - وانتم أهل لذلك - ونأمل منكم الدراسة المتأنية لنتائج وعواقب مثل هذه الموضوعات وهل الحل في قلب مثل هذه الافكار إلى قضايا رأي عام ؟ومجرد السلبية في تقبل وتمرير كل فكر وطرح ليس حلا لما نحن فيه ألبتة فكما يقولون ( كلمة لا ظاهرة صحية ) والمعنى( لا )المتعقلة المترشدة الواعية التي تقوم على أسس ودراسات منضبطة تراعي العواقب والمآلات وردات الفعل
وختاما نكرر إعتذارنا لهذا الطرح المتعجل فلقد جاء كما أسلفنا في وقت قصيروجلسة عارضة ويشفع لنا أنا فتحنا الباب للمناقشة والإضافة وتبادل الآراء وهذه هي الحلقة الأولى وستصدر الحلقات الأخرى تباعا إن شاء الله والجميع مدعو للمشاركة
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لاإله الاانت نستغفرك ونتوب اليك




بعض معلمي الهيئة الملكية بمشروع ينبع

ابن رشد
20-01-2004, 08:30 PM
العماد

شكرا لك ولمشاركتك هنا

ولى عودة بإذن الله تعالى

د. ملائكة
21-01-2004, 09:38 AM
ها ها ها ها ها، شر البلية ما يضحك، ها ها ها ها.

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أكبر ها ها ها ها.

قيل من قبل:

قم للمعلم وفه التبجيل كاد المعلم أن يكون رسولا

وأما أنا العبد الفقير إلى رحمة الله، فأقول عن حال المعلم والمعلمة اليوم:

اعرض عن المعلم وزده تنكيلا فالعلم شأنه التحقير (مع نصب الراء بالفتحة)

قال الله تعالى في شأن العلم:
{ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } { وما يعقلها إلا العالمون } {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير } { إنما يخشى الله من عباده العلماء }
{ فاعلم أنه لا إله إلا الله } { وقل رب زدني علما } { هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا } { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } صدق الله العظيم

وقد قال صلى الله عليه وسلم :

( من أشراط الساعة أن يقل العلم (يقل نوعا ونفعا) ، ويظهر الجهل (الإعراض عن الحق وليس بالضرورة الأمية)، ويظهر الزنا (وبدأ بظهوره علانية وسيزداد ظهوره انتشارا)، وتكثر النساء ويقل الرجال (نتيجة للحروب، والله أعلم)، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد) صحيح البخاري

نعم، صحيح مائة بالمائة، قياس كفاءة المعلم اليوم (مع الأسف) لا تقاس بنوعية المخرجات ولكن بالكم. فإذا أردت الانصاف والعدل في تقييمك فعليك برفع نسبة الناجحين في مادتك التعليمية، ولنقل لينجح مثلا 99,99%من الطلبة.

يا أمان الخائفين، يارب

جيلاني
22-01-2004, 07:20 PM
العماد
نحييك بتحيه السابقين والاحقين من المؤمنين والمسلمين السلام عليكم ومن الله
نسال لك الرحمه ويمدك بالصبر والعون بعقل وحكمه تبادر بالخير لما فيه مصلحه
العباد والبلاد ..تقدمت بطرح موضوع جلل لا يقبل فيه المزح والجدل هو التربيه والتعليم
وما وصل اليه الحال من الملل والقهر المزدوج على كلا الجانبين لطالب الساعي
الى المعرفه والعلم والادب والمعلم المربي الفاضل المثابر على رزقه بمضض .
كتبت مقالك وموضوعك بطرح ونقد مجمل ومفصل على عجل ووصلنا الى المبتقا
وكتبنا وردينا ..ولا ندري كيف تبحث عن ردود مقنعه وردود مقننه ولم نعرف
اجراءات وجزاءات ااتخذت ام تداول تحت مجهر بخبرات علميه اداريه متخصصه
ام تريد النقاش على طرحك المتناهي بالنقد برأي يعود لمرجعيتك وما تحمله من فكر
وخيال ..
والسلام ختام مرفوع بستفسار
أأأاتخذت الاجراءات ام مازالت تحت الدراسه
....

التنين
23-08-2004, 12:33 AM
بحثت خلف الكواليس فوجدت هذا الموضوع الرائع للعماد
وأخيرا فيه واحد عطانا وجه على قولهم




للرفع



اخوكم التنين